shopify site analytics
زيدان يكشف مدى خطورة إصابة هازارد - سقوط 16 قتيلا من الجيش التركي على أيدى القوات المسلحة الليبية - إيران تكشف عن حالات إصابة جديدة بـ"كورونا" - احذر.. إعادة تسخين هذه الوجبات قد يصيبك بالتسمم - 6 أغذية ترفع ضغط الدم.. غير الملح - العلماء يجدون تهديدا مميتا في البلاستيك ‘الآمن’ - وفاة المذيعة السودانية رتاج الاغا تصدم الوسط الإعلامي والأسباب غامضة - تشريح جثة مايكل جاكسون يكشف أسرارا درامية مثيرة - اتجاهات “خليجية” ثلاثية للاستثمار في الأردن.. - معركة “النيرب” شرق إدلب اختبارٌ بالنّار بين موسكو وأنقرة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بقلم/ احمد الشاوش

الثلاثاء, 28-يناير-2020
صنعاء نيوز/ بقلم/ احمد الشاوش -
أثبت السواد الاعظم من اليمنيين أنه أسرع من سرعة الصوت في التكيف مع الاحداث والازمات والمتغيرات والتعايش مع كل جديد في ظل وجود حق بن هادي أو الفتات الذي يقدمه تجار الحروب واكثر قابلية للسحب والطرق والانصهار في بوتقة الاقوى والخروج على الاضعف ، ومسايسة الاعفاط والمشي عرض الجدر في ظل وجود الصميل ، وما أن يجد مساحة من الحرية حتى يفلت كالجن في ساحات الشياطين ، دون ان يعي مصلحة المجتمع أو يدرك المصلحة الوطنية التي ستحقق له والاخرين الامن والاستقرار والسلام .

وأثبتت الاحداث التاريخية والسياسية والمشاهد اليومية ان بعض اليمنيين ملكي أكثر من الملك ، وخدام خدام الجرافي وفقاً للمثل الصنعاني ، وأكثر الشعوب انقياداً للاستبداد وصناعة الطغاة وتفاعلاً مع القادم حتى لوكان الشيطان ، لاسيما بعد ان صار الزعيم بلا رأي والقائد بلا ارادة والوزير بلا وزارة والقاضي بلاعدالة والطبيب بلا ابر وشاش وطبي والتاجر مصاص للجيوب ،والشيخ مرتزق بالفطرة والمفتي دجال والجبان قاتل والمحامي العبان في سبيل المال الحرام والمناصب الوهمية وربطات القات وليلة حمراء أو فخذ دجاج ونفر رز تسد رمقه ، ماحول حياة الحاكم والمحكوم الى جحيم وأرق مواجع المجتمع الدولي وشفقة العالم .

ولنا في أزمة الربيع العربي خير شاهد على تغير الطقس السياسي وحالة الافلاس والسقوط الاخلاقي والديني عندما خرج كبار اللصوص من القادة والمشايخ والاحزاب السياسية واعشار المثقفين ومراكز القوى العابثة الى الشارع للإطاحة بالدولة تحت ايقاعات اسقاط النظام الفاسد ونغمة التوريث ومزيقة البطالة ومطرقة العدالة وأكذوبة الدولة المدنية الحديثة بينما كان السواد الأعظم منهم معاولاً لهدم الجمهورية اليمنية وثورة 26 سبتمبر والوحدة اليمنية من الداخل ، بعد ان نهب أولئك اللصوص ثروات النفط والغاز والاثار والأراضي الزراعية والجبال والبحار والوديان والمعادن النفيسة والرتب العسكرية والمساعدات الخارجية والاسلحة ، وماحجم الفوضى والدمار والدماء وجلب البند السابع ، إلا دليل كبير على التآمر والاستغلال البشع لعواطف البسطاء والمظلومين ومناخ الحرية والديمقراطية ، بينما اليوم مازال الشرفاء من ابناء الشعب اليمني مصدومين من التحولات والولاءات السياسية والعسكرية والجغرافية التي حولت اليمن الى جحيم ، وصار المواطن الشريف لا يقوى على المطالبة بأبسط الخدمات للبقاء على قيد الحياة في ظل استقواء تجار الحروب والحكومات الديكورية والتهم الجاهزة بين داعشي ورافضي ومرتزق وجحيم السجون المحلية والإقليمية .

ومن الغريب أن قادة اللقاء المشترك ، وفي مقدمتهم " سجاح " العصر الحديث توكل كرمان ، ومعاريد الاشتراكية وكهنة الناصريين وشياطين الاصلاح الذين أسقطوا الدولة وبعض المؤتمريين والحوثيين الذين أسقطوا حكومة باسندوه انتقاماً من الاخرين قد تحولوا الى اثرياء ورجال اعمال ومستثمرين وتجار حروب وقادة ووزراء ودبلوماسيين وسياسيين وخبراء ومتعاونين مع المنظمات الدولية ومسؤولين في صنعاء وخدامون في الرياض وابوظبي وجبابرة في تعز وعدن وحضرموت وشبوة والحديدة وإب والمهرة وابين وسواح في القاهرة وعمان واسطنبول والدوحة ولبنان ، بعد ان مارسوا أبشع انواع الفساد وقرروا أسوأ أنواع الجرع وأسسوا البنوك والمصارف والمطاعم الفاخرة والبنايات الشاهقة والمتاجر الضخمة ومحطات البترول والغاز ولهفوا البنوك وسرقوا المرتبات وأصبحوا ثوار وتجار ووكلاء دول تحت يافطة الدولة وقناع الشرعية الزائفة وغيرها من المسميات، بعد ان تعروا وأصبحوا أدوات منتهية الصلاحية نتيجة للمقامرة بالشرائع والقوانين ومختلف شرائح الشعب اليمني ، باستثناء بعض الرجال الشرفاء الذين استحضروا ضمائرهم مؤخراً من كل الطيف السياسي بعد انكشاف السيناريوهات القذرة والرهانات الخاسرة ضد الوطن الذي تحول الى كانتونات وبراميل والشعب اليمني الذي تحول الى نعوش وجنائز ومقابر بلاحدود.

لقد كشفت لنا الازمات الكثير من كتيبة " خدام خدام الجرافي" في قيادات وقواعد الحزب الاشتراكي اليمني المتمردين على تعاليم الرفيق لينين وأدبيات ماركس وأولياء الساحة الحمراء "المهرولين" في التسعينات الى النهدين بصنعاء هروباً من الفشل بعد تفكك الاتحاد السوفياتي ، وما ان غادر صالح الحياة الدنيا حتى أرتموا بين الفخذين في الرياض ولندن والبطنين في صنعاء، ليس ايماناً بالفكر السني او الشيعي او الشيوعي وانما للتسول والمزايدة والانتقام والقيام بوظيفة خدام خدام الجرافي وما نباح بعض الإعلاميين الذي تحول من الاشتراكي بسرعة الصاروخ وأصبح " راهب" في المؤتمر و" عيلوم " لدى الحوثيين إلا نموذج للتحول المسموم والارتزاق المذموم، كما ان تحول البعض من أقصى اليسار الى أقصى اليمين بسرعة البرق دون اعتبار لنظريات الحزب الاشتراكي ومبادئ الناصريين والارتماء في احضان الرجعية إلا خير شاهد على السقوط وقبل ذلك سبقهم قادة حزب الإصلاح الذين وضعوا رجلاً في الرياض وأخرى في الدوحة ومابينهما في تركيا .

وما أن يصل بعض المعاقين فكرياً واخلاقياً وانسانياً الى منصب كبير في الدولة أو يتحول الى خدام خدام الجرافي ، حتى تظهر عليه علامات اللف والدوران والتوحش، ناسياً حالة الجوع والفقر والقيم من خلال مسح ذاكرته السابقة التي اختزلت الكثير من مشاهد الجوع والمعاناة حتى يتحول بقدرة قادر الى انتهازي ومستغل للسلطة والمضي في تفعيل ثقافة النفاق والاحتيال وتأهيل آلاف اللصوص والسفلة والمنحطين والقتلة وقطاع الطرق مقابل الحصول على بقايا فضلات ذلك المسؤول الساقط أو القيادي المسعور الذي قفز الى السلطة عبر قطار الثورات والنثرات والاصوات المزورة أو عبر قطار تبعية بعض الانظمة الاقليمية والدولية ، وبعد الجلوس على كرسي السلطة والسيطرة على زمام الامور وتخدير الشعب بالخطابات الاستهلاكية والقمع يبدأ ترمومتر النفس الامارة بالسؤ للحاكم اليمني والعربي ، وتفريخ شياطين السلطة واستقطاب البطانة الفاسدة وتقديم المشورة الهدامة بإقالة فلان والتخلص من فلتان والقبض على زعطان وتصفية الشرفاء مستغلين فرصة بقاء الحاكم خلف الجدران والغرف المغلقة للتفرد بالسلطة.

ورغم تلك السياسة وذلك الطُعم الذي تصنعه البطانة الفاسدة لإيقاع الحاكم في وحل الفساد ومن ثم انتهاز الفرصة للعبث بمؤسسات الدولة وثرواتها بعد ان أغوت الحاكم وورطته حتى أخمص قدميه ، يسارع كبار المسؤولين اللصوص والقتلة في بناء القصور وتهريب الأموال ومتابعة وابرام الصفقات المشبوهة وتجارة الأسلحة والمخدرات والمبيدات والخمور المحرمة وتهريب الادوية وكل ما خف وزنه وثقل ثمنه ..

وأخيراً تتآمر على الحاكم وتتخلى عنه وتضحي به في اول ثورة شعبية قرباناً للوحوش الجائعة التي حولها الجوع والفقر والمرض والرعب الى أشباح ثائرة ، والربيع العربي خير شاهد على السقوط المريع والبطانة الفاسدة التي لم تكن عند مستوى الأمانة والمسؤولية والوعي ، فهل يستشعر حكام اللحظة والظروف الاستثنائية الطارئة اليوم المسؤولية الوطنية والأخلاقية أم ان الغرور والقوة وهوى النفس سيكون القشة التي ستقسم ظهر البعير .. أملنا الا يكون ذلك.

shawish@gmail.com
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)