shopify site analytics
أستخراج 177 حصوة من كلية مريض بصنعاء - بايدن يهدد السعودية بدفع الثمن - برازيلي يقتل متسولة في الشارع أمام الناس بدم بارد - بايدن يهدد السعودية بدفع الثمن - البتراء تستقبل السائح المليون لهذا العام - معايدة مميزة جدا لفيروز بعيد ميلادها من فنانة مصرية - أنا عراقي .... أحب العراق وشعب العراق - أحلام متظاهر زنكَلاديشي - الحب الواضح - إيران.. ارتفاع أسعار البنزين يؤجج الانتفاضة الشعبية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - م/يحيى القحطاني

الجمعة, 01-نوفمبر-2019
صنعاء نيوز/ م/يحيى القحطاني -
يحكى أن متسولا يمنيا اعتاد الوقوف، على باب المتحف الوطني في صنعاء، فمر به سائح أجنبي فقال للسائح : لله يامحسنيين: فقال له السائح: what؟
قال المتسول للسائح : لله يامحسنيين تبعد عنكم كل مصيبة ومرض: فقال له السائح مرة ثانية: what؟
بعد كل تلك المحاوﻻت من المتسول مع السائح، يئس صاحبنا الشحات من الحصول، على أي شيئ من السائح: وما حصل عليه فقط هي صورة للذكرى ليس إﻻ..!!

وعندما عاد السائح إلى بلاده أتصل على صديق يمني له يعمل في الجامعة..!!
وسأله : أيش معنى (لله يامحسنيين)؟
ففال له: ( هذا رجل فقير يطلب منك مالا ليأكل ويسكن ويشرب): عند ذلك رق قلب السائح، وقرر أن يجمع له مبلغ من المال من الجمعيات الخيرية والتجار، وتم جمع مبلغ وقدره مليون دولار عدا ونقدا، وقام بإرسالها إلى الشحات، بواسطة السفير اليمني بعد أن قام، بتزويده بصورة المتسول، والموقع الذي يتسول فيه..!!

استلم السفيرالمليون دوﻻر من السائح، وقال لنفسه اﻷمارة بالسوء: مليون دوﻻركثيرة لشحات: يكفية 200 ألف دولار، وأرسلها إلى أمين العاصمة عبر الخارجية، ولما وصلت الدوﻻرات إلى أمين العاصمة قال لنفسه : 200 الف دولاركثيرة جداً لشحات، يكفيه مبلغ 5000 دولار، وأرسله إلى مدير المتحف، فقال المدير مبلغ 5000 دوﻻر كثير جدا لشحات، يكفيه 500 دولار.

دعا الحارس حق المتحف، وقال له ودي ال 500 دولار إلى الشحات الذي، يجلس عند بوابة المتحف وهذه صورته، فقال الحارس لنفسة هذا المبلغ كبير على الشحات، يكفية 50 دوﻻر يأكل ويشرب ويخزن لمدة شهرين، وعادية زيادة عليه، وخرج إلى المتسول وقال له، تتذكر السائح اللي قلت له :(لله يامحسنيين) وصورك..؟؟
قال الشحات للحارس : أيوه أذكره شكله من صورته كان طيب، قال له لقد أرسل لك هذه ال 50 دوﻻر، وقال لك كون أطلب باﻹنجليزي، أخرج لك من العربي..!!

هذه القصة تذكرني، بحال مئات المﻻيين من الدوﻻرات، والتي تدفع لليمن سنويا، منذ عشرات السنين، من الدول الشقيقة والصديقة والبنك الدولي، كمعونات ومنح وقروض، بإسم تنفيذ مشاريع إنمائية وخدمية لليمنيين، لكن واقع الحال وعلى الطبيعة، وفي التقارير السنوية لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والبنك الدولي تبين، أن نسبة 60 إلى 70% من تلك المبالغ، تصرف كرواتب وبدﻻ سفر وسكن وقيمة سيارات، ونثريات للخبراء، الدوليين والموظفين بتلك الصناديق، ومشروع اﻷشغال العامة، والطرق الريفية.

وما تبقى من تلك المبالغ، تصرف جزء منها، في مشاريع غير تنموية وخدمية، كبرك لمياة الأمطار، ومدارس ﻻ يوجد فيها مدرسين وﻻ طﻵب، وجزء آخر ﻻ يستغل بل يذهب مع الريح، أو يتم سحبه لأسباب روتينية وفنية، علما بأن معظم تلك المشاريع، الغير تنموية إﻻ ما ندر منها، يتم تنفيذها وتصميمها واﻹشراف عليها، من القرابة اﻷسرية والمناطقية أو الحزبية، للمدير ولثﻻثة موظفين مقربين منه مناطقياً ومذهبيا في المشروع(الأقربون أولى بالمعروف)، وباقي المهندسين في المشروع شعارهم، نحن ﻵ نتكلم، وﻻ ننصح، نحن فقط متفرجين وشاهدين ما شفناش حاجة.

وفي أمانة العاصمة ومكاتبها، هناك اتاوات ومبالغ كبير تتحصلها اﻷمانه، سواء من التجار أو بأسم صندوق النظافة، وإعتمادات كبيرة في الميزانية العامة، ومساعدات من منظمات دولية وخيرية، ومع كل ذلك فإن معظم الشوارع حفر ومطبات، وخدمات البنية التحتية من مياة وكهرباء ومجاري، غير مصانة ومقطوعة معظم ايام السنة.

وقد هبط إسفلت الشارع الذي أمام منزلي، فذهبت إلى مكتب أشغال، بنفس اليوم الذي هبط فية الشارع، وتم إرسال مهندس معي لمعاينة الهبوط، ورفع المهندس التقرير، مبيناً فية ضرورة اﻹسراع، في ترميم الشارع، حتى ﻵ تتأثر أو تهبط المنازل القريبة من الشارع، بسبب سيول اﻷمطار.

ونتيجة التأخيرفي إصﻻح الشارع، تواصلت مع اﻷخ/ أمين العاصمة، وشرحت له النتائج الكارثية التي قد تؤدي، إلى تهديم المنازل المحيطة بالشارع، فيما لو نزلت اﻷمطار والسيول، والشارع بدون إصﻻح، فقام مشكورا بتكليف/ وكيل اﻷمانة، بإصﻻح الشارع بأسرع وقت ممكن، ومع ذلك فمسئولين اﻷمانه، إذن من طين وإذن من عجين، ومسلسل الهبوط يزداد يوماً بعد يوم بالمساحة والتكلفة، وﻻ مجيب أو معين ﻹصﻻح الشارع، حتى ساعتة وحينة.

ولﻷسف الشديد فقد مر على هبوط الشارع أكثر من 75 يوم، ومسلسل المواعدة لترميم الشارع ما زال مستمر، من بكرة إلى بعد بكرة، الشيول اليوم معطل والقﻻب مبنشر والسواق مريض، ما فيش ديزل وﻻ بترول، ومن موسى إلى عيسى، ومن عزرائيل إلى ميخائيل إلى قباض اﻷرواح، على طريقة المسلسﻵت المكسيكية والتركية.

عند ذلك عرفت وتاكدة ان الفساد في اليمن، سواء في مشاريع البنك الدولي أو مشاريع الدولة، ضارب في كل مفاصل الدولة، وينافس كل مستويات الفساد في العالم، هذا الفساد الذي مهما تغذى على عرق الناس، وثروات البلد لن يشبع، ولن يتوقف عن نهب المزيد، طالما وجد البيئة التي تغذيه، وتتواطأ على مجاراة الفاسدين والسكوت عنهم، حتى جعلوا من اليمن "دولة فساد بإمتياز"، والله من وراء القصد..!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)