shopify site analytics
السعودية تبلغ الأمم المتحدة برصد بقعة نفطية قرب خزان "صافر" العائم - ألمانيا.. وزيرا الخارجية والاقتصاد في الحجر الصحي بسبب كورونا - الأمين العام للناتو يعلن عن "تقدم جيد" في المحادثات العسكرية بين تركيا واليونان - إسرائيل تعلن عن إغلاق شامل وسط ارتفاع غير مسبوق في الإصابات بكورونا - طهران للملك سلمان: السعودية ملجأ فكر الجماعات التكفيرية - مادورو يدعو دول العالم للتحرك ضد عقوبات واشنطن - جامعة الحكمة تنظم ندوة علمية وتفتتح المعرض الصيدلاني الطلابي بمناسبة اليوم العالمي لل - الصمود والوحدة وإنهاء الانقسام - هيئة شؤون القبائل تدين تطبيع الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني - بعد خطاب السيسي .. طائرات مصرية حربية تقصف اليوم مواقع في منطقة الجفرة ومدينة سرت -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - حسن شرف الدين
 
‏سيتفاجأ كثيرون بكمّ الأمراض النفسية المنتشرة، من عانى من الكآبة يعرف تمامًا كم مرة ملأت ذهنه كل أفكار الموت، وابتدع خياله

السبت, 14-ديسمبر-2019
صنعاء نيوز/ حسن شرف الدين -

‏سيتفاجأ كثيرون بكمّ الأمراض النفسية المنتشرة، من عانى من الكآبة يعرف تمامًا كم مرة ملأت ذهنه كل أفكار الموت، وابتدع خياله كل الطرق لجعله ممكنًا، هل نحاسبه على تفكيره هذا؟ أم نمدّ له يد العون؟


إدراك المرض النفسي.. كي لا يكون الإنتحار قدراً!


أن يصل أحدهم إلى مرحلة الإنتحار، ويكون خبره كالخبز اليومي، أو بشناعة النكات حول إقدامه على هذا الفعل، فإن ذلك ليس إلا دليل على انحدار إنسانيتنا.

من يعلم كمّ الأشخاص بيننا الذين يعانون كل يوم من صخب أفكارهم السوداوية؟ يفكرون بالاستسلام، متمنين الموت، أو الوصول إليه بأنفسهم.

ليس حادث الإنتحار وليد لحظة، ‏بل هو وليد معاناة لفترات طويلة. معاناة لروح لم تجد ملجأً لها، ولا عونًا أو مساعدة. عندما يكون المرض النفسي عيباً لدى شعب يموت قهرًا، بسبب تردي أوضاعه المعيشية، مما تسبب بانتحار عدد من مواطنيه في فترة شهر تقريباً. مرض أودى بحياة هؤلاء، فخرجت الأمهات على الشاشات يبكين فلذات أكبادهنّ دون حيلة عن ردّ أوجاعهنّ. وهنا يكون المنتحرون ليسوا ضحية الفقر وحسب، بل أيضاً ضحية من تجاهل حزنهم. فكثيراً ما يقتات علينا الحزن ونقتات عليه، حتى يصل الشخص بذلك إلى الاكتئاب، نتيجة تراكمات نفسية كثيرة. هذا المرض الذي سيدمر الأمل في رأس المصاب به إذا لم تتم معالجته والاهتمام به.

‏سيتفاجأ كثيرون بكمّ الأمراض النفسية المنتشرة، من عانى من الكآبة يعرف تمامًا كم مرة ملأت ذهنه كل أفكار الموت، وابتدع خياله كل الطرق لجعله ممكنًا، هل نحاسبه على تفكيره هذا؟ أم نمدّ له يد العون؟

‏لم أكن لأعرف ما كان سيحلّ بي، لو أنني لم أجد مساعدةً، لا يمكنكم تصوّر كم يستطيع البشر الذين ينكرون هذا المرض، أن يزرعوا في المُصاب مخاوف ووساوس وأفكار قد تجعل حتى النهوض من السرير مستحيلًا. نحن ضحيّة حزننا وقهرنا المؤرق، الذي نقابله كل ليلة عندما نطفئ الأنوار ونسدل الستائر، وما إن نضع رأسنا على الوسادة ‏حتى تهبط الذكريات، والأفكار، والآمال المحبطة، وتغزو كل زاوية في هذا العقل. فلا تترك له متنفسًا، ولا تكتفي بالأفكار، بل حتى تتحكم بضربات القلب والنفس، فيصبح الإنسان مسحوقا تمامًا تحت أفكاره ولا يستطيع المقاومة.

حدث هذا الأمر مرارًا وتكرارًا معي ومع كثيرين، بعدما تتلفت الأعصاب، فنسعى بعدها إلى مخرج من سجن هذا الجسد.

ربما فكر هؤلاء الذين انتحروا بأن موتهم سيحرر أرواحهم ويخلصهم من سوداوية الأفكار التي تنخر عقولهم وراحتهم وطمأنينتهم، فلم يستطع شيء أن يحول بينهم وبين هذه الخطوة، فقط لأن أحداً لم يأخذ تعبهم وحزنهم على محمل الجد.

فلنعتبر بدل من أن يكون موت الأرواح البشرية، أسمى المخلوقات الإلهية، خبرًا عابرًا ومحطة للتهكم لدى البعض، أن يضعوا أنفسهم مكانهم، وأشك أن يستطيعوا. من لم تمسّه سوسة الكآبة التي تنخر بالجسد والروح ولا تترك شيئًا، لن يعرف سبب تبريرهم اليومي لإنهاء حياتهم.

لقد قرأت عن سيدنا المسيح ربما بذات القدر الذي قرأت فيه عن النبي محمد. ولم يبثّا فيّي سوى هذه الرحمة التي حملوها وجسّدوها من تعاليم رب العالمين. لم أشكّ يومًا بربي، وهنا يجب الإلتفات إلى معضلة أن المكتئب بعيد عن الله، والأمر ليس كذلك، إنما هو مرض يصاب به الشخص كسائر الأمراض ويحتاج إلى العلاج. راجعوا الأديان كلها، وستلتفتون إلى كم الرحمة الإلهية في تعاليمها، من خلال أوامره بالإهتمام بالإنسان حتى تكتمل صورة هذه الرحمة.

‏إرحموا إنسانيتكم، كفّوا عن إطلاق أحكامكم وألقابكم المقيتة على الناس. ما يزيد من اكتآبنا سوى تفكير البعض السطحي والمهترئ في التعامل الاكتئاب.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)