shopify site analytics
حادث أليم يغيّب الشاب "ساتر المريسي" غرقاً في نيويورك.. والجالية اليمنية تنعى رحيله - بدء ورشة للأمن والسلامة العامة بمشاركة 50 مشرفاً من القطاع الصناعي بالحديدة  - مناقشة تنفيذ آلية تنظيم الأسواق وإزالة ورفع العشوائيات برداع بالبيضاء - مؤسسة وأكاديمية نماء تختتمان دورة تدريبية في برنامج التحليل الرقمي - الولايات المتحدة تخسر طائرة مسيرة بقيمة 240 مليون دولار في منطقة - وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك "غير أخلاقي" - إختتام فعاليات الذكرى السنوية للصرخة بفعالية مركزية حاشدة بذمار - اجتماع برئاسة محافظ البيضاء يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية - تنفيذ نشاط زراعي لطالبات الدورة الصيفية بمدينة البيضاء - برعاية المشير حفتر.. انطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات في "أوباري" مطلع مايو -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -   كان اخي الكبير سيف الذي انفق سنوات شبابه في العمل خبازا عند مُلّاك المخابز في المدينة عدن  قد تحرر من عبوديته

الثلاثاء, 15-أكتوبر-2019
صنعاء نيوز/ من صفحة عبد الكريم الرازحي على ألفيس بوك -

كان اخي الكبير سيف الذي انفق سنوات شبابه في العمل خبازا عند مُلّاك المخابز في المدينة عدن قد تحرر من عبوديته لارباب العمل وفتح له مخبزا في المنصورة قريبا من العمارة الكبيرة التي اشتهرت باسم "قصر المنصورة"لكنه وهو يحرر نفسه حررني انا الآخر وكانت فرحتنا بالخبز والحرية عظيمة
فالخبز الذي سوف نعجنه بعرق جبيننا هو خبزنا وهو ملكنا ونحن الخبازين الاحرار
وفي مخبز المنصورة الذي اصبح ملكنا تقاسمنا العمل بيننا
هو يصنع الخبز وانا اصنع الكيك والبسكويتات بأنواعها
كنت حينها في صف سادس ابتدائي كلية بلقيس لكن وانا في طريقي الى الكلية كنت امر بتجربة صعبة تتكرر يومياوتبعث في نفسي شيئا من الالم وشعورا بالاحباط ونفورا من الدراسة ومن المدرسة
و كثيراما كنت اتغيب حتى لاامر بتلك التجربة المرهقة لمشاعري واعصابي ولشدة ماكنت اعانيه اثناء ذهابي الى المدرسة تمنيت لوان اخي سيف بقي خبازا من دون مخبز

كان اولاد حارتنا واولاد الحارات الاخرى يعرفونني
ويعرفون من اكون
كانوا ياتون يوميا واحيانا اكثر من مرة في اليوم الى مخبزنا لشراء الروتي ويجدوني هناك بانتظا رهم
ايامها كان مخبز نا هو المخبز الوحيد في الحي الجديد حي المنصورة وكنت انا ابو الروتي الوحيد
والوحيد الذي يقترف جريمة يومية هي جريمة الذهاب الى المدرسة
كانوا كلما ابصروني ماضيا باتجاه المدرسة ولابسا الزي المدرسي توقفوا يشيرون الي ويتحرشون بي وينادونيي ساخرين ومتهكمين :
-يابوالروتي .. اين رايح يابوالروتي ؟
إندكُّوابو الروتي .. شفتم ابو الروتي .. ابوالروتي رايح المدرسة ..ابو الروتي يدرس
كانت نداءاتهم تلك ومايصحبها من ضحكات وقهقهات
توجعني وترهق اعصابي وتثير غضبي وكنت احيانا ولشدة مايعتريني من شعور بالقهر اضع حقيبتي جانبا ويضعون هم حقائبهم وتبدأ حصّة الاشتباك
اكثر من مرة كنت اصل المدرسة بوجه ملطخ بالخدوش وبزي مدرسي ممرغ بالتراب وكان ذلك يلفت انتباه المدرسين والمراقبين ويعرضني لكثير من اللوم والتوبيخ
وحتى لومرالذهاب الى المدرسة بسلام ولم يحدث اي نوع من الاشتباك فقد كانت نداءاتهم وسخرياتهم وضحكاتهم تثير اعصابي وتجعلني داخل الفصل في حالة تشتت ..
المدرس يشرح وانا هناك في الطريق الى المدرسة مع اولاد المنصورة وراسي مليئ باصواتهم :
-يابو الروتي يابو الروتي
كنت وانا اسمعهم ينادونني يابوالروتي اوحين اراهم يشيرون الي ويضحكون اشعر لكأن اصواتهم وضحكاتهم واشاراتهم خناجر وسكاكين تنغرز في خاصرتي
وكنت كل ليلة قبل النوم اتمنى ان استيقظ من نومي على صباح بلامدرسة او بدون مخبز لكني كل صباح كنت انهض الرابعة صباحا وعيناي مثخنتان بالنعاس لاكتشف من حرارة الفرن ان المخبز موجود والمدرسة موجودة وانني مازلت ابوالروتي

*بعد الاستقلال اطلق اخي على مخبزه :
مخبز 14اكتوبر
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)