shopify site analytics
مظاهر الغش والخداع في المنتجات الغذائية - الرسام الأسباني أماليو غارسيا ديل مورال وحوار مع برج الخيرالدة في إشبيلية - ووقفة إحتجاجية للمئات من أبناء مديريات المخادر وحبيش والقفر بمحافظة إب .. - العون المباشر تسلم مشروعين في نجرة بمحافظة حجة يوفران المياه لـ 25 قرية - إحذر السرطان يقترب منك - مؤسسة السجين الوطنية تنظم زيارة لأطفال السجينات وتقدم هدايا لأمهاتهم - ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان - دمشق تدين الموقف الأمريكي تجاه الجولان المحتل - نيوزيلندا ترفع الأذان في جميع أنحائها وتقف دقيقتي صمت أثناء تشييع ضحايا المسجدين - إيطاليا بصدد منح جنسيتها لصبي مصري تقديرا لـ "بطولته" -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - حسن عبد الوارث‎

الخميس, 10-يناير-2019
صنعاء نيوز/ حسن عبد الوارث‎ -
فيما كنتُ أحثُّ الخُطى على البرزخ بين المراهقة والفكرة ، رحتُ أتساءل عن أمورٍ تخُصُّني وليست لي فيها يدٌ أو رأي .. أمورٍ وجدتُها ترتبط بي على نحوٍ حميمي من دون أن تكون من صنيعي .

اِسمي ، مثالاً . لماذا أحمل هذا الاسم بالذات دون سواه ؟ .. من أطلقه على شخصي غير ذي الحول والقوة ؟ .. هل هو يناسبني ، لي من صفته ، أو له من صفاتي ؟ .. ثم هل لي الحق في أن أستبدله بآخر من اختياري .. أم تراني أتركه كما أختاره أبي ؟ .. حتى أنني لم أكن متأكداً ما اذا كان أبي هو من أختاره لي ، حتى سألته مباشرةً ، فأجاب بالايجاب ، مُعلّلاً بأنه أستحسنه من حفنة أسماء ظل يُعِدُّها لأجلي منذ بضعة أعوام قبل مولدي !

كنتُ أتمنى لو كان اسمي " فاروق " . لا أدري لماذا ؟ . لقد أستحسنته مثلما أستحسن أبي اسم " حسن " . هو الاستحسان اذن ما جعل الأئمة الكبار ينتخبونه أحد مصادر التشريع السبعة في الاسلام . استحسان أمر على آخر كفيلٌ برفعه الى مرتبة الامتياز على صعيد الاختيار أو القرار عند المرء . مجرد الاستحسان . أن تستحسن طعاماً على آخر .. ملبساً .. عطراً .. لعبة .. مهنة .. هواية .. امرأة . ثم تأتي الممارسة أو المزاولة المباشرة لتبلغ مرحلة الادراك ما اذا كان ذاك الاستحسان في محلّه الصحيح ، أم أنه كان رواغ مصابيح ؟

ظلت علاقتي باسمي تتَّصف بالبرود ، بلغة العواطف .. أو بالتعاطي الاعتيادي ، بلغة الوقائع المادية . وأستمرت الحال على هذا المنوال ، برتابة شديدة تخلو من أية شُبهة تداعٍ أو انزياح ، لفترة غير قصيرة .. حتى جاء يومٌ كنتُ أشاهد شريطاً سينمائياً على جهاز التلفاز لممثلتي المفضلة حينها " هند رستم " .. وفجأة - وهي من الفجآت التي تحدث مرة واحدة فقط في تاريخ المجرَّة - نطقت " هند " اسمي ، نعم ، لقد حدث هذا فعلاً :
- سي حسن .
لا أدري ماذا حدث حينها . كل ما أتذكّره ، أو ربما أتخيّله ، أن الأرض قد زُلزلت تحت أقدامي ، وأن النجوم والكواكب والأفلاك كلها كانت تتطاير في الآفاق بسرعة قياسية ثم تتساقط بين أحضاني . لحظتها - فقط - شكرتُ أبي لأنه أستحسن " حسن " .. ومنذها أحببت اسمي ، ولازلت ، وسأظل الى الأبد .

------------------------------

( * ) ورقة من مخطوطة كتاب أنجزته مؤخراً بعنوان (( أوراق حسن البنّا السريَّة ))
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)