shopify site analytics
الدب الروسي - الريال اليمني يرفع الراية البيضاء أمام الدولار والسعودي - ترامب: أستطيع إعطاء أمر بضرب 15 موقعا في إيران لكنني لن أستعجل في القيام بذلك - الحوثيون يطلقون مبادرة سلام - نصرالله : الحرب على إيران ستدمر السعودية - تركيا أرسلت أطباء إلى مناطق على الحدود مع سوريا - رانيا يوسف وياسمين صبري ومحمد رمضان في افتتاح مهرجان الجونة السينما - انفصلت ولكن.. شيري عادل تدخل مع “زوجها” الجونة - راغب علامة يوجه رسالة للمصريين.. ويؤكد: أدعم مصر رئيسا وحكومة وشعبا -فيديو - مستشار المنظمة العربية للتربية يناشد الضمير الدولي إنقاذ 200 الف معلم -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - الدكتور عادل عامر

الخميس, 23-مايو-2019
صنعاء نيوز/ الدكتور عادل عامر -
إن دور الفن لا يقل أهمية عن بقية العوامل المؤثرة في ثقافة المجتمع كالاقتصاد والعلوم والدين وبقية العوامل وينبغي أن يستغل الفن بشكل إيجابي يعمل على بناء المجتمع بشكل سليم كأداة تثقيف وبناء لا كأدوات لعب ولهو وإفساد أو دافع الى ارتكاب الجرائم والمخالفات القانونية وعلى الدول والحكومات أن تضع قوانين وشروط تحفظ للأسرة حقوقها وتحفظ الأبناء من الانزلاق في مهاوي الرذيلة والفساد، وأن تكون الوسائل الفنية معبرة عن إرادة الجماهير في عملية البناء والتقدم الحضاري والإنساني

ان الكثير منا لا يدرك أن ما نشاهده الآن من تناطح أو تسلط في الحوارات بين الآراء المختلفة، وما نقرأه من عبارات منفلتة الألفاظ في وسائل الإعلام المقروءة، ما هو إلا انعكاس لنوع الفن الذي تلقاه الجمهور خلال الأربعين عاما الماضية، فقد ساهمت علاقة الأنظمة السياسية في مصر بالفن والفنانين بشكل كبير في اندلاع ثورة 25 يناير، وذلك من خلال محورين أولهما هو نوع الفن الذي ظهر وترعرع في ظل الأنظمة السياسية السابقة، وثانيها هو علاقة رؤوس الأنظمة السياسية بالأعمال الفنية.

أن أنواع الفنون التي ظهرت بعد سياسة الانفتاح في السبعينيات والتي تمثلت في أغنيات ومغنيي الميكروباصات, وأفلام المقاولات, ومسرحيات التسلية للسائح الخليجي, والتي كانت جميعها خالية من المضمون الفني الجاد, وهدفت فقط للربح السريع والإنفاق القليل, كرست لهدم منظومة القيم والأخلاق في مصر, حيث أصبح نموذج البطل الانتهازي غير المؤهل هو المثل الذي يمتلك المال أو السلطة أو كلاهما معا هو النموذج الأعلى لعامة أبناء الوطن, وتم هدم نموذج البطل المتعلم الكادح القانع الذي روجت له الفنون منذ فترة الثلاثينيات وحتي ستينيات القرن الماضي, يسهم في تمثيل الواقع، وعكس كل ما يحصل به، حيث يمثل جميع القضايا التي تحصل في المجتمع بصورة واضحة أمام الناس.

يحل فن المسرح الكثير من المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع، فهو يكشف الغطاء عنها، ويقدم للناس بعض الحلول، ويزيد نسبة الوعي لدى المجتمع لما يدور فيه من أمور مختلفة تمس نمط حياتهم. يعد فن المسرح نوعاً من التسلية والترفيه عن النفس، فيقضي الناس بعض أوقاتهم لمشاهدة هذه المسرحيات للترفيه عن أنفسهم، وبعث نوع من الراحة من الضغوطات الكثيرة للحياة وأشغالها. يعالج المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع.

يساعد المفكرين وأصحاب الأنظمة والأفكار المتحررة على نشر أفكارهم بين الناس وتوعيتهم، خاصة من الناحية السياسية؛ فالكثير من المخرجين كانوا يعكسون رفضهم للسياسة ونظام الحكم عن طريق الفن المسرحي.

الفن وكما عرفنا سابقا والى الآن هو عمل أو نشاط إنساني لا يمكن فصله عن الإنسانية بأي شكل من الأشكال وهو تأليف لكتاب جديد في الحياة الإنسانية في ثورة جديدة من الأفكار القيمة لبناء مجتمع جديد يقدر المعاني الهادفة في فهم العالم لوجه من الحضارة الفنية وان لا يهمل ما توصل إليه الفنان المصري من نهوض في الحركة الفنية التشكيلية ، فالفن هو التحول المباشر في العقل البشري وبداية هذا التحول هو تطور فكر الإنسانية عند الفنان الحقيقي في عصر يمتلك الوجود المميز لانتقال التطور الفني إلى تطور فكري تتفاعل فيها الميزات الإنسانية وتحول تلك المقدرة الفنية الى خبرة ذاتية من اجل بناء ونشوء مجتمع إنساني ومن تراكماتها تتكون الحضارة الصحيحة و الحضارة أسلوب الحياة ،

وأسلوب حياة الإنسان عبارة عن عمليتي انعكاس وخلق لا ينفصلان بعضهما عن بعض وهذا هو طريق الفن، لان الفنان يتفاعل مع القيم الاجتماعية في مميزات عن الإنسانية وهو الانسجام التفاعلي لذا أصبح الفنان المصري يحمل في ثقافة الفكر البشري من بداياته حتى حاضره وبذلك أصبح الفن هو الوجه الأكمل للحضارة الإنسانية وواقعها التاريخي بصورة أعمق وأوسع من باقي نشاطات الإنسان التي تعكس وجها واحدا من الحضارة

لذا فالفن المعاصر يكون أكثر ارتباطا بالإنسان عندما يعبر عن فكرة أو عن الواقع والخيال إلا أن ماهية الفن لا تتوهج إلا في حدود استشراقه عن المستقبل لارتباطه بالخيال الذي يثير الواقع اللأ محدود لخلق آخر يحمل صفات

الإبداع والتغير، ولكن يجب أن يمتاز ذلك الواقع بحيث يبقى حاملا صفات الواقع والأصالة الذي انبثق عنها (لان تجربة الإنسانية ليست رد فعل مباشر تجاه العالم الخارجي بل مشبعة بالذكريات والتوقعات وبنوعية وقيم مجتمعنا أي بكل ما تميز بها الحضارة).

السؤال كيف يمكننا بناء مجتمع جديد في إطار القيم الإنسانية؟ الجواب / أن التغير الفكري وتأثيراتها على شخصية الإنسان يتغير المجتمع فإذا كانت هذه التغيرات ايجابية فيؤدي بذلك إلى بناء نظام جدلي ذا طابع مدروس من تكويناتها الأصلية ويصبح بذلك مجتمع مبني على قيم أخلاقية جديدة ومتطورة من جميع النواحي ويكون للفن الدور في إظهار هذه المعالم بالشعور والأحاسيس الهادفة إلى بناء أخلاقيات معينة خدمة للإنسانية. أن الجمهور مازال ينجذب للأعمال الفنية التي تلامس الواقع الذين يعيشه،

والكثير من هذه الأعمال كانت تقرأ المستقبل، ولم تقتصر شعبيتها على وقت عرضها فقط، لأن من كتبوها تعمّقوا في هموم الشريحة الأكبر من المواطنين وتحدثوا بصدق عن همومهم، وأعطوا للكتابة حقها من دون أن يكون الأمر مرتبطا بتوقيت معيّن.

غزا الإعلام حياة الإنسان و في كل وقت حتى أصبح الإنسان محاصر بكل وسائل الإعلام سواء كان متابع لها أو عازف عنها ,و التربية الفنية المعاصرة بتكوينها التربوي الثقافي الفني أصبحت مجال حاضر للوسائل الإعلامية المكانية و الرمانية و أصبح للفن دوره التربوي و الثقافي فيها فبات دور التربية الفنية داخل وسائل الإعلام بمثابة عامل الضبط المعياري للفن المستخدم في الإعلام بما تمتلكه من مقومات القدرة على إصدار الأحكام الفنية و التربوية و توجيه معطيات الإعلام للصالح المجتمعي العام لكل الفئات لكل الأعمار على كل المستويات . إن الدراما المصرية دخلت في مرحلة الخطر

بعد أن أضحت الأعمال الفنية الاستهلاكية سائدة في غالبية المسلسلات المقدمة خلال موسم رمضان الحالي، وإن الإدارة الخاطئة من قبل منتجي هذه الأعمال ورغبتهم في كسب أكبر قدر ممكن من الأموال على حساب تقديم مضمون إبداعي يهدف إلى الرقي بالمشاهد والسمو بأفكاره، لن تصنع فنا يشكل قاعدة قوية.

أن الاستمرار في تقـديم أدوار الشر قد يصيبه بالملل، ويأخذ من الفن متعة بالنسبة إليـه. ويذكر أن دوره كفنان هو أن يجعل المشاهد ينتظر ظهوره في كل مشهـد، وأن عنصر المفـاجأة أو الصـدمة التي يتلقـاها من ردود أفعـاله تصنع الفارق بين كل عمل يقدمه عن الآخر، غير أنـه ربـط ذلك أيضا بجودة الأعمـال المعروضة عليه، مـا جعله يبتعد عن الظهـور في أفـلام السينما، لأن طبيعة القضايا التي تطرحها في الوقت الحالي لا تتماشى مع قناعاته الشخصية.

اما الأفلام التي تدور حول القضية الفلسطينية، فقد حرصت هوليوود على تنفيذ ايديولوجيتها التي تعمل على تكريس فكرة الاحتلال في اذهان المشاهدين. لهذا نجد أن هوليوود جنّدت ماكنتها الضخمة لصناعة أفلام تخدم السياسة الأميركية. فهي لم تصور العرب إلا كقتلة، مثلما فعلت في السابق مع الهنود الحمر وكما تفعل دوماً مع الشعوب الأخرى. لذلك فإن هوليوود انتخبت في الآونة الأخيرة مجموعة من الافلام لهذا الغرض، منها فيلم بعنوان (12 ساعة في ميونيخ)، اخراج ويليام كرهام بطولة فرانكو نيرو ووليم هولدن، وهو عن عملية ميونيخ الفدائية.

وخطورة هذا الفيلم يعتمد على مادة وثائقية وينطلق من فكرة معاداة العرب وتصويرهم كإرهابيين، والفيلم الثاني هو بعنوان (يوم الأحد الدامي)، اخراج جون فرانكهاير وبطولة مارتا كيلر وروبرت شو، وتدور احداث الفيلم حول وصول فتاة إلى أميركا لغرض القيام بعملية تفجير ملعب رياضي ثم تتكالب عليها المخابرات الأميركية والاسرائيلية من أجل انقاذ الجمهور. وفيلم (قراصنة الجو) يشبه هذا الفيلم إلى حد بعيد. وكذلك فيلم (انتصار على عينتابي) اخراج مناحيم جولان، و(90 دقيقة في عينتابي) اخراج جورج روي هيل، و(عملية بوناثان) اخراج فرانكلين شافتر.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)