shopify site analytics
عصابة سرقة امريكية تقتل مواطن يمني في الساحل الغربي بكاليفورنيا "فيديو" - (القواعد الجماهيرية) الاساس لمواجهة صفقة القرن - اقــتــصـاد الـريـع فـي الـمـغـرب الجزء الثاني - الدورات القرآنية وحصانة الشباب الفكرية‎ - العشوائيات السياسية! - غرينبلات: مؤتمر البحرين ليس رشوة للفلسطينيين - نتنياهو: نقيم علاقات جلية ومخفية مع الكثير من الزعماء العرب - ترامب: نحن على أهبة الاستعداد في ما يخص إيران - الكشف عن سر المقبرة التي دفن فيها الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي - ترامب يطلق رسميا حملته الانتخابية لولاية ثانية ويتعهد بزلزال في صناديق الاقتراع -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بقلم: عمر دغوغي الإدريسي

الأربعاء, 22-مايو-2019
صنعاء نيوز/ بقلم: عمر دغوغي الإدريسي -




تتمثل حرية الرأي والتعبير بصورة عامة، في كونها إحدى الحقوق الأساسية التي تعطي المواطنين حق التعبير العلني عن آرائهم وقناعاتهم، وهذا الرأي يُعبّر عنه بحُرية تامة، ولهذا التعبير يكون عبر شتى الوسائل المسموعة والمقروءة وغيرها، على ألا تتجاوز حدود الأدب العام، بالتعدي اللفظي مثلاً على شخصيات أو مجموعات معينة، أو بنشر الشائعات والأخبار الكاذبة، فالهدف من منح حرية الرأي والتعبير فتح أفق أوسع لتبادل الآراء الصحيحة ومناقشة تفاصيلها بموضوعية، لذلك يمكن اعتبار حرية الصحافة جزءاً لا يتجزأ من حرية الرأي والتعبير.
قدرة الأفراد والمجتمعات على التعبير بحرية من أهم الحقوق التي يجب أن يتمتع بها المجتمع، فهذا الحق يحظى بدور محوري يميزه عن باقي الحقوق والحريات، وهو أنّه يساهم في تعزيز كافة الحقوق الإنسانية، فهو يعتبر بوابة التغيير المجتمعي وعلامة التطور الحضاري، لأنّ الرأي الواحد لا يصنع التنمية والإبداع، كما أنّ الخوف من إطلاق حرية التعبير والعمل على إسكات الأصوات المعبرة عن حاجاتها قد يشكّل ضغط عكسي ويؤجج من التوتر والخوف، في حين أنّ حرية الرأي والتعبير حق يضمن لصاحبه أن يعبّر عن تجربته ويستمع أيضاً لآراء وتجارب الآخرين بالمثل، وهذا من شأنه أن يزيد تعاطف وتكاتف المجتمع، أملاً في اتخاذ قرارات حكيمة، تعود على الأفراد والمجتمعات بالنفع.
قد يُعتقد أنّ حرية التعبير يمكن أن تستخدم كأداة لممارسة التحريض وبث الكراهية والتفرقة العنصرية من قِبل الأغلبية في المجتمع ضد الأقلّيّات فيه، إلا أنّ حرية الرأي والتعبير جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان والتشريعات والقوانين الناظمة لشؤون الدولة، اجتماعياً واقتصادياً وسياسيا وإعلامياً، وذلك يجعل من انسجام هذه التشريعات وتوافقها أمراً لا بد منه، حتى يتم تطبيقها دون تناقض أو تعارض فيما بينها، لذلك نجد أن حرية التعبير لا تنتقص بأي حال، فكما أنّ هناك حق الرأي والتعبير لأي فئة من فئات المجتمع، فإنّ هناك قوانين أخرى تحفظ حقوق الأقليات وكل فئات المجتمع دون تمييز أو تناقض، وتحميهم من التحريض ضد بعضهم، فلا يمكن استخدام حق حرية الرأي والتعبير كأداة للتفرقة العنصرية وترويج العداء بين فئات المجتمع.
لذلك تظل حرية الرأي والتعبير مقيدة بنطاقات تنظمها مع بقية الحقوق المضمونة لكل فئات المجتمع.
إنّ حرية التعبير أتاحت للسلطة الرابعة مجالات أوسع في كشف الفساد والإفصاح عنه وعن مسبباته، بالإضافة إلى أنّ حرية الرأي والتعبير تقلل من العداوات بين فئات المجتمع وتقلل من انتشار الشائعات والأحقاد، وتؤسس لمبدأ تكافؤ الفرص والشراكة العادلة، مما يدعم الاستثمار والابتكار وأنشطة منظمات المجتمع المدني.
إنّ إطلاق حرية التعبير دون قيد أمر يثير الكثير من الجدل، ولكن لا خلاف على عدم استغلال حرية التعبير لأغراض غير قانونية ولا تعود على المجتمع بمنفعة، ففي بعض الظروف يضطر المشرعون لتقييد نطاقات حرية الرأي والتعبير، كحالات خطاب الكراهية، لكن يجب أن تكون هذه القيود بدوافع مبررة وواضحة لجميع شرائح المجتمع، مع ضمان عدم إساءة استخدامها، فتوسيع نطاقات التقييد يقلل من أولوية حرية التعبير وتطبيقاتها المضمونة أساساً.

بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية. omar.dghoughi1989@gmail.com https://www.facebook.com/dghoughi.idrissi.officiel/

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)