shopify site analytics
التصالح في قضايا التعامل خارج نطاق البنوك المعتمدة بالنقد الاجنبي - شيء لا يصدق! - مشروع الوصول الشامل يختتم دورة احتواء الكواراث والتخطيط لمواجهتها بمشاركة 30 متدرباً - التنكيلُ بالشهداءِ والتمثيلُ بأجسادِهم وصايا يهوديةٌ وتعليماتٌ إسرائيليةٌ - مزارعه… - مجزرة الحرم الإبراهيمي ومسلسل الإرهاب الإسرائيلي - صراع المصالح الاقتصادية من الغواصات و الطائرات إلى الحرب البيولوجية .. - عــزوف المغاربة عن القراءة - 86 نزيلا خضعوا لعمليات جراحية خلال المخيم الطبي المتواصل بالاصلاحية المركزية بصنعاء - ترامب يعين بنس مسؤولا عن مكافحة "كورونا" -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بقلم / احمد الشاوش

الجمعة, 14-فبراير-2020
صنعاء نيوز/ بقلم / احمد الشاوش -
لم اتخيل على الاطلاق ان أديباً بارع وشاعر حساس وكاتب مخضرم وسياسي محنك ووزير ثقافة ذاع صيته في جمهورية صالح ، سيظل يعيش في "وهم" الاحتفالات والانتصارات والشعارات الزائفة للذكرى التاسعة لما يسمى " ثورة " 11 فبراير السلمية !!؟ التي انتجت العديد من المواليد المشوهة من رحم مراكز القوى العابثة والاحزاب الفاسدة والقيادات الانتهازية التي صارت عنواناً للفوضى والفساد والكوارث الانسانية ، بينما صار شباب مايسمى بالثورة الذين كان لهم مطالب مشروعة مجرد دُمى واهدافاً لتجار السياسة والحروب.

ومن المؤسف ان من يطلق عليهم استاذنا العزيز وكاتبنا الرقيق بثوار 11 فبراير ورموزها التي دفعت بالشباب الى المهلكة وأسست لثقافة العنف والحقد والكراهية والمناطقية والدمار والصدور العارية قد قتلت احلامهم بعد ان دردحت بهم في الشوارع وضحت بهم في الميادين وتاجرت بهم على أبواب السفارات والمستشفيات ومن ثم الفرار من العاصمة صنعاء الى فنادق اسطنبول والدوحة والقاهرة ولندن للاستجمام وعقد المؤتمرات والتصريحات والمقابلات ذات الدفع المسبق.

ومن العجيب ان الاستاذ خالد الرويشان لم يحترم عقل القارئ ولم يكن أميناً ومنصفاً في طرحه وتوظيفه للمصطلحات بدليل انه لم يفرق بين " الثورة" و" الازمة" و" الفوضى" والانقلاب و"المطالب" المشروعة ، كما انه لم يوفق في توصيف مأساة 11 فبراير وفقاً للحقاق والوقائع كونها " أزمة" بل تعدى ذلك الى اطلاق وصف الثورة وفقاً للميول والمزاج السياسي الذي يطرح أكثر من علامة تعجب واستفهام.

والحقيقة التي لا يختلف عليها أثنان ان " الثورة " التي يتحدث عنها استاذنا الفاضل انطلقت بلا اهداف سامية ولم تأت لتصحيح مسار ثورة 26 سبتمر والنظام الجمهوري ، بل كان همها الاول والاخير هو تصفية الحسابات الشخصية بأسقاط النظام وهيكلة الجيش وتدمير السلاح وشل مؤسسات الدولة وتعطيل الدراسة والتمرد على الاخلاق وتمزيق النسيج الاجتماعي وضرب الوحدة الوطنية واغلاق الطرقات واغتيال وتصفية القيادات العسكرية والامنية والوطنية والعلمية الشريفة.

لذلك فإن احداث الربيع العربي المعلب كانت كلمة حق يراد بها باطل .. لم تكن ثورة شعب لان الشارع اليمني انقسم الى فسطاطين وكانت الفئة الصامتة ترفض الفوضى المبرمجة التي تجر البلاد الى المجهول ، ولم تكن لها أهداف ثورية نبيلة وواضحة لتصحيح التجاوزات والاختلالات وفساد مراكز القوى العابثة لأنها تخضبت بالدم ورائحة الباروت والصراع على ميكرفون الثورة والسيطرة على المنصة وتحويل خيام المعتصمين والبدرومات الى محاكم تفتيش لمجرد الخلاف في الرأي فإي ثورة سلمية تتحدث عنها استاذي العزيز!!؟.

ومايدعو للسخرية اليوم هو الاصرار على المغالطة والتضليل والتسويف وعدم الاعتراف بالخطاء والفشل والاعتذار للشعب اليمني الذي دفع ضريبة كبيرة جراء الفوضى الخلاقة والقيادات المتهورة التي تحولت الى مجرد أدوات للاحزاب الرخيصة والدول الاقليمية والدولية للإطاحة بالوطن وتقطيع أوصاله ورهن قراره السياسي والسيادي ، والتهيئة لصفقة القرن.

والغريب في الامر ان استمرار دق طبول الانتصارات الوهمية وتسويق البطولات والرقص على جثث وجرحى ومعاقي الثورة الشبابية هي محاولة لتخدير الضحايا والمغفلين من الابرياء والحصول على الاموال الحرام من الدول الخليجية التي حولت قادتها " الاشرار" والمفلسين الى اغنياء ومجرد أراجيز" ومتعهدي حفلات لتلميع تلك الصور المتهالكة من الرموز الكرتونية واهدار ملايين الدولارات التي قدمتها قطر وتركيا والمنظمات الدولية المشبوهة مجسدة وصمة عار في جبين ما يسمى بثوار 2011م.

كنت أمل من الدكتور الرويشان ان يستمع الى السواد الاعظم من شباب الثورة الذين تم امتصاص دمائهم والمتاجرة بهم لكنهم كانوا أكثر شجاعة ومصداقية ونقداً واعترافاً بالخطاء الثوري الدموي والمناطقي والقفز على مطالبهم المشروعة وسرقة " ثورتهم" ما دفعهم الى اعلان " البراءة" بينما لازال شاعرنا الحساس واديبنا الالمعي يعيش خارج اطار التغطية.

ومن المخجل ان الناشطة توكل كرمان وفرقتها القطرية مازالت تواصل دقة "الزار" والرقص مع فرقة رابعة في مأرب واسطنبول والقاهرة والاردن" بدون مشروع وطني صادق ولوكان لها ارادة حرة لواصلة مسيرة النضال من داخل العاصمة صنعاء وتعز والحديدة حتى لو تم اعتقالها وسجنها ورفقائها لكان شرف عظيم بدلاً من التغرير بالشباب والتضحية بهم وادارة النضال والمعارك الافتراضية التي يخوضونها من غرف الفنادق.

لقد سقطت " الثورة " وانتصر " الثوار" من أمثال توكل كرمان والشيخ حميد الاحمر والزنداني وهادي والمخلافي وياسين سعيد نعمان والعتواني واليدومي وصعتر وكل شركاء النظام السابق الذين أكلوا الاخضر واليابس وتحولوا الى ثوار وشرفاء وابطال في طرفة عين رغم انهم فاسدين حتى النخاع.

أخير .. سقطت الدولة والجمهورية والثورة وسقط الوطن والشعب والسيادة والقيم والمبادئ الوطنية والقومية والمدنية وأصبح المال القطري والسعودي والاماراتي والامريكي والبريطاني والايراني هو الطاقة المدمرة لليمن أرضاً وانساناً وهذه احدى نتائج الثورة الشبابية ، ورغم ذلك مازال البعض مصاباً بـ " هوس " الثورة ..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)