shopify site analytics
سكري الحمل يزيد فرص إصابة المواليد بأمراض القلب المبكرة - طرق مبتكرة لاستخدام مواد غذائية تجاوزت تاريخ الصلاحية - دراسة.. تنظيف الأسنان يقي من الرجفان الأذيني وقصور القلب - صحيفة بريطانيّة تكشِف آخِر فضائح “الفيسبوك” - مايا دياب باللون الشعبي المصري في “ربع ساعة” فيديو - شريهان تكشف عن مفاجأة في عيد ميلادها الـ55 - القبض على مواطن مصري يقود لاكتشاف أثري ضخم - الناطق العسكري : وعيدنا للإمارات قائم وكل تحركاتها التآمرية مرصودة - الفيفا يهنئ صلاح بمئويته الأولى مع ليفربول في "البريميرليغ" - زوج صيني يثير إعجاب العالم بعد أن تحول إلى "كرسي بشري" من أجل زوجته -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - أمل الحارثي
 وإن كنا قد اعتدنا في الأردن على قراءة أخبار العنف ضد النساء  ، إلا أن الخبر الأخير كان صادما ،”رجل يقتلع

الإثنين, 11-نوفمبر-2019
صنعاء نيوز/ أمل الحارثي -

Yesterday 13:08 (11 comments)
أمل الحارثي: جريمة غير مسبوقة في الاردن




وإن كنا قد اعتدنا في الأردن على قراءة أخبار العنف ضد النساء ، إلا أن الخبر الأخير كان صادما ،”رجل يقتلع عينيّ زوجته أمام أولادهما ” أسلوب جديد لا يمكن وصفه إلا بالهمجي المتوحش فيه رفع لسقف العنف لدرجة غير مسبوقة ، تفاعل معه الشارع الأردني بالمطالبة بأقسى عقوبة ، وبعضهم ذهب إلى المطالبة بعقوبة تساوي الفعل ، من مبدأ العين بالعين .
لكن الخوف أن يكون هذا التفاعل وقتيّا ينتهي بعد أيام من الجريمة ، كما جرت العادة بعد كل خبر للعنف ضد النساء ، جريمة يُكتب عنها ، تنتشر بفعل وسائل الإتصال الإجتماعي ، يتفاعل معها الشارع لبضع أيام ويُطالب بأقسى عقوبة للمجرم ، ولكنه سرعان ما يهدأ وينسى ، بل ويعود لمهاجمة كل امرأة تطالب بتشريعات أكثر إنصافا وصرامة فيما يتعلق بحقوق المرأة وحمايتها من العنف المنزلي ، ويتهمها بأنها صاحبة أجندة وتسعى لتغيير المجتمع ، بل ويطلق عليها ألقابا بشعة ، فهي عميلة لإتفاقية سيداو ، هذه الإتفاقية التي تُتهم كل امرأة تطالب بحقوقها بالولاء لها ، بينما هي في الغالب لا تعرف عن الإتفاقية شيئا ، وكل ما تريده حياة كريمة لا يملك الرجل فيها الحق بإنهاء حياتها أو اقتلاع عينيها وقتما يشاء .
جرائم كثيرة نسمع عن بعضَها وأكثرُها يُدفن بين جدران البيوت، تاركةً نساءً وأطفالًا ينزفون ، في بيوت يتحكّم فيها غالبًا فردٌ واحد يعُدُّ بيتَه وأولادَه وعلى الأغلبِ زوجتَه مُلكيّة فرديّة يفعل بهم ما يشاء، البيت هو مسرحه، وهو اللاعب الوحيد فيه، هنا يستطيع أنْ ينتقمَ مِن العالم الخارجيّ، مِن طفولته القاسية ووالده ووالدته وربّما مِن مديره وحكومته، هنا وعلى جسد امرأة وطفلٍ ورضيعٍ سينتقم مِن رجولته المهدورة خارج المنزل.
أمّا الجانب الضعيف وعادةً ما تكون المرأة فمِن المحتمل أنّها تَرفع رأسها للسماء منتظرة الفرج و قد تستغفر الله عدد ألف استغفار يوميًّا باستخدام عدّادات مصنوعة في الصين … كما بعثَتْ لها جارتها على الواتس أب… وقد ترشّ المِلح في المنزل؛ لأنّها كما قالتْ لها أُختها محسودة منذ الطفولة… وقد تلعن حظّها في لحظات لتعود وتستغفر الله؛ لأنّ ما يحصل معها كلّه نصيب وقدر… فقد علّموها أن المرأة يجب أن تصبر ، وجملة المؤمن القويّ خير مِن المؤمن الضعيف ليست لها فهي على الأغلب للرجل فقط ، أين تذهب وماذا تفعل ، وهي التي لم تعمل يوما ولم تُمرّن على مواجهة الحياة وحدها ، كما ولم تؤمّن لها الحكومة حلولا إنسانية تُخرجها من بيت الرعب الذي تُهدد فيه حياتها وحياة أبنائها .
يبرع مجتمعنا في إيجاد طرق لنفي المسؤولية عن نفسه… نصيب، قضاء وقدر، “كلّه مكتوب”، بينما الأمر في أغلبه اختيار وتراكم أخطاء كان مِن المُمكن تجنُّبها لو استُخدِمَ العقل في الوقت الصحيح، ووُضعَت الخطط لتقليل الخسائر وإيقاف تراكم القرارات غير الصحيحة، فمَن المسؤول عن تجهيل أفراد المجتمع لدرجة أنّ الفرد باتَ يُعلّق فشله على أيّ شمّاعة لينام هادئ البال مرتاح الضمير حارمًا نفسه من المراجعة الحقيقيّة لأخطائه التي توصله إلى طريق النجاح والحكمة؟!
في مجتمعاتٍ تَغَلْغَلَ الجهل فيها، وباتت التوعية كالنفخ في قِربة مثقوبة، لا أجدُ حلًّا إلّا في القوانين الرادعة التي تُجرّم فعل التعنيف مهما كانت صلة قرابة المعنِّف بالمعنَّف، والتي تضع أمام المعنَّف حلولًا إنسانيّة تُخرجه مِن دائرة الرعب مِن المجهول، ثمّ تبدأ مِن خلال سنّ القوانين وتطبيقها مرحلةُ التوعية الشاملة التي تتضافر مِن أجلها كلّ المؤسّسات الدينيّة أوّلًا -التي عليها أنْ تقف وقفة ضمير تتخلّى فيه عن تبرير العنف بكلّ أشكاله وتحت أيّ مسمّى- والتعليميّة والإعلاميّة، للخروج بمجتمع طبيعيّ ينبذ العنف، مجتمع يتمتّع أطفاله ونساؤه ورجاله بحقّ الحفاظ على الكرامة منذ الطفولة، حقّ الاختيار، وحقّ الحياة.
كاتبة أردنية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)