shopify site analytics
اسعار الصرف الريال اليمني مقابل العملات الاجنبية اليوم الخميس - “كاتب سعودي” يشن هجوما حادا على ” توكل كرمان” - صورة من زمن اليمن! - منظمة الهجرة الدولية ترحل 136 مهاجراً أثيوبياً غير شرعى عبر ميناء الحديدة - موسكو: إجراء انتخابات بليبيا في الظروف الحالية أمر محفوف بالمخاطر - ترامب: لا أريد أن أتخلى عن السعودية - واحدية الثورة اليمنية في ندوة علمية بجامعة إب - صحيفة: ذهب لقضاء شهر عسله في تركيا - المرحوم الحاج محمد دغوغي الإدريسي.. ذاكرة رياضية مغربية. - مؤسسة الشعب تختتم توزيع الحقيبة المدرسية على أبناء النازحين في الحديدة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - المصدر: صنعاء نيوز

الإثنين, 11-يونيو-2018
صنعاء نيوز/ هادي جلو مرعي -

بغداد والصيف والعطش هي لحظة فارقة في تاريخ بلاد الرافدين حيث تتوغل جيوش العطش التي أطلقتها الجارة الإسلامية على النمط الإخواني تركيا نحو الأراضي العراقية. جيش الجنود والدبابات يتوغل لبضع كيلومترات لمطاردة المجاهدين الأكراد المطالبين بحقوقهم المشروعة في إقامة وطن قومي للأمة الكردية، وهناك مايقرب من أربعين قاعدة عسكرية في بعض المناطق الكردية شمال العراق.

جيوش العطش على طول جغرافيا نهر دجلة تنطلق من قاعدة الشيطان( أليسو ) وتتقدم نحو سد الموصل لتحوله الى معلم تراثي، ومنه الى صلاح الدين معقل صدام حسين الذي هدد قبل عقود بضرب السدود التركية بالصواريخ، ثم الى بغداد لتدمير حصونها، وقتل شعبها عطشا.لكن اللافت إن جيوش العطش العثمانية الجديدة إلتفت حول العاصمة، وتوغلت في مناطق نفوذ الأتراك السابقة جنوب العراق حيث واسط التي جرت فيها معركة شهيرة بين القوات التركية المنهزمة وقوات بريطانيا العظمى مطلع القرن العشرين، ومنها الى ميسان والناصرية موطن إبراهيم الخليل، وثم البصرة المدينة المنكوبة بالنفط والحر والأزبال والعطش والحروب العشائرية والمخدرات والجريمة وتدخلات دول الجوار البغيض لتحول العراق الى صحراء قاحلة وقاتلة.

الصراع السياسي جعل الإرادة السياسية مثل ماكنة معطلة من سنوات طويلة ولاتتوفر النية لإصلاحها، وتحول الأمر الى مجرد محاولات رسمية وشعبية لضمان المصالح والمكاسب المالية والسياسية وإهمال التحديات الحقيقية المتمثلة بتهديدات واقعية تمثلت ببناء السدود ومنع تدفق المياه الى العراق من الحدود مع إيران وإمدادات دجلة من هضاب تركيا التي تحاول خزن كميات هائلة من المياه في السد المزمع.

العراق في خطر وهناك ضرورة للإستفادة من تجارب بعض البلدان كمصر التي تعاني من مشكلة بناء سد النهضة في أثيوبيا ومايشكله ذلك من خطر خاصة وإن مصر لاتمتلك الكثير من الموارد لتلافي الاضرار الناجمة عن السد وهي تبتكر اساليب ولديها رؤية ويجب الإفادة منها كما إن دول الخليج الصحراوية التي تعيش برفاهية مع إنعدام المياه تصلح لتكون مثالا.

في العراق الأمور مختلفة للأسف والحلول ليست متوفرة على المدى القريب.

في وداع دجلة

خدعنا الجواهري حين قال في رائعته التي يتغنى فيها بنهر دجلة الخالد:

حييت سفحك عن بعد فحييني

يادجلة الخير ياأم البساتين

خدعنا أحمد سلمان حين غنى

ميك يدجلة شحلو ليلك وسمارك

خدعنا الذين قالوا.. بلاد النهرين

كم أنت مخادعة ياوحيدة خليل حين تغنين منذ أربعين سنة وأنا أصدقك.

أنا وخلي تسامرنا وحجينا

نزهة والبدر شاهد علينا.

على شاطي النهر جينا بدينا.

والعذيبي تبسم عبير الورد يشتم.

آه منك أيتها اليهودية، يامن سرقت قلب ناظم الغزالي، وكنا نسميك (سليمة باشا مراد) كيف كذبت علينا طوال هذه السنين، ونحن نسمع رائعتك.

على شواطي دجلة مر

يامنيتي وكت العصر.

دجلة يحتضر..

دجلة الذي كان يخترق الجسد العراقي من أقصى الشمال ليمر الى الجنوب حاملا الماء والطمى والحياة والعنفوان ويشع في نفوس العراقيين بالبهجة والأغاني، ويجعلهم يتباهون على من حواليهم من شعوب بلدان إنهم يملكون الرافدين العظيمين، وهاهما اليوم يجفان رويدا، ويتنضب فيهما الحياة.

سندخل في دوامة العطش والمساومات الرخيصة وعلينا أن نسمع من الأتراك لمطالبهم العديدة وإبتزازهم. فهم سيطلبون مالانستطيعه، أو مانستطيعه على مضض، أو مانستطيعه لكنه سيعرضنا الى مشكلة مع الضمير. فهم يريدون نفطنا، ويريدون تنازلاتنا السياسية، وأن ندخل معهم في أحلاف ثنائية ورباعية، وأن نكون ضمن مشروعهم في المنطقة،وإذن هم يحاصروننا بالموت والخوف والعطش الممض.

دجلة يحتضر، وسياسيونا لاهون بالفساد والسرقات والسفر، تركوا بلدهم نهبا لمطامع الجوار، وظهروا بمظهر الجواسيس والعملاء لاأكثر.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)