shopify site analytics
أمام واشنطن 3 خيارات للرد على "هجوم أرامكو" - ضبط 14 امرأة بتهمة القيام بأعمال منافية للأخلاق في سلطنة عمان - لو أصغى ترامب إلي لما استهدفت "أرامكو" السعودية - الحديث عن عائلة بن لادن بسوء - تركيا تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ "خطط بديلة" في سوريا - وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي - خامنئي أقر الهجوم على منشأتي أرامكو ووضع شرطا لذلك! - كيف حدث أن الدفاعات الأمريكية أخفقت في صد هجمات "أرامكو"؟ - بعد استقالة وزير الصحة ..الفساد يبقى ويتمدد! - "هكذا يمارس الفساد في اليمن" -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - أمجد الدهامات - العراق
إنسحاب النواب من احزابهم هو موضوع جدلي تنقسم الآراء حوله، فهناك مَن يرفضه ويعتبره مخادعة وخيانة للمبادئ وعدم وفاء للحزب

الثلاثاء, 10-سبتمبر-2019
صنعاء نيوز،/ أمجد الدهامات - العراق -
إنسحاب النواب من احزابهم هو موضوع جدلي تنقسم الآراء حوله، فهناك مَن يرفضه ويعتبره مخادعة وخيانة للمبادئ وعدم وفاء للحزب الذي كان السبب الأساسي بفوز النائب بمقعده البرلماني.
بينما آخرون يعتبرنه تصرفاً صحيحاً ومن حقوق النائب، خاصة في حالة الخلاف حول طريقة إدارة الحزب أو انحراف عن مبادئه أو عدم الرضا عن سياساته، ويستدلون على ذلك بحالات كثيرة حصلت في الدول الديمقراطية ولأسباب متعددة وتم التعامل معها بشكل طبيعي جداً، وآخرها انسحاب النائب (فيليب لي) من حزب المحافظين الحاكم وانضمامه لحزب الديمقراطيين الأحرار المعارض لرفضه سياسة رئيس الوزراء (بوريس جونسون) الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رغم أنه عضو بالحزب منذ (27) سنة، وفي أمريكا ترك النائب (جاستن أماش) حزبه الجمهوري احتجاجاً على سياسات الرئيس (دونالد ترامب)، بل المفارقة أن النائب الأسترالي (فرازير انينج) إستقال من حزبه بعد دقائق فقط من إدائه اليمين الدستورية في البرلمان لخلافه مع رئيسة الحزب.
بل الأخطر عندما يؤدي إنسحاب النواب إلى فقدان حزبهم أغلبيته البرلمانية وبالتالي سقوط حكومتهم، كما حصل في تركيا عندما انسحب (6) نواب من حزب اليسار الديمقراطي الحاكم مما أجبر رئيس الوزراء (بولند أجاويد) على الإستقالة عام (2002)، وكذلك في اليونان عام (2011) حيث إستقال رئيس الوزراء (جورج باباندريو) عندما لم تصوت نائبتان من حزبه على منحه الثقة لرفضهما فكرة إجراء استفتاء على الخطة الاوروبية لمساعدة اليونان.
لكن (نظرية الإختيار العام) لها وجهة نظر أخرى:
بالأصل أن نظرية الإختيار العام (Public Choice Theory) هي نظرية اقتصادية لكن يتم استخدام آلياتها في تحليل سلوكيات السياسيين.
إذ من خلالها يتم تحليل دوافع الناس المتواجدين في الأسواق سواء كانوا تجاراً أو عمالاً أو مستهلكينَ، فالعلماء الدارسون لسلوك هؤلاء الناس يفترضون أن الدافع الأساسي لهم هو تحقيق مصالحهم الشخصية البحتة حتى لو كانوا يدّعون أن أفعالهم في الأسواق هي من أجل مصلحة الآخرين وخدمتهم.
وبتطبيقها على العمل السياسي نجد أن تصرفات السياسيين هي لمنفعتهم الشخصية، بل حتى المصوتين ينتخبون أشخاصاً بعينهم ليقدموا لهم الخدمات، رغم أن الجميع (سياسيين ومصوتين) يعلنون أن عملهم للصالح العام، لكنهم بالحقيقة يواصلون الاهتمام بمصالحهم ويحاولون زيادة منفعتهم الذاتية لا غير، وهذا ليس ذماً لأحد بقدر ما هو توصيف وتحليل لواقع حال، أنها براغماتية صرفة، وهذا هو واقع العمل السياسي بعيداً عن المثاليات والشعارات.
فقد أثبتت التجارب أن السياسيين يتصرفون بنفس طريقة الفاعلين الاقتصاديين (منتجين وعاملين ومستهلكين) في الأسواق، أنهم يعملون على تعظيم فوائدهم الذاتية المحضة بغض النظر عن الشعارات البراقة التي يرفعونها حول خدمة الناس ورعاية مصالحهم.
إذن، وفق هذا النظرية، أن النائب عندما يشعر أن مصلحته الشخصية لا تتطابق مع مصلحة حزبه فأنه ينسحب منه، رغم أنه يحاول تبرير وتجميل هذه الإستقالة وتعليلها بالمصلحة العامة.
بالحقيقة أنه يحاول تجربة طريق آخر للفوز في الانتخابات القادمة!
Aldhamat1@yahoo.com
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)