shopify site analytics
اسمعني أصوات أهل اليمن!! - افهموا الدرس..! - دور القيادة السياسية في حماية الامن القومي المصري - مجموعة سناء الشعلان القصصية: أكاذيب النساء: نزع للأقنعة وتعرية لوجوه الحياة - الجزائر تغلق باب الترشح لانتخابات الرئاسة لعدم وجود مرشحين - ترامب: صواريخ كيم الأخيرة لم تقلقني بل أقلقت رجالي - ترامب يحث اليابان على ضخ استثمارات أكبر في بلاده - حفتر: ما تحدث عنه سلامة ويريده خصومنا لن يحدث ما دمت حيا - حركة وطن للجميع تكرم الرحال العالمي القاسمي بصنعاء - ظريف: اقترحنا توقيع معاهدة بعدم الاعتداء مع دول الخليج -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بقلم / احمد الشاوش

الإثنين, 13-مايو-2019
صنعاء نيوز/ بقلم / احمد الشاوش -
كل المؤشرات تؤكد ان المارد الصيني خرج من القمقم وان العودة الى الوراء مستحيل، وان طريق الحرير الجديد أو حزام القرن الحادي والعشرين التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013أصبحت معبده لربط أكثر من 70 بلداً بذلك المارد والاخطبوط الاقتصادي المرعب الذي تمدد نفوذه بسرعة البرق عبر إنشاء حزام بري من سكك الحديد والطرق عبر آسيا الوسطى وروسيا، وطريق بحري يسمح للصين بالوصول إلى افريقيا واوروبا، ما ادى الى صدمة لدى حكام القارة العجوز وزلزالاً كبيراً لدى مراكز القرار في واشنطن ورؤوس الاموال الصهيونية جراء الاستثمارات الصخمةوالمنافسة التجارية والاقتصادية الشديدة والصراع العسكري الملفت للنظر تحت ايقاعات حماية المصالح .

ولم يكتف المارد الصيني بالقوة الاقتصادية الجبارة بالاستثمار في دولة"الكويت" وغيرها بمئات المليارات ، والحضور الدبلوماسي الناعم في مجلس الامن والسياسة المتزنة والعلاقات الانسانيةالمتميزةوالسمعةالطيبة
والثقةالكبيرةوالعقل الخارقوالذكاءالشديد ، والرؤية الثاقبة ، بل أصبح يملك قوات بشرية وبرية وبحرية وجوية ضاربة لايستهان بها تجوب البحار والمحيطات صاعداً الى السماء عبر نعمة " العلم" بإقل التكاليف ، دون طلقة رصاصة واحدة، ما أذهل العالم.

لذلك فإن مشروع بكين أو مايسمى " الطريق والحزام" في "جيبوتي " بمدينة أوبوك ، يحمل واجهتين الاولى أنه مشروع تجاري والثاني عسكري يتمثل في بناء قاعدة عسكرية في جيبوتي بدأ الشروع فيها منذ عام 2017 لتأمين وحماية مصالحها المتمثلة في ذلك المشروع العملاق وتعزيز وجود وأقدام التنيني الصيني خارج حدوده بإعتبار جيبوتي بوابة رئيسية الى قناة السويس التي يمر منها 10% من نفط العالم ، وتحلم الكثير من الدول ان يكون لها موطئ قدم في جيبوتي لتطل على الملاحة الدولية ، وهو ما أثار مخاوف الشرق والغرب ، لاسيما بعد ان شرعت الصين في بناء قواعدهاالعسكرية التي ستمكنه من أن يكون قوة صااااااعدة يُضرب لها ألف حساب.

ونظراً للنجاح الخارق الذي حققه العملاق الصيني نسمع ونرى ونشاهد عبر الاعلام الدولي التصريحات الناريةوالعقوبات التجارية المجحفة برفع الضرائب والجمارك والتهديد والوعيد التي يصدرها الرئيس ترامب ، معلناًالحرب الضروس بعد ان أصبحت الاسواقة الامريكية مفتوحة واسيرة للمنتجات الصينية العالية الجودة والاقل سعراً ، ورغم ذلك لم تستسلم الصين وبإرادة بلاحدود تقف أمام أي طارئ.

وأكثر مايؤرق امريكا واوروباانه كلما فتحت الصين خطوط أنتاج جديدة او مصنع ، تراجعت منتجات العم سام والقارة العجوز وأغلقت أوتعثرت عدد من المصانع الاوروبية والامريكية والحكومية وتذمر رجال الاعمال وزادت البطالة والسخط في اوساط الشعب الامريكي ، ولولا مليارات الدولارات التي يقدمها حكام "الخليج" تحت غطاء الحماية وصفقات الاسلحة واشعال حروب الشرق الاوسط ودعم الاقتصاد الامريكي وانتشال الشركات الامريكية والمصارف والبورصات من الخسائر الفادحة لانهارت اقتصادياتها وشاع الفساد وانتشرت الفوضى وغاب الامن والاستقرار في امريكا واوروبا ، مادفع تلك الدول أن تمارس الهيمنة والابتزاز واستغلال ثروات دول الخليج والوطن العربي والقارة الافريقية أبشع استغلال تحت غطرسة القوة العسكرية والحروب الاقتصادية ودعم الانقلابات وتصعيدالعماء الى رأس السلطة على ظهور الدبابات وتخليد الطغاة حتى لو أقتضى الامر استخدام القنابل النووية كجرائمها المروعة في هيروشيما وناجازاكي باليابان أو التهديد بالصواريخ النووية ، لكن الواقع مع العملاق الصيني مختلف جداً بعد توازن الرعب العسكري وغلبة الميزان التجاري والاقتصادي لصالح التنين الصيني.

وما يزكي هذ الطرح ،أن التقارير والاحصائيات تكشف حجم وقوة الصين التي أصبحت دولة عظماء بكل ماتعنية الكلمة بعد أن أصبحت من اعظم أقتصاديات العالم وأكبر مالك أحتياطي نقدي من عملة الدولار ، واذون الخزانة ، والبورصة والقروض ، وتسيطر على أسواق العالم بمنتجاتها بدءاً من الابرة والمواد الغذائية وصناعة السيارات الفاراهة والالكترونيات والتكنولوجياوالذكاء الاصطناعي ومروراً بالبوارج البحريةوالصواريخ العابرة للقارات وانتهاء بالصعود الى الفضاء في ظل سياسة التقشف ، وهو مادفع امريكا في الاونة الاخيرة الى رفع الرسوم على بضائع صينية بأكثر من 200 مليار دولار ، أي من 10 بالمائة إلى 25 بالمائة وشمول العقوبات الجديدة لاكثر من 5700 منتج صيني تجسيداً للحرب المستعرة.

كل هذه الارقام الخيالية التي لانجد مجالاً لاختزالها في هذه المقالة والخطوات والنجاح الباهر والمنافسة الكبيرة هي نتاج لاستثمار " العقل " الصيني الذي يتحرك وفق استراتيجية ورؤية وطنية ناضجة وواعية لكل شاردة وواردة وهي في حقيقة الامر انعكاس للقيادة الصينية الصادقة التي جعلت من الشعب الصيني رقماً صعباً في عالم اليوم ومحل تقدير واحترام واعجاب العالم ويحسب له ألف حساب بعد ان حددت له تلك النُخبه العظيمة ملامح المستقبل المشرق للاجيال القادمة والغد الآمن.

shawish22@gmail.com
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)