shopify site analytics
خطر الاعلام العميل والمتآمر - مانويل مسلم جبهةُ مقاومةٍ وجيشُ دفاعٍ - ما بين عطر الارض و طائر سومر قصة كفاح - الأستاذ المحقّق: ياشيخ الإسلام، رؤيا الله أما التأويل أوالتجسيم - عبد المهدي وتحديات ما بعد التكليف - من العاصمة صنعاء مجلس النواب يخاطب مجلس الأمن لرفع العقوبات عن السفير أحمد علي - اســتــرزاق الــجــمــعــيــات تــحــت غــطــاء الــوطــنيــة - القاضي الفهيدي: هناك جهات تحد من استقلالية القضاء اليمني - رجال أمن محافظة ذمار يلقوا القبض على المتهم "الخضر" على خليفة أختلاسات مالية - أول الغيث قطرة وآخر الحكومة سطرة -
ابحث عن:



الأربعاء, 03-أكتوبر-2018
صنعاء نيوز - الدكتور عادل عامر

الاتجار في العملات الأجنبية خارج القـنوات الشرعية على مستوى الجمهورية، وقد حددت القنـوات الشرعية صنعاء نيوز/ الدكتور عادل عامر -


الاتجار في العملات الأجنبية خارج القـنوات الشرعية على مستوى الجمهورية، وقد حددت القنـوات الشرعية في البنوك المعتـمدة للتعـامل في الـنقـد الأجنبي، وكـذلك شــركات الصـرافة والجـهات التي يرخــص لها بهـذا التعامـل مـن محـافظ البنك المركزي إعمالا لنص المادتين رقمي (111، 114) من القانون (رقم 88 لسنة 2003).

تهـريب النقد المصـري لداخل وخـارج البلاد، حيـث لا يجـوز حمل نقد مصري إلى خارج أو داخل البلاد يجاوز الخمسة آلاف جنيه مصري، وكذا إدخال النقد المـصري أو إخراجه من خلال الرسـائل والطرود البريدية إعمالا لنص المادة (116) من القانون رقم (88 لسنة 2003) المخالفات النقـدية مثل التعامل على السلع والخدمات بالنقد الأجنبي، وذلك فـي ضوء أن القانون قد نص صراحـة على وجوب أن يكون التعامل داخل جمهورية مصر العربية شـراء وبيع في مجال السلع والخدمات بالجنيه المصري إعمالا لنص المادة (111( من القانون (رقم 88 لسنة 2003).

الممارسـات الخاطئـة لشركــات الصـرافة بالمـخالفة للقــواعد والإجـراءات التي يحـددها مجـلس إدارة البنك المـركزي، وتجـاوزات المسئوليـن لأحـكام قـانون النقـد إعمـالا لنـص المـادة (114) من القانون (رقم 88 لسنة 2003).

إن موافقة البرلمان على تغليظ عقوبات الاتجار في العملة، من شأنها أن تعمل على ضبط سوق صرف العملات الأجنبية، وخفض الدولار أمام الجنيه، مع انحسار الاتجار، وتقليص الفارق بين سعر الدولار في البنوك وسعره في السوق الموازية وانتهاء المضاربات على العملة، -أي تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في السوق الموازية –

خاصة أن بعض شركات الصرافة المخالفة مسئولة على ارتفاع الدولار أمام الجنيه، دون مبرر منطقي لتفاعل قوى العرض والطلب". وينص التعديل للمادتين رقم 114 و126 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 الخاص بتنظيم عمليات النقد الأجنبي، على سلطات وعقوبات الاتجار في العملة.

وتنص المادة 114 في القانون الأصلي على "لمحافظ البنك المركزي أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لشركات الصرافة والجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقاً لأحكام هذا القانون، ويحدد مجلس إدارة البنك قواعد وإجراءات هذا التعامل، ولمحافظ البنك المركزي في حالة مخالفة أي من هذه الشركات أو الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة،

وفى حالة تكرار المخالفة يكون له الحق في إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل، ويجب الشطب وإلغاء الترخيص في حالة التوقف عن مزاولة نشاطها أو اندماجها في شركة أخرى أو إشهار إفلاسها أو تصفيتها أو في حالة اتباعها سياسة من شأنها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة، ويحدد مجلس إدارة البنك المركزي بقرار منه شروط الترخيص ونظام العمل في هذه الشركات والجهات، وكذلك نظام رقابة البنك المركزي عليها". وتنص المادة 114 بعد التعديل على "أن يحدد مجلس إدارة البنك المركزي شروط التعامل في النقد الأجنبي لشركات الصرافة والجهات المرخص لها وكذا مدة الترخيص ونظام العمل في هذه الشركات والجهات، وقواعد وإجراءات هذا التعامل، وكذلك رقابة البنك المركزي عليها"، وأن يكون لمحافظ البنك المركزي في حالة مخالفة أي من تلك الشركات أو الجهات لشروط الترخيص والقواعد والإجراءات المشار إليها، إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز (سنة)، مع إلزامها بسداد مبلغ لا يقل عن مليون جنيه ولا يجاوز خمسة ملايين جنيه، ويكون له في حالة تكرار المخالفة الحق في إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل".

وينص القانون على أن المادة 126 "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أياً من أحكام المادة (116) من هذا القانون، ويعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه كل من خالف أياً من أحكام المواد (111 و113 و117) من هذا القانون، ويعاقب بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه كل من خالف أحكام المادة (114) من هذا القانون أو القرارات الصادرة تطبيقاً لها، وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها ، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها.

وتضاف المادة 126 مكرر لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003، وتختص بتغليظ العقوبة على نشاط العملات الأجنبية خارج القنوات الشرعية، وتنص على أن "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة تساوى المبلغ محل الجريمة، كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المرخص لها بذلك، كما تنص على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة المبالغ محل الجريمة". نصت المادة 116 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد على أن "إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد مكفول لجميع المسافرين، على أن يتم الإفصاح عنه في الإقرار المعد لهذا الغرض إذا جاوز عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى.

وإخراج النقد الأجنبي من البلاد مكفول لجميع المسافرين بشرط أن لا يزيد على عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى، مع السماح عند المغادرة لغير المصريين بحمل ما تبقى من المبالغ السابق الإقرار عنها عند الوصول إذا زاد على عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى.

ويجوز للقادمين للبلاد أو المسافرين منها حمل أوراق النقد المصري في حدود خمسة آلاف جنيه مصري. ويحظر إدخال النقد المصري أو الأجنبي أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية".

وعاقبت المادة 126 من يرتكب هذه الجريمة بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها.

والمادة 129 أجازت للمحكمة أن تأمر المحكمة بنشر ملخص الحكم الصادر بالإدانة في صحيفة أو أكثر أو بنشره بأي طريق آخر وذلك على نفقة المحكوم عليه. ومن ثم تقع الجريمة اذا لم يفصح الشخص للسلطات المختصة عما بحوزته من أوراق النقد الأجنبي التي جاوزت قيمتها (العشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي، أو ما يجاوز خمسة آلاف جنيه مصري) حال دخوله البلاد أو خروجه منها، وهو الأمر المؤثم بنص المواد 116، 126 / فقرة 1، 4، 129 من القانون 88 لسنة 2003.

-المقصود بالإفصاح عن النقد:

نصت المادة (14) من قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 الصادر بتاريخ 11 / 9 / 2008 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 951 لسنة 2003.

" مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (116) و (126) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 يجب على كل شخص عند دخوله إلى البلاد أو مغادرته لها الإفصاح للسلطات الجمركية عما يحمله مما تجاوز قيمته عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي وذلك من النقد الأجنبي إذا جاوز وحده هذه القيمة، أو من النقد الأجنبي والأوراق المالية والتجارية القابلة للتداول لحاملها إذا جاوز مجموعه معا القيمة المذكورة.

والافصاح يعنى الابلاغ، كما يعنى انطلاق اللسان بالقول الصحيح، أي ابلاغ الجهات المختصة بالمطارات أو الموانئ حال التواجد بالدائرة الجمركية ومن تلقاء نفس المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا على نحو صحيح ليتم اثبات ذلك في النموذج المعد لهذا الأمر.

وأجاز القانون للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي ذات الاختصاص بجرائم تتعلق بوظائفهم، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها، وأغراض استخدامها

وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة المختصة لإجراء شئونها فيها. وأجازت المادة 26 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن إصدار قانون الجمارك على أن " موظفي الجمارك الحق في تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية وفي الأماكن والمستودعات الخاضعة لإشراف الجمارك -وللجمارك أن تتخذ كافة التدابير التي تراها كفيلة بمنع التهريب داخل الدائرة الجمركية".

- الدائرة الجمركية:

نصت المادة 4 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن اصدار قانون الجمارك على أن "الدائرة الجمركية هي النطاق الذي يحدده وزير الخزانة في كل ميناء بحري أو جوى يوجد فيه مكتب للجمارك يرخص فيه بإتمام كل الاجراءات الجمركية أو بعضها، وكذلك أي مكان آخر يحدده وزير الخزانة لإتمام هذه الإجراءات فيه".

ويجوز بقرار من وزير الخزانة إنشاء مناطق حرة في موانئ وبلاد الجمهورية ويجب أن يتضمن ذلك القرار بيانا بموقع المنطقة وحدودها (المادة 86) ولمصلحة الجمارك أن تقوم بتفتيش أي جزء من المنطقة الحرة أو بإجراء التحقيقات كلما بدا لها ذلك (المادة 92).

ولا يشترط لتأثيم فعل المتهم خروجه من الدائرة الجمركية إلى خارج مصر ولا تعد الجريمة في مرحلة الشروع إذ أن المشرع قد جاء نصه صريح في المادة 116 التي تحدثت على المسافرين من مصر ولم تشترط سفرهم فعلا من مصر

- هل تقديم الاقرار للمسافر أو القادم شرط للإفصاح:

نصت المادة الأولى من قرار وزير المالية 425 لسنة 2006 بتنظيم اجراءات الاقرار الجمركي للقادمين الى البلاد والمسافرين منها على أن " يلتزم القادمين الى البلاد والمسافرون منها بتقديم الاقرار الجمركي المرفق نموذجه بهذا القرار بعد استيفاء بياناته بخط واضح واعتماد أي تعديل أو شطب بتوقيع مدير الحركة والتوقيع عليه من المقر شخصيا.

وحظرت المادة الثانية على القادمين الى البلاد أو المسافرين منها أن يصطحبوا أوراق نقدية مصرية تزيد على خمسة آلاف جنيه مصري.

ونص القرار في مادته الثالثة على أن يحظر على القادمين الى البلاد أو المسافرين منها بالإفصاح في الاقرار المرفق الذي يكون في صحبتهم عند الدخول أو الخروج عن مقدار النقد الأجنبي إذا جاوز عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها.

ونصت المادة 14 من قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 من أنه "للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي ، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه ، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها ، وأغراض استخدامها وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة المختصة لإجراء شئونها فيها.

ومن ثم فإن تقديم النموذج المعد لإفصاح المسافر من البلاد أو القادم اليها ليس شرطا لحصول الافصاح، بحيث إذا لم يُقدَّم له يكون بمنأى عن التجريم، وانما هو الورقة المعدة لذلك عندما يقوم الشخص بالإفصاح عما في حوزته من نقد مصري أو أجنبي حال دخوله البلاد أو مغادرتها، وبناء عليه فإن المسافر أو القادم يلتزم بالإفصاح سواء قُدِّم له هذا الاقرار من عدمه، وبعد أن يقوم بالإفصاح من تلقاء نفسه، يتم تدوين ما أفصح عنه في هذا النموذج، وليس المقصود ألا يفصح الا عندما يقدم له النموذج المذكور،

وهو ما يستفاد من نص قرار وزير المالية 425 لسنة 2006 بتنظيم اجراءات الاقرار الجمركي للقادمين الى البلاد والمسافرين منها حيث نصت مادته الأولى على أن "يلتزم القادمين الى البلاد والمسافرون منها بتقديم الاقرار الجمركي المشار اليه" أما النموذج فهو وسيلة لتنظيم شكل هذا الافصاح الذى ألزم القانون المسافرون والعائدون بأن يفعلوه من تلقاء أنفسهم دون دعوة من أحد ، وكذلك مما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 من أنه "للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي ، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه ، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها ، وأغراض استخدامها وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة المختصة لإجراء شئونها فيها.

- كيف يكون الإفصاح:

نصت المادة 14 من قرار مجلس الوزراء 2367 لسنة 2008 على أن يكون الإفصاح وفقا للقواعد والإجراءات الآتية:

"يكون إفصاح المسافر عند دخول البلاد أو الخروج منها، مما يتجاوز قيمته الحدود المنصوص عليها قانونا، على نموذج يتضمن البيانات التي تحددها وحدة مكافحة غسل الأموال، على أن تتاح نماذج الإفصاح في أماكن محددة وظاهرة في صالات السفر والوصول في المنافذ المختلفة، أو يتم توزيعها على القادمين والمغادرين".

- سؤال مأمور الجمرك للمسافر أو القادم عما بحوزته من نقد لا يعد استيقافا له ولكنه واجب وظيفي:

ان نص المادة 14 من قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 قد جاء صريحا فيما نص عليه من أن "للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق التجارية" إذن فإن سؤال المخالف على هذا النحو انما يجئ نتيجة عدم قيام الشخص بالإفصاح.

ومن ثم فإن سؤال المسافر أو القادم عما بحوزته من نقد مصري أو أجنبي يزيد عن الحد المقرر قانونا لا يعد استيقافا، وإنما هو واجب وظيفي يتعين على مأمور الضبط القضائي المختص أن يقوم به متى تخلف الشخص أو تقاعس عن الافصاح من تلقاء نفسه، دون أن تستلزم هذه المادة وجود مظاهر تنبىء عن جريمة، أو توافر قيود القبض والتفتيش التي نظمها قانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات التي تجيز التفتيش في نطاق الفهم القانوني لمبادئ قانون الاجراءات الجنائية.

فسؤال المسافر بهذه المثابة لا يعد إجراء يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة التي لا تملكها إلا سلطة التحقيق أو تأذن بها، وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع الاستيقاف، ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق، فإذا ما أسفر هذا السؤال عن وجود نقد زائد عن الحد المقرر قانونا مع المسافر أو القادم الى البلاد، فإنه يصح الاستشهاد به كدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم تُرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة.

وجرى قضاء النقض على أن تفتيش الأمتعة والأشخاص الذي يدخلون الدائرة الجمركية أو يخرجون منها أو يمرون بها هو ضرب من الكشف عن أفعال التهريب استهدف به الشارع صالح الخزانة ، ويجريه موظفو الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبطية القضائية أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم بمجرد قيام مظنة التهريب فيمن يوجدون بمنطقة المراقبة دون أن يتطلب الشارع توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود الشخص المراد تفتيشه في إحدى الحالات المقررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في هذا الشأن.

و لم يتطلب قانون الجمارك بالنسبة إلى تفتيش الأشخاص داخل الدائرة الجمركية وفى حدود نطاق الرقابة الجمركية توافر قيود القبض والتفتيش المنظَّمة بقانون الإجراءات الجنائية ، ويكفى أن تقوم لدى الموظف المنوط به المراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها في الحدود المعرف بها في القانون حتى يثبت له حق الكشف عنها ـ كما أن الشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة المراقبة الجمركية ،

وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع. فهو تفتيش من نوع خاص لا يتقيد بقيود القبض والتفتيش المنظمة بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وبما توجبه المادة 41 من الدستور من استصدار أمر قضائي في غير حالة التلبس. - اختصاص موظفي الجمارك لا يسلب مأموري الضبط القضائي اختصاصهم العام بشأن جريمة عدم الافصاح:

إن "إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عن مأموري الضبط القضائي

ذوي الاختصاص العام.

إن المشرع و إن كان قد قصر حق إجراء التفتيش المنصوص عليه في المادة 26 من قانون الجمارك على موظفي الجمارك وحدهم دون أن يرخص بإجرائه لمن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى على غرار النص في المادة 29 من ذات القانون على الذى أباح لموظفي الجمارك ومن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى حق مطاردة البضائع المهربة ومتابعتها عند خروجها من نطاق الرقابة الجمركية وحق المعاينة والتفتيش على القوافل المارة في الصحراء عند الاشتباه في مخالفتها لأحكام القانون وحق ضبط الأشخاص والبضائع ووسائل النقل واقتيادهم إلى اقرب فرع للجمارك ،

وكانت مواد قانون الجمارك قد خلت من نص يخول مأموري الضبط القضائي من غير موظفي الجمارك حق تفتيش الأشخاص داخل الدائرة الجمركية، إلا أن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها.

ومن ثم يجوز لمأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام المتواجدين في الدائرة الجمركية ضبط النقد الأجنبي أو المصري مع المسافرين من البلاد أو القادمين اليها مما يزيد عن الحد المقرر قانونا، شريطة أن يكون الضبط قد تم لمبرر من المبررات التي تجيزه وفقا لنصوص قانون الاجراءات الجنائية

ومن ثم فليس لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المسافر عما في حوزته من نقد، ولكن له استيقافه اذا وضع المسافر نفسه موضع الريب والظنون ليسأله عن شخصيته، فإذا ما ظهر له ما يعد احرازه أو حيازته جريمة اتخذ الاجراءات التي يوجبها القانون والتي تختلف باختلاف ما اذا كان القائم بالاستيقاف من رجال السلطة العامة أو من رجال الضبط القضائي، وله كذلك اذا توافرت دلائل قوية على وجود نقد أجنبي أو مصري مع مسافر أو قادم ولم يفصح عنها، فهو أمام خيارين،

أولهما إما إبلاغ مأمور الجمرك المختص الذي أناط به القانون سؤال هذا الشخص عما في حوزته من نقد يجاوز الحد المقرر قانونا، وإما أن يستصدر اذنا من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه، وغنى عن البيان أنه إذا تحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه، أو بمشاهدته أثر من آثارها ينبئ بنفسه عن وقوعها أو بإدراكها بحاسة من حواسه جاز له القبض والتفتيش على إثر حالة التلبس، كما يكون ذلك لرجل السلطة العامة إذا كانت الجريمة متلبسا بها،

وفى هذه الحالة عليه أن يقتاد الشخص الى أقرب مأمور ضبط قضائي. فإذا كان قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 قد قصر حق إجراء معاينة البضائع وأمتعة المسافرين على موظفي الجمارك، فإن مفاد ذلك أن يبقى سائر مأموري الضبط القضائي فيما يجرونه من قبض وتفتيش داخل الدائرة الجمركية خاضعين للأحكام العامة المقررة في هذا الشأن في الدستور وقانون الإجراءات الجنائية.

وبناء عليه إذا كان من أن من أجرى تفتيش المسافر أحد مأموري الضبط القضائي من الضباط أو أمناء الشرطة بالمطار دون استصدار أمر قضائي ودون قيام حالة من حالات التلبس فإن ما يقع منه على المسافر هو إجراء مخالف للقانون ليس له ما يبرره ولا سند له من القانون، أما إذا توافرت مبررات استيقاف المسافر كما هي معرفة في قانون الاجراءات الجنائية، أو كانت الجريمة متلبسا بها أو تم استصدار أمر قضائي بالقبض والتفتيش فإن الاجراء الذى يقوم به مأمور الضبط القضائي يكون صحيحا

وهو يخضع في هذه الحالة لرقابة قاضى الموضوع لبيان مدى توفر المبررات التي دعته للقبض والتفتيش، فإن كانت صحيحة كان ضبط المبالغ صحيحا وان كانت باطلة بطل أي دليل يستمد منها حتى لو تم ضبط أية مبالغ ماليه مهما بلغت قيمتها. أما ما تجريه سلطات الجمارك من معاينة البضائع وأمتعة المسافرين فهو نوع من التفتيش الإداري الذي يخرج عن نطاق التفتيش بمعناه الصحيح في القانون.

ومن ثم فلا يتعين " القضاء ببطلان تفتيش المتهم داخل الدائرة لجمركية لانتفاء ما يجيزه طبقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية دون أن يَعرض الحكم لحق مأموري الضبط القضائي من رجال الجمارك في التفتيش لقيام مظنة لتهريب هو خطأ في تطبيق القانون.

- حالة اشتراك الشرطة مع مأموري الجمارك في واقعة الضبط:

قد يتناهى الى علم مأمور الضبط القضائي ذو الاختصاص العام الذى يعمل بالمطار أو أي دائرة جمركية معلومات عن حيازة أو احراز أحد المسافرين لنقد مصري أو أجنبي مما يزيد عن الحد المقرر قانونا ، فإذا قام بوضع هذه المعلومات لدى رجال الجمارك المنوط بهم مراقبة الدائرة الجمركية والتي بموجبها قامت لديهم دلائل على شبهة تهريب هذه النقود أو تأكدوا من عدم افصاح المسافر عنها من تلقاء نفسه ، وسألوه - هم - عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به وأجروا تفتيشا له أسفر عن ضبط هذه المبالغ ، فإن الاجراء يكون صحيحا وما ترتب عليه من ضبط النقود يكون قد وافق صحيح القانون ،

ولا يستساغ القول إن ضباط الشرطة ليس منوطا بهم تفتيش المسافرين، اذ في هذا الفرض يكون مأمور الضبط القضائي قد اشترك في ضبط الواقعة اعمالا لقانون الاجراءات الجنائية وليس اعمالا لقانون الجمارك.

فيكفي أن تقوم لدى الموظف المسئول بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها في الحدود المعرفة بها في القانون حتى يثبت له حق الكشف عنها، والشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ الاجراءات الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة المراقبة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت اشراف محكمة الموضوع. أما اذا لم يقم مأمور الضبط القضائي بإبلاغ رجال الجمارك عما ورد اليه من معلومات بشأن حيازة أو احراز أحد المسافرين لنقد أجنبي أو مصري يجاوز الحد المسموح به قانونا، فلا يجوز له سؤال المسافر عما معه من نقد

ولا تفتيشه إلا وكل ما له فى هذه الحالة هو ضبط الجريمة كأية جريمة وفقا لقانون الاجراءات القانونية على نحو ما سلف بيانه ، كما لو توفرت شروط الاستيقاف أو أدرك الواقعة بأحد حواسه ومن ثم تكون متلبسا بها ، أو كان قد استصدرا امرا قضائيا بالضبط والتفتيش فإن هو فعل ذلك كان اجراؤه صحيحا وضبط النقوط صحيحا. - تفتيش مسئول جهاز الكشف بالأشعة للمسافر وأمتعته هو تفتيش ادارى صحيح قانونا: التفتيش الإداري هو التفتيش الذي يكون الغرض منه بواعث ادارية بحتة أو وقائية، ولا شأن له بتحقيق أية جريمة أو البحث عن أدلة عليها وشرط صحته هو وجود تنظيم من الجهة المختصة يجيز هذا التفتيش سواء كان هذا التنظيم تشريعيا أو لا ئحيا أو حتى اداريا.

وهذا التفتيش في حقيقته أقرب الى اختصاص الضبطية الادارية، ولما كان هذا التفتيش مشروعا فإنه إذا عثر الموظف الذي خوله القانون هذا التفتيش على شيء تعد حيازته جريمة، فإن حالة التلبس تتحقق بذلك.

والتفتيش الذي يتم إجراؤه بحثا عن أسلحة أو مفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب وخطف الطائرات إبان دخول المطار عبر جهاز الكشف بالأشعة لا مخالفة فيه للقانون ، إذ هو من الواجبات التي تمليها على القائم بتشغيل الجهاز الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن ، فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة ولا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها ، وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ، ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ، ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم

بإجرائه، فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة.

كما أن قبول المتهم ركوب الطائرة يفيد رضاءه مقدماً بالنظام الذي وضعته الموانئ الجوية لركوب الطائرات صوناً لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص والأمتعة عند ركوب الطائرة فإن تفتيش الشخص وتفتيش أمتعته بعد إذ أحس الضابط أو أمين الشرطة القائم على عمل جهاز الكشف بالأشعة بجسم معتم في حقائبه أو جسم يوحى بالشك في كونه أوراق مالة يكون صحيحاً على أساس الرضا به من صاحب الشأن رضاء صحيحاً،

ولا يكون الحكم في حاجة إلى أن يبين الدليل على أن نظام السفر بالطائرات يستوجب تفتيش الأشخاص والأمتعة وأنهم على بينة من ذلك مما يفيد رضاءهم مقدماً بالتفتيش وما يقتضيه ذلك من التعرض لحرية المسافر بالقدر اللازم للقيام بالإجراء المذكور، لأنه من العلم العام المفروض في كل مسافر بالطائرة أن يكون ملماً به فلا يحتاج من المحكمة إلى إثبات.

- لمسئول جهاز الكشف بالأشعة ضبط أية جريمة كمأمور ضبط قضائي وفقا لقانون الاجراءات الجنائية: لما كان القائمون على عمل جهاز الكشف بالأشعة في المطارات أو الموانئ عموما من أمناء الشرطة، وكانت المادة 23 من قانون الاجراءات الجنائية بعد استبدالها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد منحت أمناء الشرطة سلطة الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم وتنبسط ولايتهم على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة.

ومن ثم فإن أمين الشرطة القائم على أعمال جهاز الكشف بالأشعة بالمطارات والموانئ له اختصاص في ضبط ثمة جريمة وفقا لقانون الاجراءات الجنائية، مثل استيقاف الشخص الذي يضع نفسه طواعية واختيارا موضع الريب والظنون، أو ضبط شخص والجريمة متلبسا بها، أو إجراء تفتيش ادارى مما نص عليه القانون في الموانئ والمطارات والسجون، ولا يسلبه هذا الاختصاص منح الضبطية القضائية لبعض رجال الجمارك بصدد جرائم معينة.

- الشروع غير متصور في هذه الجريمة:

الشروع غير متصور في هذه الجريمة لأنها من جرائم الخطر أو الجرائم الشكلية التي لا ترتب ضررا محققا وإنما مجرد التهديد به ، باعتبار انها تهدد النظام الاقتصادي ، ومن ثم يؤثمها المشرع منعا من احتمال الإضرار بهذا النظام ، ومثال الجرائم الشكلية جريمة احراز سلاح بدون ترخيص وارتداء الشارات والرتب العسكرية ، وبالتالي جريمة عدم افصاح المسافر أو القادم عما معه من نقد أجنبي أو مصري يزيد عن الحد المقرر لا يتوقف العقاب فيها على تحقق ضرر فعلى مثل جرائم الضرر أو الجرائم المادية وهى الجرائم التي يتطلب فيها المشرع تحقق نتيجة كالقتل والضرب والسرقة ،

وقد ساوى المشرع في العقاب بين الشروع والجريمة التامة في جرائم الضرر، لأن الشروع في الجرائم ذات النتيجة يتضمن خطرا حالا لارتكاب جريمة معينة كما أن هذه الجريمة تتم بمجرد وقوع الفعل ومن ثم لا يتصور أن يوقف تنفيذها أو يخيب أثرها، والشروع لا يتصور كذلك في جرائم السلوك السلبي لأن هذه الجرائم تتكون من محض امتناع عن سلوك معين، فهي إما أن تقع كاملة وإما لا تقع أصلا.

يضاف الى ذلك أن المشرع قد جاء نصه صريحا في المادة 116 من أن إدخال وإخراج النقد الأجنبي، أو أوراق النقد المصري مكفولة "للمسافرين" و"القادمين "ولم تشترط سفرهم فعلا أو دخولهم البلاد فعلا بمعنى مغادرة المنطقة الجمركية.

-الركن المادي للجريمة:

يقوم الركن المادي لهذه الجريمة على سلوك مادي يتمثل في ثلاث صور أولها الاخلال بالواجب الذي يفرضه القانون على كل مسافر من البلاد وكل قادم اليها وهو الابلاغ أو الافصاح عما يحوزه من نقد أجنبي أو مصري يزيد عن الحد المسموح به قانونا، وهذا السلوك يتم ارتكابه بطريق الامتناع، فهو سلوك سلبي تقع به الجريمة.

والحد المسموح به في حالة الخروج من البلاد أو دخولها هو عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من النقد الأجنبي، وخمسة آلاف جنيه مصري، كما يتمثل السلوك الإجرامي في ادخال أو إخراج النقد المصري من خلال الرسائل والطرود البريدية.

فمتى سكت المسافر أو القادم عن الافصاح للجهات المعنية بمنفذ السفر سواء كان جويا أو بحريا أو بريا عما يحوزه من نقد مصري أو أجنى يجاوز الحد المقرر قانونا وقع السلوك المادى المكون للركن المادي.

ووثانى صور السلوك المادى تتمثل فى حمل القادمين الى البلاد أو المسافرين منها أوراق نقد مصرى تجاوز خمسة آلاف جنيه.

وثالث صور السلوك المادى تتمثل فى قيام المسافر أو القادم بإدخال أو بإخراج النقد المصرى أوالأجنبى عبر رسائل أو طرود بريدية ، وهاتان الصورتان من قبيل الأفعال الايجابية.

ويتعين أن يكون محل عدم الافصاح أو الحمل أو الطرود والرسائل البريدية نقدا مصريا يزيد على خمسة آلاف جنيه ، أو نقدا أجنبيا يزيد على عشرة آلاف دولار أمريكى أو ما يعادلها بالعملة الأجنبي أيا كانت هذه العملة كاليورو أو الإسترليني ، أو الدينار ، أو الدرهم ، أو الريال .....إلخ. والافصاح ليس مرهونا بتقديم الإقرار المعد لأثبات البيانات المفصح عنها الى المسافر بحيث إذا لم يقدم له كان معفيا من الافصاح، وانما هو التزام على المسافر أو القادم ألزمه به القانون، ومن ثم يتعين عليه أن يفصح عن النقد المشار اليه من تلقاء نفسه دون انتظار إلى أن يقدِّم له أحدا النموذج المذكور، وما النموذج المذكور الا الوسيلة التي يتم بها اثبات هذا الافصاح.

فمتى سكت المسافر أو القادم عن الافصاح من تلقاء نفسه ، أوجب القانون على مأمورى الضبط القضائي من رجال الجمارك أن يسأل المسافر عما يحوز من نقد أجنبى أو مصرى يجاوز الحد المسموح به ، وله اذا قامت لديه شبهة عن احرازه أو حيازته أن يجرى تفتيشا له ولأمتعته ، وهو تفتيش ادارى خاص نص عليه قانون الجمارك ولا صلة له بالحالات التى يوجب فيها قانون الاجراءات الجنائية التفتيش ، ومتى أسفر هذا التفتيش الادارى عن وجود مثل هذا النقد الزائد عن الحد عن المقرر كان الضبط والتفتيش صحيحين مطابقين للقانون.

أما اذا نمى الى علم مأمورى الضبط القضائى ذوى الاختصاص العام كضباط وأمناء شرطة المطار ، أن مسافرا أو قادما يحوز أو يحرز نقدا مصريا أو اجنبيا يجاوز الحد المسموح به ، فليس له أن يسأل هذا المحرز أو الحائز عما يحمله من نقد ، وإنما له ضبط الجريمة بالطرق التى رسمها قانون الاجراءات الجنائية فإما أن تكون الجريمة متلبسا بها ، وهو ما يقتضى أن مأمور الضبط القضائى قد أدركها أو أدرك آثرا من آثارها بحاسة من حواسه ، وإما قد أبصر حائز أو محرز النقد وقد وضع نفسه طواعية واختيارا موضع الريب والظنون مما تتوافر معه أسباب استيقافه طبقا للقانون ،

وإما أن مأمور الضبط القضائى قد استصدر أمرا بالقبض والتفتيش ، فإذا ما تم ضبط الجريمة وفقا لهذه الاجراءات فإنها تكون قد وافقت صحيح القانون ، ولا يصح القول عندئذ أن ضباط وامناء الشرطة داخل المطار ليسوا مختصين بطبط جريمة عدم الافصاح أو ادخال أو اخراج النقد ، وانما ما يحظر عليهم هو استعمال الرخص التى منحها قانون الجمارك لمأمورى الجمارك ويبقى لهم الأصل العام فى ضبط أى جريمة داخل المطار وفقا لقواعد قانون الاجراءات الجنائية. واذا قام ضابط المطار بإجراء تفتيش لشخص ما ، بحثاً عن أسلحة أو ذخائر ومفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب وخطف الطائرات فهو تفتيش لا مخالفة فيه للقانون ،

إذ هو من الواجبات التي تمليها عليه الظروف التي يؤدي

...
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)