shopify site analytics
زيدان يكشف مدى خطورة إصابة هازارد - سقوط 16 قتيلا من الجيش التركي على أيدى القوات المسلحة الليبية - إيران تكشف عن حالات إصابة جديدة بـ"كورونا" - احذر.. إعادة تسخين هذه الوجبات قد يصيبك بالتسمم - 6 أغذية ترفع ضغط الدم.. غير الملح - العلماء يجدون تهديدا مميتا في البلاستيك ‘الآمن’ - وفاة المذيعة السودانية رتاج الاغا تصدم الوسط الإعلامي والأسباب غامضة - تشريح جثة مايكل جاكسون يكشف أسرارا درامية مثيرة - اتجاهات “خليجية” ثلاثية للاستثمار في الأردن.. - معركة “النيرب” شرق إدلب اختبارٌ بالنّار بين موسكو وأنقرة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - يبدو أن الجميع يعيش حالة ارتباك حقيقية نتيجة ضبابية الرؤية وشح الحديث من المصادر الموثوقة حول الاحداث ..

الثلاثاء, 28-يناير-2020
صنعاء نيوز/ علي عريشي -
علي عريشي كاتب وسياسي سعودي

حسناً ..

يبدو أن الجميع يعيش حالة ارتباك حقيقية نتيجة ضبابية الرؤية وشح الحديث من المصادر الموثوقة حول الاحداث التي صاحبت معركة الأيام الستة في نهم ..
ولفهم ماجرى فالامر يحتاج فقط الى القليل من التركيز وتتبع الاحداث ثم ربطها ببعضها لنحصل على الصورة الكاملة .

أصل الخلاف الحقيقي هو بين الاصلاح من جهة وبين والتحالف وبقية اليمنيين من جهة أخرى ، ويتمثل هذا الخلاف في كون حزب الاصلاح على قناعة تامة بأن المعركة مع الحوثيين ليست معركته ، وأن الحوثي هو مشكلة السعودية التي تحارب أذرع ايران في المنطقة وليس مشكلته ، ولذلك يلعب الاصلاح دوراً مختلفاً في اليمن عن الدور الذي تلعبه المقاومات اليمنية بشتى أطيافها ، فيتفرغ للقفز على ما يتم تحريره سواءً بيد التحالف أو بيد رفقاء السلاح بينما لا يشارك مطلقاً في عمليات التحرير رغم كونه المسيطر على الجيش وعلى القرار السياسي في الحكومة ، وهذا ما يظهره سلوك الحزب العسكري تجاه الحوثيين وسلوكه المغاير تماماً تجاه رفقاء السلاح ممن قاتلوا الحوثي وانتزعوا مواقعهم الخاصة ككتائب ابو العباس واللواء ٣٥ مدرع في تعز ، والمجلس الانتقالي والنخب في الحنوب بالاضافة الى ألوية العمالقة وحراس الجمهورية في الساحل ، حيث يظهر الاصلاح في سلوكه العسكري وخطابه الاعلامي والسياسي عداءً كبيراً تجاه هذه المكونات بينما لا يظهر إي مظهر من مظاهر العداء تجاه الحوثيين .

نهم - معركة القناع الاخير الذي يغطي به الاصلاح وجهه القبيح :

تحاول المملكة منذ نحو شهرين إدارة ما بات يعرف بـ ( أزمة اتفاق الرياض ) عبر الطرق السياسية فقط ، ويظهر حزب الاصلاح تعنتاً مبالغاً فيه تجاه تنفيذ المصالحة السياسية التي وقع عليها الاصلاح بنفسه في الرياض واستخدم لاحقاً شخصيات تابعه له من خارج المؤسسة الرسمية الحكومية أمثال بن معيلي لافشال الاتفاق على الارض .
وبعد أن حشد الاصلاح الكثير من قواته التي عسكرت في شبوة وشقرة لذات الغرض ، يتضح أن كل المحاولات لثني جيوش الاصلاح عن عزو عدن لا تثمر ، ولذلك قرر التحالف أن يكشف تآمر حزب الاصلاح مع ميليشيات الحوثي بوضع الطرفين أمام مواجهة عسكرية حقيقية مع بعضهما البعض .

طلب التحالف من اللواء صغير بن عزيز فتح معركة في جبهة نهم ليضع حزب الاصلاح أمام خيارين لا ثالث لهما ، فاما أن يسحب جيوشه المعسكرة على بوابات الجنوب ويعود للدفاع عن مأرب ( عاصمة الاصلاح ومعقله ) ، أو يسقط آخر قناع يستر الوجه القبيح والحقيقي لحزب الاصلاح .
حقق اللواء صغير بن عزيز في اليوم الاول من معركة نهم نجاحات باهرة وتقدمات على الحوثيين في تباب ومواقع استراتيجية ، وتفاجيء حزب الاصلاح الذي كان يعقد هدنة من تحت الطاولة مع الحوثيين بفتح جبهة نهم ، وخلال اقل من ٢٤ ساعة تبلور موقف الاصلاحيين الجديد من معركة نهم ، حيث رفضت قيادة الحزب عودة الجيش من معسكرات شبوة وشقرة ، ما يعني في الحقيقة أن تواصلاً حوثياً اصلاحياً قد حدث ، جرى فيه التأكيد على أن حزب الاصلاح لا علافة له بفتح جبهة نهم ، وانها لعبة سياسية من التحالف .
وبينما كان القيادي السلفي " مهران القباطي " يجهز جنوده لرفد جبهة نهم ، وقبل ساعة واحدة فقط من مغادرة جنود اللواء الرابع حرس رئاسي مأزب باتجاه نهم تعرض الجنود للقصف بصاروخ باليستي في مسجد معسكر الاستقبال ، وهو أمر يثير الكثير من الشكوك بالتواطؤ الواضح لحزب الاصلاح في عملية استهداف الجنود ، حيث أن غالبيتهم من أبين ومن أبناء قبائل مأرب اللذين لا ينتمون لحزب الاصلاح .
لقد كان الجميع يستغرب سر اتهام اعلام حزب الاصلاح للتحالف بقصف المعسكر ، والحقيقة أنها أحد أساليب الاصلاح في الشماتة بالقتلى ، حيث تعج مأرب ومحيطها بالمعسكرات والجنود التابعين لحزب الاصلاح اللذين لم يتعرضوا يوماً لقصف الحوثيين .!

خلال اليومين الاخيرين من معركة نهم ومع اشتداد وطأة الحرب نفذ حزب الاصلاح خيانة جديدة وواضحة باصدار أوامره لجنوده في الميمنة بتسليم انفسهم واسلحتهم للحوثيين بعد خطة حوثية اصلاحية مشتركة تقضي بالتفاف الحوثيين على المعسكر الذي يدير منه صغير بن عزيز واركانه معركة نهم ، وكان الهدف المشترك للحوثيين والاصلاحيين هو التخلص من صغير بن عزيز ، لكن ما حدث دفع بالقيادة العسكرية وعلى رأسها صغير بن عزيز للانسحاب نحو مواقع متأخرة في معسكر ماس ، وفي نفس الليلة بدأ اعلام الاصلاح يحذر وينشر اشاعات عن ضرب الطيران لجنود الجيش الوطني ، وفي هذا دلالة واضحة أن الاصلاحيين كانوا يتوقعون ضرب الطيران للجنود لافشال عملية التسليم للحوثيين ، كما يوحي ايضاً بعملية تنسيق ضخمة تمت بين الحوثيين والاصلاحيين واعلامهما المتصهين .

في المقابل أيضاً حصل حزب الاصلاح على ضمانات حوثية ووعود بعدم التقدم باتجاه مأرب ، وتقضي خطة الاستخبارات القطرية التي تقوم بعملية التنسيق المباشر بأن يتوجه الحوثي شمالاً باتجاه الحزم ثم البقع وكتاف ثم يشعل كامل جبهات الحدود السعودية ، وفي ذلك التوقيت تتحرك الحشود العسكرية الاخونجية من شقرة وشبوة لغزو عدن من جديد .

لقد قلنا مراراً وتكراراً أن حزب الاصلاح أقرب للحوثيين من أي طرف أو مكون آخر ، ولا أعرف صراحةً اذا ماكان التحالف بعد معركة نهم لا زال يرى في احتواء حزب الاصلاح ضرورة ، أم أن التحالف قد أدرك أن خيانات حزب الاصلاح من الداخل لا تقل خطراً وتأثيراً عن التعامل معه كعدو .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)