shopify site analytics
ماكرون يحرج ميلوني في قمة باريس المخصصة لـ "مضيق هرمز" - لولا دا سيلفا يفتح النار على "عربدة" ترامب: العالم ليس سفينة تائهة ليقودها رئيس - القضاء الأمريكي يحاكم مراهقاً بتهمة اغتصاب وقتل شقيقته على متن سفينة سياحية - "أسطول البعوض".. استراتيجية إيران الانتحارية التي تكسر غطرسة الأساطيل التقليدية - "حرب عالمية" وتكشف عن أوراق قوة لم تُستخدم بعد.. ومضيق هرمز "مغلق فعلياً" - بعد 4 أيام من التخفي.. شرطة مرور العاصمة تضبط سائقاً متهوراً دهس "مسنة" ولاذ بالفرار - واشنطن تقرع طبول الحرب في الخليج: تحشيدات عسكرية غير مسبوقة ونشر لمنظومات "الثاد" - محافظ ذمار يشدد الرقابة على أداء المستشفيات الخاصة - طرابلس تتأهب لقمة "ليبية - أمريكية - إيطالية" وتوقعات بوصول الفريق أول ركن صدام حفتر - بسبب التعنت الأمريكي ونكث العهود.. جمود يخيم على مسار التفاوض وتهديدات "ترامب" تزيد ا -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - محمد جواد الميالي

الخميس, 23-يناير-2020
صنعاء نيوز/ محمد جواد الميالي -
العراق بلد الحضارات.. هذه الكلمات كانت تدق أوتادها في آذان ووعي كل الطلبة، ودائماً ما كنا نفتخر أننا أبناء وادي الرافدين، لكن كيف أصبحنا بلد الحضارات، وما هي أسس، أن يكون بلدنا هو مركز التطور الأول في العالم؟
لا تبنى الحضارات بالقوة، بل على عكس ذلك، فأخر ما يحتاجة الإنسان هو القوة، لأن تراثنا من بابل وسومر وآشور، التي نتباها بها، قد بنيت بالعلم.. فهو الأساس الذي تنطلق منه كل أشكال الحياة..
أول حرف ظهر على وجه الكرة الأرضية، كان بمنطقة تسمى أوروك "الوركاء حاليا" قبل أكثر من اربعة الاف سنة قبل الميلاد.
كانت بدايات الحروف صورية عن طريق الرسم، ثم تطورت إلى اللغة المسمارية، على يد أجدادنا السومريين والآشوريين، منذ القدم كانوا يعلمون، أن أي تطور ممكن أن يحدث فارقا في وجودهم، لا يمكن أن يوجد بالقتل أو الحرق أو التخريب، وإنما بالعلم..
لذلك لو بحثنا في تاريخ تطور كل الحضارات الإنسانية، نجد أن نقطة التحول من البدائية إلى التمدن كانت العلم.
عمد القدامى إلى إيجاد أهم سبل العيش بأمان، والوصول للأمن والاستقرار، يجب ان يبدأ بالأنسان.. لذلك لم يعمدوا إلى بناء الأسوار او القلاع، وانما قاموا ببناء الإنسان..
بناء البشر يأتي أولوية قبل بناء كل شيء، لأن الإنسان أساس أزدهار الأرض وأساس خرابها، لذلك كانت أهم خطواتهم هي التعليم، لأنه سيصقل القيم التي بها سيبنون حضاراتهم، وينهون حروبهم، ويجدون بها أستقرارهم وأمانهم، الذي يبحثون عنه.
إذا التعليم هو بداية نور السلام، وإنهاء حروب القتل والمعارك لا يتم إلا بالعلم، فالعقول المتحجرة وباء يفتك بكل المجتمعات والحضارات، والعلم هو السبيل الوحيد، الذي يستطيع أن ينبت فكرة، داخل الأدمغة المتصحرة..
هذا ما يعاني منه العراق اليوم، حيث نجد أن تراكمات البعث بقيادة صدام والحروب العسكرية، قد دمرت التعليم بكل الأصعدة، لكي تبقى فئة محددة من الشعب، سلاح فتاك يستخدم لتهديم المجتمع العراقي، عن طريق إستغلال جهل الشباب بعدم القراءة والمطالعة، والبحث عن الحقيقة، حتى أصبح شبابنا أسير بيد مواقع التواصل الإجتماعي، وقنوات تحاول النيل من الوطن.
للأسف تغيرت قيمنا اليوم، فأصبحنا نترك الفساد ونحارب التعليم، بدل أن نبجل المعلم أصبحنا نهينهُ بالعلن وبتفاخر.. حتى أختفى الوعي بين الشباب، وأنهارت صورة المعلم والقدوة؟!
من سيربي النشئ على القيم، بعد أن أصبحت فئة من المجتمع تبيح الإعتداء على الطلبة، وتحرق مدارس العلم؟ ومن يعارضهم ينكل به ويضرب.. فأين الحرية التي طالما تصدعت رؤسنا بها؟ نحن نتعايش وسط تناقضات فكرية وتقييد للحرية، لن نتخلص منها حتى يكون التغيير منا وإلينا.
كلنا نعلم جيداً أن المدارس للتعليم، والساحات للتظاهر.. وكلاهما يساندان بعضهما.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)