shopify site analytics
دعوة للصحفيين العرب.. اسأل بوتين عبر RT - نصيحة المحبين - ن ……والقلم ابتزاز ترمب وتعالي الجبير؟؟؟!! - مصدر عسكري عراقي: سقوط صاروخين قرب مطار بغداد الدولي - الجيش المصري ينفذ أنشطة عسكرية تدريبية في البحر المتوسط ويطلق صواريخ من الغواصات - السيسي يطالب برد حاسم على بعض الدول - القوات البحرية التابعة لحفتر: لدي أوامر بإغراق أي سفينة تركية تقترب من السواحل الليبي - مكتب حقوق الإنسان بمحافظة الجوف ينظم احتفالا بمناسبه اليوم العالمي لحقوق الإنسان. - عصابات تسرق سيارات المواطنين بمديرية الظهار بإب - الواقع الفلسطيني المؤلم -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -  وماذا عن الشّماتة الافتراضيّة واحتِمالات سُقوط النّظام الإيراني؟.. لماذا “أيّد” خامنئي رفع الدّعم “رغم تربّص الأعداء”؟

الثلاثاء, 19-نوفمبر-2019
صنعاء نيوز -




عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
قد يُراوِح المشهد مكانه، أو يعود إلى ما قبل “بشائر” التّصالحات التي قد يشهدها اليمن لإنهاء الحرب على خلفيّة حوارات مُفترضة بين ذراع إيران حركة أنصار الله الحوثيّة، وبين أصحاب عاصفة الحزم السعوديين، فيما يتردّد أنّ العاصمة العُمانيّة مسقط ترعاها، فالخليجيّون أو السعوديّون تحديداً بدأوا يفركون يديهم فرحاً، أو هكذا يقول الإعلام الذي يُمثّلهم في أقلّه، على وقع التّظاهرات التي اندلعت في المُدن الإيرانيّة، اعتراضاً على قرار تقنين البنزين، فيما يأمل بعض المُحلّلين على ذات الشاشات، أن تستطيع تلك التّظاهرات إسقاط النظام الإيراني برموزه الحاليّة.
لم تُنكر وسائل الإعلام الإيرانيّة المحليّة من جهتها، حقيقة وجود مُظاهرات، أو كما وصفتها بالاعتراضات السلميّة، على قرار تقنين البنزين، بل أكّدت تلك الوسائل أنّ الشّعارات سلميّة، وهُناك من المُتربّصين على حد قولها، من يُحاول حرف الشّارع عن مطالب عاديّة تتعلّق بدعم الفُقراء، فيما أخذت هذه الاحتجاجات طابعاً عنيفاً، وصل إلى حد التّخريب، والمس برموز الدولة، وحرق مقار رسميّة، وهو ما أكّدته وسائل ووكالات أنباء عالميّة، بينما يجري الحديث عن سُقوط قتلى وصل عددهم إلى أربعة.
اندلعت الاحتجاجات، أو “احتجاجات البنزين” كما اختارت بعض وسائل إعلام تسميتها، على وقع قرار لحكومة الرئيس حسن روحاني، برفع أسعار البنزين، أو رفع الدّعم عنه، وتقنينه، وهو ما أدّى إلى رفع الأسعار بنسبة 50 بالمئة، وهو إجراء تقول الحكومة، إنّ عائداته سوف تعود للأُسر الفقيرة، أو ذات الدّخل المُنخفض، وهو إجراء اضطرّت له السّلطات، على وقع العُقوبات الأمريكيّة، وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتّفاق النووي الذي وقّعته العام 2015، ومُعاناة المُواطن الإيراني من تلبية احتياجاته على وقع العُقوبات، وهذا الوضع الاقتصادي المُتردّي، هو ما تخشاه السّلطات، وقد يُؤدّي إلى صدامات عنيفة، قد لا تنتهي على نحوٍ جيّد.
رفع الدّعم عن البنزين، وبالرغم من نواياه الإيجابيّة، والذي تقول الحُكومة، إنّه جاء لمُساعدة الأُسر الفقيرة، كان قد طرح التّساؤلات في أوساط المُراقبين، حول توقيته، وتزامن تطبيقه مع تظاهرات في لبنان، والعِراق، تعصِف بالنّفوذ الإيراني هُناك، وفي ظل تحذيرات المسؤولين الإيرانيين أنفسهم مما يصفوه بتربّص الأعداء بالجمهوريّة الإسلاميّة، وهو قرار رُبطت مسؤوليّته المُباشرة بالرئيس روحاني، وتحميله شخصيّاً “خطأ” هذا القرار، وتوقيته، لكن يبدو أنّ القرار كان يحمل بصَمات المُرشد الأعلى السيّد علي خامنئي، الذي قال إنّه يدعم قرار رفع أسعار الوقود، لكنّه اعترف أيضاً بأنّ البعض “قلق بدون شك” من قرار زيادة أسعار الوقود، مُحذّراً من التّخريب الذي اعتبره أنه من تنفيذ “مُثيري الشّغب”، وليس الشعب الإيراني.
القرار، الذي فجّر الاحتجاجات، حسب ما يُقدّر مراقبون، متّخذ من أعلى سلطة في البِلاد، وبالتّالي المُراهنة على تحميل الرئيس روحاني وحُكومته بات في خبر كان، بل إنّ عدم التّراجع عنه أمرٌ محسومٌ، ومدروس، خاصّةً أنّ المرشد، قال إنّ قرار رفع أسعار الوقود “اتّخذه خبراء”، وهي صيغة صارمة لعلها دفعت كما ذكرت وسائل إعلام إيرانيّة، نوّاباً إلى سحب اقتراح، كان يهدف إلى “إعادة النّظر في زيادة أسعار الوقود”.
ومع اندلاع الاحتجاجات في إيران، وحديث عن دعوات افتراضيّة لتواصل الخُروج السبت المُقبل، تُواصل شاشة قناة “العربيّة” تغطيتها المُتواصلة للأحداث، وتستثمر جيّداً في مقاطع فيديو مُتداولة لعرضها، لما قالت إنها صور للتّظاهرات في مُختلف المُدن الإيرانيّة، وهو ما تنبّهت له السلطات الإيرانيّة على لسان تلفزيونها الحُكومي، ووصفتهم بوسائل إعلام مُعادية، تسعى لتضخيم حجم الاضطرابات.




في حسابات العربيّة السعوديّة، طالما راهنت الأخيرة، على اندلاع تظاهرات داخليّة إيرانيّة تُؤدّي إلى انهيار منظومة الأمن، وبالتّالي سُقوط النظام، وهذه الحِسابات كانت قد جاءت على لسان الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السعودي في بادئ توليته لولاية العهد، الذي كان قد قال أنه سينقل الحرب إلى أراضيها، قبل أن تنقلها إلى جبهته الداخليّة، وهو ما ربطه بعض مُعلّقين، بدعمه لمُنظّمة مُجاهدي خلق المُعارضة، والأقليّات العربيّة (الأحواز)، وهو ما عاد وتراجع عنه في ظُهوره الأخير، وجنح إلى السّلم والحِوار معها، وهو ما عدّه مُحلّلون إدراكاً منه لموازين القِوى الدوليّة.
قد تُعيد السعوديّة بالفِعل حِساباتها وفق فرضيّات، وتتمهّل في الحِوار والتّفاوض مع الحوثيين، أملاً في تحقيق أهدافها المُعلنة لعاصفة الحزم في اليمن، على وقع الاحتجاجات في إيران، والمُراهنة على سُقوط ما تصفه بالدّاعم الأساسي للأذرع في اليمن الحوثي، وفي لبنان، وبالتّالي تحوّل الحوثيين إلى لقمة سائغة يسهل القضاء عليها ما بعد سقوط نظام إيران، أو كما تصفه نظام الملالي، فيما كان لافتاً إعراب تركيا عن أملها في أن تنتهي التوتّرات في إيران قريباً.
موقع قناة “العربيّة”، وكما رصدت “رأي اليوم”، وبالتّزامن مع تصديره احتجاجات 22 مدينة إيرانيّة، ومشاهد حرق صور المرشد، نقل الموقع عن موقع “ذا إنترسيبت” الأمريكي، وثائق مُسرّبة للاستخبارات الإيرانيّة، تضمّنت معلومات عن استضافة تركيا لاجتماع بين الحرس الثوري الإيراني، وجماعة الإخوان المسلمين، “للعمل ضِد السعوديّة” في اليمن، وهي وثائق لمحاضر اجتماعات عُقدت في تركيا العام 2014، وهي تسريبات لعلها تتوافق مع اتّهامات سعوديّة، تتّهم كما تصفهم المملكة الانقلابيين على الشّرعيّة (الحوثيين)، بالتآمر عليها، وهو ما قد يُفسّر بحسب أدبياتها، الجُنوح نحو الحرب، وإعلان “الحزم” على “المؤامرة ضدها في اليمن” حِرصاً على مصالحها وحلفائها في البلد المذكور.
وتركيز موقع قناة “العربية” على تصدير هذه الوثائق نقلاً عن الموقع الأمريكي، بغض النّظر عن مدى صحّتها من عدمه، يأتي كما يُرجّح مراقبون، لإثبات صحّة قائمة اتّهامات السعوديّة، والمُوجّهة لقطر، وحليفة تركيا، وقُربها من المشروع الإيراني، عن وجود تحالف حقيقي وتآمري بين الإخوان والحرس الثوري، وكلا الكيانين، حسب الأدبيّات السعوديّة، مُتّهمان، أو مُصنّفان “إرهابيّاً”، فيما يجري الحديث أيضاً عن قُرب إتمام “المُصالحة الخليجيّة”، والتي كانت قد قامت خُصومتها بين السعوديّة، الإمارات، البحرين، وبين قطر، على خلفيّة اتّهام الأخيرة بدعم جماعة الإخوان المُسلمين.
ليس من المُستبعد أيضاً، أن تتأثّر المساعي الحثيثة لإتمام المُصالحة الخليجيّة بما يجري من أحداث في إيران إيجاباً أو سلباً، فبالرّغم مما يجري الحديث عنه من هدوء على الساحات الإعلاميّة، تابعت “رأي اليوم” بشكلٍ مُستفيضٍ وعلى مدار أيّام، وجهتيّ النّظر السعوديّة، والقطريّة، على وسائل الإعلام، والمنصّات المرئيّة البديلة الإعلام الجديد، في تهيئة الأجواء لعودة التّلاقي الخليجي، فالسعوديّون يقولون تحليلاً إنّ قطر تعود مُجبرةً لحُضن التعاون الخليجي، لفشل مشروعها الإسلامي الذي كان يتلاقى مع الإيرانيين بشكلٍ أو بآخر، وعلى خلفيّة تورّط إيران بمُظاهرات الأفرع لبنان والعِراق ضد نفوذها، وعلى أراضيها حاليّاً، واتّهامات لقناة “الجزيرة” بعدم مواكبتها على غرار ما حدث ويحدث في مصر.
وفيما يتحدّث القطريّون عن انتصارٍ سياسيٍّ وصُمودٍ اقتصاديّ، “أجبر” السعوديين على السّير بالمُصالحة، التي لا يزال لا يعترف الطّرفان بحقيقة التّفاوض حولها من عدمه رسميّاً، مع أهميّة الإشارة إلى أنّ المنصّات التواصليّة السعوديّة، بدأت تدريجيّاً بتوجيه الملامة لمِصر على موقفها المُحايد من تدخّلات إيران في المِنطقة، فيما يجري الحديث في وسائل إعلام محليّة مصريّة عن استغفال وخداع خليجي جرى توجيهه للقيادة المِصريّة، في ما لو ما تمّت المُصالحة الخليجيّة.
قناة “الميادين” والمُقرّبة من محور المقاومة، تولّت على طريقتها تقديم وجهة النّظر الإيرانيّة، التي أكّدت وجود عناصر مُندسّة بين المُحتجّين، فيما وجّه رئيس مجلس الشورى الإيراني اتّهامه لأمريكا بزعزعة الأمن في بلاده، أمّا المُتحدّث باسم الحُكومة الإيرانيّة، فيؤكّد أنّ قرار رفع أسعار البنزين صعبٌ لكن إيجابيّاته ستظهر مُستقبلاً.
قد يبدو من السّابق لأوانه كثيراً، وبحُكم واقع المُعطيات على الأرض، الذّهاب بعيداً في الأفراح، أو الشّماتة الافتراضيّة التي عبّرت عنها أصوات سعوديّة وخليجيّة على المنصّات، ببث بشائر قُرب سُقوط النظام، على وقع أنباء العنف، والإضرابات، وتعطيل المدارس القادمة من هناك، فالأخير أيّ نظام إيران كما يُجمع مُحلّلون، له خبرة سابقة في التّعامل مع التّظاهرات المطلبيّة والتآمريّة على حدٍّ سواء داخليّاً، كما أنّه يسمح بالحد الأدنى أقلّه بخُروج الاحتجاجات المطلبيّة على عكس أنظمة مُجاورة “تُحرّم” الخُروج على الحاكم، هذا عدا عن وضعه بكُل ثقله وعدم سماحه بسقوط الدولة السوريّة على خلفيّة مُظاهرات قيل إنها مطلبيّة وتحوّلت إلى مُسلّحة ودمويّة، كما وجود منظومة الحرس الثوري الإيراني، الذي يعتبر أن من مسؤولياته الشرعيّة والقانونيّة كما أعلن الحفاظ على أمن البلاد، وتعهّده وهو الذي يتمتّع بالنّفوذ والسيطرة، بالتصدّي لمن يُحاول المساس بالأمن والاستقرار.
لا يبدو حتى كتابة هذه السّطور، أنّ السلطات الإيرانيّة، معنيّةٌ بالتّراجع عن قرار رفع أسعار البنزين، والذي يبدو أنه السّبب في إثارة غضب الشارع، وخروجه مطلبيّاً إلى الميادين العامّة، لقناعتها التي جاءت على لسان مُرشدها وعدد من مسؤوليها بإيجابيّات القرار التي ستظهر لاحقاً، وتخدم عوائد زيادة سعر البنزين جُيوب الفقراء.
السّؤال الأكثر إلحاحاً لكن يبقى في أوساط المُراقبين، فيما لو ازدادت رُقعَة الاحتِجاجات، وسقط قتلى، وتزايد العُنف، واستغلّ “الأعداء” بحسب توصيفات الأدبيّات الإيرانيّة المُفجّر للاحتجاجات، هل يُمكن التّراجع، وتحميل الرئيس روحاني مسؤوليّة القرار في ظِل إجماع الدولة على إيجابيّة القرار للفُقراء؟، أم أنّ الوضع يُحتّم المُواجهة والإصرار على رفع الدّعم عن البنزين، في ظِل اتّهامات للولايات المتحدة الأمريكيّة، بمَسؤوليتها عن العُقوبات، وما تولّده من احتجاجات أو مُؤامرات؟، تَساؤلاتٌ مطروحة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)