shopify site analytics
«امريكا» ونهاية الدولة العظمي وتفكك الولايات - لماذا ترامب عاجز أمام المحتجين؟ - بداية تعافي الشارع الأمريكي - رحم الله الطبيب الانسان - غَضَب مُؤَجَّلٌ عند عَرَب - تفاصيل مكالمة مسربة بين رئيس وزراء هادي وريم الهاشمي بعد انتهاء المؤتمر وماذا دار حول ظهور طفلها - خبير فلكي يقول :صنعاء ستشهد ظاهرة فلكية فريدة -فقط في صنعاء- "تفاصيل" - تفاصيل خطيرة لعملية محاولة اغتيال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واعتقال شقيقه - الأسير فتحي محمد محمود النجار يصارع المرض في سجون الاحتلال (1960م - 2020م) - تدشين مشروع الاستجابة الطارئة للوقاية من كورونا في السجن الحربي بصنعاء -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - هل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة؟ ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط؟ ومن الخاسِر ومن الرّابح؟

الأحد, 19-يناير-2020
صنعاء نيوز/ عبد الباري عطوان - من الراي اليوم -

هل أصدر السيّد خامنئي “فتوى” للحرس الثوري بإشعال فتيل حرب الاغتِيالات في أوروبا وأمريكا ثأرًا لاغتِيال سليماني؟ وهل سحب ترامب لتهديداته بقصف النجف وكربلاء مُحاولةٌ للتّهدئة؟ ولماذا وضعت بريطانيا “حزب الله” على قائمة الإرهاب الآن فقط؟ ومن الخاسِر ومن الرّابح؟


كُل كلمة نطَق بها السيّد علي خامنئي، المُرشد الأعلى للثّورة الإيرانيّة، في خُطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد طِهران الكبير للمرّة الأُولى مُنذ ثماني سنوات كانت مُهمّةً، ولكن العبارة الأهم في رأينا، ونَجِد لِزامًا علينا التوقّف عندها هي العبارة التي قال فيها بكُل وضوح “يُمكن للحرس الثوري أن ينقل معركته إلى خارج حُدود إيران”، فهذه فتوى وليسَت زلّة لِسان.
دونالد ترامب الرئيس الأمريكي كان أوٍل من انتبه إلى هذه العِبارة ومدلولاتها، وما تعنيه بالنّسبة إلى بلاده، عندما حذّر السيّد خامنئي من هذه الخُطوة، وأنّ عليه أن ينتبه لما يقوله أو يُطلِقه من تهديدات وسَحَبَ تهديداته بتدمير مواقع ثقافيّة ودينيّة مِثل مشهد وقم والنّجف الأشرف وكربلاء.
نقل الحرس الثوري لعمليّاته العسكريّة إلى خارج حُدود منطقة الشرق الأوسط، يعني العودة إلى سِياسات الاغتيالات والتّفجير، سواءً بشكلٍ مُباشرٍ أو غير مُباشر، بعضهم موجود، والبعض الآخر يُمكن إيجاده، ولن يُواجه الحرس الثوري أيّ صُعوبة في هذا الميدان.
***
ساحات عمل الحرس الثوري العسكريّة والأمنيّة ما زالت مَحصورةً في الوقت الرّاهن في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في العِراق وسورية والمملكة العربيّة السعوديّة ومنطقة الخليج، ودولة الاحتلال الإسرائيلي (عبر حماس والجهاد)، أمّا إذا جرى اتّخاذ القرار بنقلها إلى خارج هذه المنطقة الجُغرافيّة، فهذا سيشمل أوروبا وأمريكا بشقّيها الشمالي والجنوبي، وأجزاء أُخرى من العالم، ولعلّ إسقاط الطائرة الأوكرانيّة سواءً كان بشكلٍ مُتعمّد، أو عن طريق الخطأ، أحد الرسائل التذكيريّة المُهمّة في هذا المِضمار، فإذا عُدنا إلى سجل اغتيالات الثّورة الإيرانيّة لزُعماء إيرانيين مُعارضين في أوروبا نجد أنّه طويلٌ جدًّا وحافِلٌ بالأسماء المعروفة، مِثل صادق شرفكندي، وشاهبور بختيار ومحمد حسين نقدي وغيرهم، وأسرار بعض عمليّات الاغتيال هذه ومَن نَفّوذها ما زالت غامضةً ولا يوجد أيّ بصَمات تُؤكِّد وقوف النّظام الإيراني خلفها.
الرئيس ترامب هو الذي أصدر الأمر شَخصيًّا باغتيال الحاج سليماني، بالتّنسيق مع “الموساد” الإسرائيلي، ودون أخذ مُوافقة مُؤسّسته الأمنيّة، ولهذا ظهرت أصوات في الأخيرة تُبدِي مُعارضتها والتنصّل من المسؤوليّة، وإلى درجة أنّ مايك بنس نائبه خرج علنًا وكذّب رئيسه، وأكّد أنّه لا يُوجد أيّ دليل يُؤكِّد أنّ سليماني كان يُخطِّط لهجمات ضِد 4 سِفارات أمريكيّة، ولهذا فإنّ ترامب يتحمّل مسؤوليّة قراره، وسيَدَفع وبلاده ثمَنًا غاليًا.
إيران لن تترك عمليّة اغتيال “بطل وطني” في حجم وأهميّة سليماني يمُر دون انتقام لفترةٍ طويلةٍ، ولن تكتفي بالهُجوم الصّاروخي على قاعدة “عين الأسد” الأمريكيّة، التي وصَفها السيّد خامنئي بأنّها مُجرَّد “صفعة” لهيبة الولايات المتحدة كقُوّةٍ عُظمى، ولا بُد أنّها تضع حاليًّا وفي غُرفٍ مُغلقةٍ، وبالتّنسيق مع حُلفائها الخُطط لاغتيال “سمكة” أمريكيّة أو إسرائيليّة كُبرى كبداية لمُسلسلٍ من الاغتِيالات قد يكون أحد العناوين الأبرز في العام 2020.
الإسرائيليّون هم الأكثر قلقًا من سياسة اغتِيالات ترامب المُتهوِّرة ونتائجها، ليس لأنّها يُمكِن أن تَنعَكِس اغتِيالًا لبعض المسؤولين الكِبار في سلكيها الأمنيّ والدبلوماسيّ، وإنّما أيضًا من انهيار الاتّفاق النوويّ كُلِّيًّا، وتُسارع عمليّة التّخصيب لليورانيوم، واحتِمال حُدوث أمرين مُهمّين: الأوّل، إنتاج قنبلة نوويّة في مكانٍ سِرِّيٍّ، والثّاني، تصنيع صاروخ قادر على إيصالها إلى هدفها، والهدفان يُمكِن أن يتَحقّقا قبل مطلع العامِ القادم.
لا نُضيف جديدًا عندما نقول إنّ نَفَس الإيرانيين طويل، وأنّ درجات الدقّة في تنفيذ هجماتهم عاليةٌ جِدًّا، ولكن لا نجِد أيّ ضرر من التأكّد بكُل ثقة أنّه إذا اشتعل فتيل حرب الاغتِيالات في منطقة الشرق الأوسط وخارِجها، وكانت مصالح أمريكا وإسرائيل وحُلفائهما العرب أحد أبرز أهدافها، فإنّ الغلبة لن تكون للرئيس ترامب وتابعه نِتنياهو، بالنّظر إلى حُروبٍ مُماثلةٍ في السّبعينات والثّمانينات والتّسعينات من القرنِ الماضي عايشنا تفاصيلها بأُمِّ العين.
***
لعلّ مُبادرة الحُكومة البريطانيّة، الأقرب إلى ترامب، بوضع “حزب الله” على قائمة الإرهاب وتجميد أُصوله هي أحد المُؤشِّرات على أنّ الحرب باتت وشيكةً، و”حزب الله” وإيران وكُل الأذرع الضّاربة الأُخرى الحليفة ليس لديها ما تخسره، فلم تُبقِ أمريكا وأوروبا أيّ عُقوبات إلا وفرضتها عليها، تجاريّة أو ماليّة أو شخصيّة، وينطبق على هؤلاء المثَل الأثير على قلبي الذي يَعكِس هذه الحالة “قالوا ضربوا الأعمى على عينه فقال ما هي خربانة خربانة”.. الطّرف الآخر سيخسر كثيرًا حتمًا، إذا اشتعلت هذه الحرب.. والأيّام بيننا.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)