shopify site analytics
أنقرة: نرى بأن التحقيق الدولي في مقتل خاشقجي أصبح ضرورة - المبعوث الأمريكي: نحاول إقناع روسيا بضرورة خروج إيران من سورية - الحكومة اليمنية تعلق عملياتها العسكرية في الحديدة - تركيا توجه أول انتقاد لاذع للسعودية والإمارات على حربهما في اليمن! - القمل مرض الأنبياء.... والصحابه! - هم من افشلوا الدولة ..! - التحالف ..هل تعلّم الدرس! - الجوف مدير عام مكتب الشئون الاجتماعية والعمل يزور جمعية المرأة والطفل ويشيد بدورها .. - ريسوت للأسمنت تتسلم جائزة العلامة الأكثر ثقة في سلطنة عمان - فرهاد عزيزي: يمكن لتجديد قوانين الرهن العقاري أن يغير قواعد اللعبة في سوق العقارات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - هل نحن بالفعل أمة يمكنها اختصار وعيها التاريخي كما حصل في أوروبا الغربية بعد بداية تفسخ النظام الفيودالي..

السبت, 10-نوفمبر-2018
صنعاء نيوز/ بقلم: عمر دغوغي الإدريسي -

هل نحن بالفعل أمة يمكنها اختصار وعيها التاريخي كما حصل في أوروبا الغربية بعد بداية تفسخ النظام الفيودالي والانتقال إلى الميركانتيلية التجارية، تمهيدا للثورة الصناعية الثانية؟ وهل بإمكان نظامنا التعليمي تحقيق هذا الاختصار كما حصل مع عهد الميجي باليابان؟ المناسبة ردود الفعل التي أعقبت صدور مضامين المخطط ألاستعجالي لإنقاذ ما اصطلح عليه أزمة نظام التعليمي من خلال تشخيص رسالة مدرستنا المغربية في ارتباطها بحاجيات مجتمعنا، من حيث إنتاج النخب الفكرية والكفاءات العلمية وتكريس القيم العليا للوطن.
لقد تناول هذا المخطط ألاستعجالي لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2009 - 2012 ، الكثير من المجالات التي لها نفس السياق وبنوع من العموميات عبر مجالاته الأربعة:
التحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة ، المبادرة والامتياز حفز،المعالجة الملحة للإشكاليات التربوية الأفقية الحاسمة للمنظومة، توفير الموارد اللازمة للنجاح.
ومهما تعددت القراءات التقيمية لبعض مظاهر تنفيذ هذا المخطط، إلا أنه يحمل ملامح ذوبان قيم المدرسة المغربية التي ننشدها على المدى القريب والمتوسط. وسنقدم قراءة لبعض هذه التوجسات انطلاقا من المجال الثالث الذي يرتكز على يافطة عريضة تلخص المشاريع 15 - 16 - 17 من هذا المجال: انخراط المدرسين ورد الاعتبار إليهم فكيف يرد الاعتبار لرجل التعليم المغربي وأفاق الإجهاز على حق دستوري بدا يتضح، وهو حق الشغل، وذلك من خلال منهجية التوظيف بالعقدة الذي شرعت في أجرأته وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي تحت مبرر لامركزية اختصاصات الوزارة وتفويضها بشكل تدريجي إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين التي نظمت في غشت 2009 مباراة لانتقاء حوالي 3200 مدرس جديد بالابتدائي والثانوي وبالتعاقد وبدون تكوين بيداغوجي أو في ديداكتيكي، في حين تم التفريط في الكثير من الكفاءات العلمية والتربوية بتمكينها وأحيانا بشكل عشوائي من المغادرة الطوعية وفي ذلك هدر للمجهودين المالي والتربوي: فكيف يتم توظيف هذا العدد الكبير في القطاع وبهذا الأسلوب المبالغ فيه بالارتجال؟ وما هي طبيعة الإجراءات القانونية التي سيكيف معها التوظيف بالتعاقد؟
نعود إلى العموميات التي وردت في المخطط ألاستعجالي في تقاطعها مع الأسلوب الجديد في انتقاء وتوظيف الأطر الجديدة في قطاع التعليم المدرسي، إن المجال الثالث من هذا المخطط ركز على شعار إعادة النظر في نظام التكوين الأساسي وتعزيز التكوين المستمر بانجاز1،5 مليون يوم في السنة لفائدة كل الأطر التربوية، بينما يأتي المجال الرابع ليتحدث عن التوظيف بواسطة التعاقد، وهو كما نعلم إجراء مسطري مباشر مناف لمبدأ التكوين وبطريقة اتوماتيكية، فهو يلغي هذا المبدأ الذي ناضل من أجله نساء ورجال التعليم وخاصة المنضوين تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم أحد المكونات الأساسية للفدرالية الديمقراطية للشغل.
وإذا سلمنا بلا مركزية التوظيف والتعيين والترقية بتفويت قراراتها إلى الأكاديميات الجهوية للحد من هيمنة المركز وتدبير هذا الملف الحساس عن قرب، فلماذا التحايل على المبدأ باسم العقدة؟ ومن أين سنضمن شفافية وحياد العملية في الوقت الذي أصبحت فيه الأكاديميات تمثل وزارات داخل الوزارة الأم؟ وهل خضعت وستخضع العملية للمراقبة المركزية ولو من باب التوجيه؟ ثم هل سيسمح بدور ولو محدود في المراقبة للمجلس الأعلى للحسابات؟ فهل من ضمانات في هذا السياق؟ أقول الضامن الله؟ خاصة بعد التناقض في الخطاب الرسمي الجديد الذي يحاول استباق تخوفات المغاربة حول مصير عملية التوظيف بالتعاقد، ومن هذه الخطابات الاحترازية قيل بأن الموظفين الذين تم التعاقد معهم سيصبحون فيما بعد تابعين للوزارة وليس للأكاديميات، وحتى إن سلم غافل بذلك فلماذا لم تشرف هذه الوزارة بشكل أو بأخر على عملية التوظيف والتكوين والتعيين؟ وما هو موقع ذلك ضمن اتفاق فاتح غشت 2007 الذي أدخلته الحكومة الحالية غرفة الإنعاش إلى أجل غير معلوم؟
إن تقدم الشعوب ينطلق من معيار كسب رهان تدبير الزمن في مواجهة الأزمات، وهذه مشكلتنا في المغرب إذ يهدر الزمن في قضايا وملفات كان من الأجدر حلها بقرارات سياسية نظرا لحمولتها الاجتماعية كملفات الأطر والكفاءات البشرية المعطلة وخاصة سوق الشغل داخل منظومة التربية والتكوين إلى جانب ضعف وعاء في قطاع التعليم .
وذلك لأسباب أحيانا غير مبررة منها محدودية المناصب المالية المتوفرة للقطاع وأيضا الادعاء بضعف قدرة المستهدفين على اجتياز المباريات أو عمليات الانتقاء .
فتدني مستوى عيش هؤلاء الأشخاص أمر يجعلهم أكثر عرضة من غيرهم للانحرافات بجميع أشكالها. ألا يمكن تجاوز كل ذلك ؟ لذلك لابد من وضع آليات جديدة لتوسيع وعاء التشغيل بقطاع التعليم المدرسي باعتباره الثابت لا المتحول في العملية التنموية برمتها لينسجم مع مستوى جاذبية القطاع ؟ يمكن تصور ذلك في مجموع الخدمات المقدمة من طرف قطاع التعليم المدرسي للمجتمع بصفة عامة وللناشئة بصفة خاصة بحكم الاختصاصات الموكولة إليه من طرف المشرع، مساهمة منه في التنشئة الاجتماعية وذلك إلى حدود السنة الثانية من سلك الباكالوريا، من خلال إعداد وتكوين وتربية تلاميذ مؤهلين لإتمام مشوارهم الدراسي الجامعي أو المهني بنجاح، وبلورة وتنمية شخصياتهم ليصبحوا في نهاية المطاف مواطنين صالحين قادرين على الانخراط في أوراش الإصلاح الكبرى المفتوحة في إطار المشروع المجتمعي الحداثي للمغرب تحت الإشراف المباشر لملك البلاد.
إن المبادئ التي قامت عليها المدرسة المغربية بعد الاستقلال والمتمثلة في : التعريب والمغربة والتوحيد والتعميم، في أفق بناء مجتمع قوي متماسك بكل مكوناته وثقافاتهم ولهجاتهم، هذه المبادئ التضامنية التي ظلت تميز بلدنا عن كل بلدان المعمور والتي كانت المدرسة المغربية تكرسها يوميا، بدأت تتلاشى وبشكل تدريجي لتعوضها قيم أخرى دخيلة تلغي من حساباتها مبدأ تكافؤ الفرص ليس من منظور صيغة التعاقد الجديدة التي تنفي أسس وقيم التضامن التي ظل يرتكز عليها مجتمعنا المغربي، وليس من منظور مضمون العقد الاجتماعي لجان جاك روسو لان لكل إطار زمني حيثياته ،لذلك يجب التريث في معالجة إشكالات من حجم الإشكالات الاجتماعية والتنموية التي ظلت مدرستنا المغربية القناة الوحيدة لتصريفها بدل من توظيفها حاليا في اتجاه الإجهاز على ما تبقى منها.


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية. omar.dghoughi1989@gmail.com https://www.facebook.com/dghoughi.idrissi.officiel/
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)