shopify site analytics
أستخراج 177 حصوة من كلية مريض بصنعاء - بايدن يهدد السعودية بدفع الثمن - برازيلي يقتل متسولة في الشارع أمام الناس بدم بارد - بايدن يهدد السعودية بدفع الثمن - البتراء تستقبل السائح المليون لهذا العام - معايدة مميزة جدا لفيروز بعيد ميلادها من فنانة مصرية - أنا عراقي .... أحب العراق وشعب العراق - أحلام متظاهر زنكَلاديشي - الحب الواضح - إيران.. ارتفاع أسعار البنزين يؤجج الانتفاضة الشعبية -
ابحث عن:



الخميس, 07-نوفمبر-2019
صنعاء نيوز - م/ يحيى القحطاني

في جميع دول العالم، الذين وصلوا إلى المريخ، أو في طريقهم إلية، المجتمع المدني لديهم هو مضمون الدولة الحديثة، والدولة الحديثة صنعاء نيوز/ م/ يحيى القحطاني -

في جميع دول العالم، الذين وصلوا إلى المريخ، أو في طريقهم إلية، المجتمع المدني لديهم هو مضمون الدولة الحديثة، والدولة الحديثة هي شكله السياسي، وهما معاً يشكلان النظام الديمقراطي، الذي يعتبر الأساس في بناء(الدولة المدنية الحديثة).

لكن اﻷنظمة الدكتاتورية المتخلفة، في الوطن العربي بشكل عام، واليمن بشكل خاص، أدت إلى تعطيل الجانب الإبداعي لدى الفرد، وإلى تعطيل القدرة الإنتاجية للمجتمع، فأنهار المشروع الوطني المرتبط بها، بعد أن أصيبوا حكامنا، بمرض المُلْك الذي لا يَبْلَى، ولم يقبلون التنحّي عن الملك، إلا إذا أتاهم الموت إﻻ ما ندر منهم.

لذلك فلا زال الخوف على تحقيق، الدولة اليمنية الحديثة قائم، والسؤال عن مستقبلها مطروح، في ظل أحزاب شمولية وجماعات إنفصالية، وجماعات أهل الحل والعقد، ومرجعية ألأمام الغائب، الذين حولوا مسار الدولة، في إتجاه اﻹنحرافات في وظائفها، والتغييب اﻹجباري للمحتمع المدني، وللديمقراطية والعدالة اﻹجتماعية.

وكانت اﻷنظمة السابقة، تتكلم عن تحقيق الديمقراطية، والتبادل السلمي للسلطة، بينما كانت تقوم بتعديل الدستورلصالح تخليد الرؤساء فيها، واليوم عمﻻء بريطانيا وأمريكا، والخلفاء والأئمة الجدد المؤتمنون، على حاضر ومستقبل اليمن، لا يتخيلون أن تفلت السلطة من أيديهم، ويصرون على اغتصابها بإسم (دول التحالف والحاكمية لله، أو بإسم الحق اﻹلهي).

جميع هؤﻻء بدون إستثناء، يعتبرون الدولة المدنية الحديثة، نظام علماني يتعارض مع الدين والوطن، وجميعم لم ولن يؤمنوا بمبادئ الديمقراطية، ولم ولن يتشبّعوا بقيَمها المُثلى، ولم ولن يقبلون بالتداوُل السلمي للسلطة، وسيظل حالنا في عهدهم، كما كان في عهد اﻷنظمة السابقه (الخطبة الخطبة والجمعة الجمعة)، والمدبر مدبر من يوم ولد حتى يموت.

كان الحديث في السابق، عن فساد ومحسوبية وإقصاء، ومعايير غير صحيحة وغير قانونية، للوظائف والمناصب والترقيات، واليوم نحن أمام مشهد أسوأ من المشاهد السابقة، فساد بلا حدود، حروب وثارات إﻻ يوم القيامة، مشاريع إنمائية مجمدة، كل يوم تعيينات جديدة لعناصر غير مؤهلة، إبعاد العناصر المخالفة لهم، بالتقاعد أواﻹقصاء، هذا التصرف يكررنفس سيناريوا اﻷنظمة السابقة.

ويتيح الفرصة للصوص الدولة اليمنية، سواء الرجعيين منهم أوالثوريين، أن يتمادون في فسادهم، واﻹكثار منه والتفنن فيه، ما دام الصمت عنوانا للمرحلة والسكوت علامة الرضى، هذا الصمت الذي اغتنمه المفسدون، وكأنه إشارة خضراء، تبيح لهم الإتيان على اﻷخضر واليابس، وتدمير اليمن أرض وإنسان، متخذين من "أنا ومن بعدي الطوفان" شعارا لهم.

ثم يأتي الحزب أو الجماعة، أو الرئيس الذي يحكمنا، وينشئ لجان رقابية، وصناديق وتلفونات للشكاوي لمكافحة الفساد، فوق اﻷجهزة الرقابية واللجان السابقة، التي رغم كثرتها لم تقدم فاسد واحد، من الحيتان الكبيرة إلى المحاكمة.

لكنها تتابع الصغار وتترك الكبار، وكأنها تقول للفاسدين الصغار: لماذا لستم حيتانا كبيرة، حتى نخاف منكم، وﻻ نقرب حصونكم المنيعة؟، وهكذا تترسخ صورة نموذجية، في بﻻدنا اليمن، لترسيخ الفساد فيها، وهو أن الحوت الكبير الفاسد، يأكل الحوت الصغير.

فمنذ2011 عام النكبة اليمانية، زادة معاناة معظم اليمنيين أضعاف مضاعفة عما كان في النظام السابق، حروب همجية وحصار ظالم، من البر والبحر والجو على اليمنيين من الخارج، عزل واجتثاث وغلظة عليهم من الداخل، لذلك لا يمكن لليمن أن يتعافى من مشاكله، أو يخرج من النفق المظلم الذي وقع فيه، بدون تجاوز الثارات ومحاسبة الماضي، وأيدلوجيات الثورة المستمرة، والمضي إلى المستقبل لبناء دولة يمنية ديمقراطية مستقرة.

وصحيح أن هناك في الدول الديمقراطية خصومات، تحدث بين من هم على مقاعد المعارضة، وبين من يديرون أمور البلاد، لكن تلك الخصومات، لافجورفيها ولا اغتيالات، وﻻ إقصاءات، ولها حدود أخلاقية، تنتهي عندما تواجه البلاد كوارث طبيعية، أو مآسي إنسانية أو حروب وقلاقل تؤثر في كيان وطن الجميع، فتصبح المعارضة مع الحكومة في خندق واحد، على قلب رجل واحد.

وفي اﻷخير: على قيادات اﻷحزاب والجماعات، الذين فقدوا مقومات بقائهم الدستوري والقانوني، أن يغادروا المشهد السياسي، فهم من صنعوا كل هذه الفوضى السياسية، ومارسوا الفساد كل بدرجته، وأوصلوا اليمن إلى هذا المنعطف الخطير.

فمن حق الشعب اليمني المكافح والصابر، أن يعيش حياة أمنة في دولة ديمقراطية، يحكمها أهل العلم والمعرفة واﻹبداع، وخالية من الفساد والفاسدين، وأن يكون فيها الناس سواسية أمام القانون، وفي ألاختيارللوظيفة العامة، المبني على مبدأ التخصصات والقدرة والأمانة، والله من وراء القصد.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)