shopify site analytics
"ظلال أنثى" إبداع جديد للمسرح الأدبي بالمغرب - فلسطين قلب تونس النابض - غدا منافسات الناشئين لتحديد الخمسة الفائزين بكأس الثورة لالتقاط الاوتاد - حكومة كالمغرب محكومة - رئيس الجمعية التعاونية السكنية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة إب يسخر من ماتناوله الدكتور - جائزة التميز في صناعة الموت - أردوغان: دخول الجيش السوري مدينة منبج ليس سلبيا - الولايات المتحدة: نسيطر على الأجواء شمال شرق سوريا وسنوسع العقوبات ضد تركيا حال استمر - الدفاع الروسية: نتخذ مع السلطات السورية إجراءات لتأمين انسحاب القوات الأمريكية - "لوك أويل" الروسية تشارك في مشروع لـ40 عاما سيوفر 20% من احتياجات الغاز الإماراتية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - ديما الرجبي

السبت, 14-سبتمبر-2019
صنعاء نيوز -


عندما أستحدثت المدارس الخاصة في بلادي كقطاع تجاري “شبه منتسب” لوزارة التربية والتعليم بدأت الفاقة تتعاظم ، فأصبح المعلم أمام مدارس ربحية يتقاضى من خلالها “مكافأته” من مدراءه، ومدارس حكومية تحتكم إلى الدولة ويتقاضى منها “معاشه” ، لتُخلق لدينا أزمة ما يسمى “جودة الخدمات” أو ” الأداء” كما عبرت عنها الحكومة .
في القطاع الخاص المنتمي_جزئياً_ لوزارة التربية والتعليم ، يحاسب المعلم على أدائه من قبل مديره المباشر ويرتبط أدائه بعلاوته ، وقد يحاسبه أولياء الأمور الذين يجاهدون أنفسهم _بعضهم_ لضمان نكهة تعليم مصبوغة بعلامة ” النخب الأول” إن صح التعبير ، وهو حق مشروع لكل مقتدر أو مستدين لتحقيق هذه الغاية .
فإذا أردنا أن نقول للحكومة نعم تستطيع ربط الأداء بالعلاوة فإذن يجب توفير ما ينقص في القطاع العام وخلق بيئة موازية بين القطاعين ، نظراً لكونهما يحملان ذات الرسالة السامية والمسميات الوظيفية الموحدة ويشتركان بتقديم ذات الخدمة.
فإذا بدأنا بمقارنة المباني بين القطاعان سنجد أن المدارس الخاصة تلبي جميع إحتياجات الطلبة والمعلم من حيث الغرف الصفية المنتظمة بعدد طلابها التي لا تتجاوز 28 طالب ومرافق صحية ذات جودة عالية/متوسطة ، وساحات رياضية وغرف فنية/مهنية/مسرحية، وجميع ما يلزم من وسائل الأمان والسلامة للحفاظ على الطلبة والكادر التعليمي .
وعلى النقيد تماماً تأتي مباني المدارس الحكومية مفتقرة لهذه الرفاهية بسبب عجز الدولة عن تعزيز قطاع التعليم وتخصيص مبلغ مالي يكفي لإعادة بناء الثقة بين الجدار وقاطنه .
وإذا أردنا مقارنة _تقريبية_ بين رواتب معلمي القطاعين سنجد أن معلم القطاع الخاص يُحصل ربما ضعف ما يأخذه زميله الذي يقوم بذات المهمة لجهة حكومية ، فهل تستطيع ربط الاداء بالعلاوة لكلاهما ؟!
ولو كان الأمر كذلك لأضرب القطاعان …
يجب أن تبدأ الحكومة من المربع الأول الذي يؤشر إلى أهمية تمكين المعلم أولاً وتدريبه ليواكب تطور المناهج وتأهيله على جميع الأصعدة للتعاطي مع أجيال إعتمدت التكنولوجيا في أسلوب حياتها ومن ثم الحكم على أدائه.
عندما تطالب الحكومة بربط الأداء بالعلاوة ، يجب أن تًدرك بأن الأداء مرتبط بشكل وثيق بمدى راحة الموظف في مؤسسته ومدى قدرة المؤسسة على تلبية إحتياجاته ومعالجة مشاكله ، وتتفاوت طرق “التحفيز الاداري” لحصد مخرجات جيدة عند أصحاب القرار ولكن يبدو أن الحكومة إتخذت مدرسة
“الترهيب” و” البرود” في التعاطي مع ملف المعلم وغفلت عن أن إدارة الأزمات تبدأ عند الإعتراف بوجود خلل تحدث عنه الموظف عدة مرات ولم يستجب له .
قطاع التعليم العام يتداعى منذ سنوات ، ولم تحرك الحكومات المتعاقبة ساكناً لإيجاد حلول تنهض بأهم شريحة في الوطن ، فإذا أرادت الحكومة كما تدعي ” إنصاف” المعلم قبل الحديث عن المسار المهني والذي اتفق عليه ضمناَ من قبل النقابة ،فيجب توفير بيئه تعليميه موازية للمدارس الخاصه ، ومن ثم تستطيع الحكومة أن تربط أداء معلميها بالعلاوة ، وهو ما لا يقلل من شأن معلمي القطاع الخاص .
أما تبعات إضراب المعلمين فنعتقد أنهم الأقدر على تعويض الطلبة واللحاق بالخطة الدراسية وهو ما يراهن عليه الشارع الأردني حين إنتهاء هذه الأزمة ، حيث نتوقع بأن تكون دافعية المعلم بعد أن يسترد حقوقه وكرامته أكبر للطالب وللأمانة التي علقها حالياً إلى أن يستعيد عافيته من جديد .
كاتبة اردنية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)