صنعاءنيوز/ عبد الواحد البحري - أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور احمد عبيد بن دغر أن وزارته لن تسمح للمخربين والخارجين عن القانون بتدمير ما أنجزته المؤسسة خلال أكثر من ثلاثين عاما، مشيرا إلى ان وزارته ستدافع عن مقدرات الشعب بكل ما أوتيت من قوة وبقدر ما تستطيع.
وقال بن دغر - في كلمته بالاجتماع السادس للجمعية العامة العادية لشركة يمن موبايل للهاتف النقال اليوم بصنعاء - ان استمرار الاعتداءات من قبل الجماعات التخريبية على شبكة الألياف الضوئية سيحدث أضرارا كبيرة على مستوى الشركة الوطنية ويجعلها غير قادرة على نقل حركة الاتصالات والانترنت .
وخاطب وزير الاتصالات العناصر التخريبية قائلا: " كفوا عن التخريب .. أنتم باعتداءاتكم التخريبية على كابلات الألياف الضوئية توجهون الضرر مباشرة للمجتمع وللمواطن والدولة".
وبخصوص انجازات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أكد الدكتور بن دغر أن شركة يمن موبايل للهاتف النقال حققت هذا العام نسبة أرباح تعد الأعلى مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرا إلى أن مبلغ 9 مليارات ، و139 مليون ريال ذهبت إلى الخزينة العامة للدولة كضريبة أرباح.
وتحدث وزير الاتصالات عن عدد من المشاريع والانجازات التي حققتها الاتصالات في اليمن ومساهماتها الفاعلة في مكافحة الفقر والأمراض المستعصية وغيرها.
وكشف عن اعتزام الوزارة خلال الأيام القليلة القادمة القيام بوضع حجر الأساس لقرابة مليون خط اتصالات منها (300) ألف خط وجه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بإضافتها لـ(700) ألف خط محسوبة على الوزارة. وقال إن من بين تلك الخطوط التي سيتم وضع حجر الأساس لها (400) ألف خط (دي إس إل).
وفي الجانب السياسي قال بن دغر ان مؤتمر الحوار الوطني يعتبره كل أبناء اليمن بوابة السلام والتنمية والوحدة الوطنية التي اعتبرت كمصدر قوتنا جميعا، مشيرا في الوقت نفسه إلى ان الوحدة اليمنية ستظل راسخة رسوخ الجبال ولن تسقط طالما وقد وجد الكثير من الشرفاء في هذا الوطن.
وفيما أكد بن دغر نجاح مؤتمر الحوار الوطني وخروجه بنتائج إيجابية تحدد مستقبل اليمن، قال أيضا على مؤتمر الحوار والمتحاورين التغلب على كافة المشاكل الحزبية والمناطقية الضيقة .
وأضاف: " يجب أن تنتهي الثارات سواء كانت سياسية أو حزبية أو مذهبية أو غيرها، كون اليمن يحتاج اليوم أكثر من غيره إلى المصالحة الوطنية". مشددا على ضرورة أن يسعى الجميع لإنجاح المصالحة في اليمن.
وفي الوقت الذي خاطب بن دغر الجميع في اليمن قائلا: " كفانا صراعات، كفانا مناكفات، كفانا خصاما.. قال أيضا ان من يريد كرسي الحكم عليه ان يذهب إلى صناديق الاقتراع . وأضاف:" نحن لن ننحاز إلا للتنمية والتطور، ولن ننحاز إلا لمن يقدم خدمة أفضل للوطن، ومن يبني مدرسة أو مستشفى أو غيرها.
وكان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات قد اكد في تصريحات اعلامية سابقة ان اجمالي الخسائر التي تكبدتها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات جراء الاعتداءات التي تعرضت لها شبكة الألياف الضوئية خلال العام الماضي 2012م بلغت مليارين، و500 مليون ريال “.
وقال الدكتور احمد عبيد بن دغر ان الشبكة تعرضت خلال نفس الفترة الى 159 اعتداء ، مشيرا الى أن كثرة الاعتداءات على شبكة الألياف ستجعلها غير قادرة على نقل حركة الاتصالات والانترنت، مضيفا: قد تؤدي هذه الاشكالية إلى انهيار الشبكة مما يتطلب إنشاء شبكة ألياف جديدة.
من جانبه أوضح المهندس صادق محمد مصلح- مدير عام المؤسسة العامة للاتصالات رئيس مجلس إدارة شركة يمن موبايل أن الاجتماع السادس للجمعية العامة يمثل العام الثالث والأخير في الدورة الانتخابية الثانية لمجلس الإدارة.
مؤكدا ان شركة يمن موبايل حققت في العام 2012م معدلات نمو ممتازة ونتائج إيجابية متواصلة مع العلم ان الشركة شهدت أوضاعا صعبة جراء الظروف التي مر بها الوطن وفي ظل بيئة عمل غير مستقرة، وعلى الرغم مما واجهته الشركة من خسائر وأعطال في تجهيزات وأنظمة الشبكة جراء الأزمة التي امتدت آثارها إلى العام 2012م، إلا أنها تمكنت من إصلاح تلك الأعطال والأنظمة وإعادتها إلى وضعها الطبيعي بجهود قيادة الشركة والعاملين المخلصين.
وقال أن مجلس إدارة الشركة اتخذ في الثلاث السنوات الماضية استراتيجية واضحة وخطوات مدروسة لتحقيق إنجاز المتطلبات الأساسية للشركة وتم جدولتها ووضع البرامج المناسبة بشأنها وذلك ابتداء من وضع خطة تحديث وتوسعة الشبكة ومروراً بإعادة هيكلة الشركة وإعادة لوائحها التنظيمية والإدارية الحديثة وانتهاءً بإجراءات تعيينات جديدة للوظائف القيادية والإشرافية من كوادر الشركة المؤهلة وفق شروط ومعايير شفافة.
واشار إلى أن الشركة عملت على توسيع التغطية في مختلف المدن الرئيسية والثانوية والقرى والأودية والطرقات والجزر اليمنية، بالإضافة إلى تحديث الأنظمة الفنية وإدخال التقنيات المتطورة التي تمكنها من المنافسة في سوق الاتصالات النقالة بقوة.
ونوه بأن الشركة واجهت آثار انتهاء فترة الإعفاء الضريبي الممنوح لها ابتداء من منتصف شهر مايو 2012م، وتطبيق ضريبة الأرباح التجارية والصناعية المفروضة من الدولة بواقع 50 بالمئة من صافي الأرباح، وأن الأرباح المقترح توزيعها لم تتأثر حيث تجاوزت 15 مليار ريال وبنسبة 35 % من رأس مال الشركة.
منوها الى أن ذلك يرجع لتحقيق الشركة زيادة في الإيرادات بمبلغ 7.5 مليار، مؤكداً سعي الشركة لمتابعة الجهات المعنية لإعادة النظر في نسبة الضرائب الجائرة بما يحفظ التوازن بين حقوق الدولة وحقوق الشركة ممثلة بمساهميها.
وفي ختام الاجتماع تم مناقشة تقرير رئيس مجلس الإدارة، وكذا تقرير مراقب الحسابات والتصديق عليهما، وكذا الإطلاع على القوائم المالية للشركة والتصديق عليها، بالإضافة إلى الموافقة على توزيع الأرباح بحسب مقترح مجلس الإدارة وإبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة ومراقب الحسابات عن نتائج أعمال السنة المالية المنتهية 31 ديسمبر 2012م.. كما تم في الاجتماع انتخاب ثلاثة أعضاء لمجلس إدارة الشركة عن المساهمين من المواطنين هشام عبد الملك المعلمي وعن الموظفين صالح الصبري، وعن رجال الأعمال طارق عبد الواسع هائل سعيد. |