shopify site analytics
الأمثلةُ العربيةُ حِكَمٌ ذهبيةٌ في زمنِ الكورونا - كورونا.. أمريكا تسجل أكثر من 1200 وفاة في يوم واحد وترامب يقول: "سيموت كثيرون" - اسكتلندا.. كبيرة مسؤولي الصحة تستقيل من منصبها لمخالفتها الحجر الصحي - الصين.. وتيرة الإصابات الجديدة بكورونا ترتفع من جديد - إيران تحمل الصين ضمنيا مسؤولية عدم إبلاغ العالم بجدية خطورة كورونا - الولايات المتحدة تستعد للأسبوع الأصعب في أزمة كورونا - مشروع دعم الوصول الشامل يفتتح الدورة الثانية في أساسيات الرعاية التنفسية الحرجة - الحماية الإلكترونية ذات الطابع الشخصي في إطار القانون الجزء 6 - حماية الشعب الفلسطيني من «وباء كورونا الاحتلالي» - رحم الله المناضل علي عبدالله الواسعي -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - حسين الوادعي

الأحد, 22-مارس-2020
صنعاء نيوز/ حسين الوادعي -
دعوني امسك بخناق اخواني المتدينين قليلا على خلفية كلامهم عن كورونا..
إذا كان كورونا عقابا إلهيا بسبب غرور البشر وابتعادهم عن الله، أليس عجيبا أن هذا العقاب الإلهي ابعدهم عن الله أكثر، وأغلق الأماكن الدينية التي لم تغلق أبدا لآلاف السنين؟
لا يفكر الناس اليوم لا في عيسى ولا في موسى ولا في محمد ولا في الدين او في النصوص المقدسة. بل كل أنظارهم واشواقهم وأحلامهم تنتظر ما ستجود به المعامل والمختبرات من لقاح او علاج.
لا يفكر الناس كثيرا اليوم في الله ، بل يفكرون في أولئك البشر ذوي المعاطف البيضاء وينتظرون منهم خبرا سعيدا يعيد الحياة إلى طبيعتها.
دعوني أردد معكم أن الله ينزل الداء والدواء معا. لكن أليس غريبا أيضا أن الداء يوجد في الطبيعة دون عناء ودون مجهود، وأن الدواء لا نجده إلا بعد سنوات وعقود من البحث العلمي والتجارب والفشل والنجاح. لو صدقنا كلامكم أن الله هو الذي أنزل الوباء وانزل دواءه، أليس مخيفا أن يكون الله كريما جدا في انزال الأوبئة ومتقشفا إلى أبعد الحدود في كشف الأدوية؟
أليس هذا منافيا للعدل الإلهي. فنحن نواجه الأوبئة والفيروسات في كل مكان وبمنتهى السخاء، بينما الأدوية واللقاحات لا نجدها إلا والإنسان؟
من السهر والتعب في المختبرات والمعامل؟
انني ارفض منطقكم طبعا، واعتقد ان إله هذا الكون، لا شك إله رحيم وحكيم وعادل ومختلف عن صورة الإله الضجر والمنتقم والماكر الذي تحدثوننا عنه.
وأخيرا....إذا صدقنا رأيكم الخرافي أن الله يرسل الفيروسات لقتل البشر من باب التذكير بقدرته، ولاحظتم أن العلم هو الذي يحاصرها ويخترع اللقاءات والعلاجات، فان الصراع اليوم سيكون بين الله والعلم.
فإذا انتصر الله (حسب تصوركم الخرافي) مات الملايين وانهارت الانظمة وسقطت المجتمعات في هاوية البطالة والفقر، وإن انتصر العلم نجا الناس وتطورت المجتمعات وعاش الناس في رفاه وخير.
فمع من نقف بالضبط في الصراع الذي اختلقتموه الخرافة بينهما؟ مع الإله المنتقم أم مع العلم الرؤوف بالبشر.
اصدقكم القول انني احب فكرة الإله خالق الكون حتى ولو كانت بلا أدلة، لكنكم تقدمونها بصورة بشعة منافية للعقل ومخادعة للانسان. أليس مخجلا أن يكون المتدينون هم الفئة الأكثر تشفيا بما يحصل للبشرية من الام اليوم لأنهم يعتقدون أن وباء كورونا تأديب إلهي للبشر بسبب انجازاتهم العلمية والتكنولوجية والحضارية؟
واليس مخيفا ولا أخلاقيا أن يرى المتدينون أن عظمة الله لا تكون إلا بتحقير الإنسان وقدراته، وأن مخافة الله لن تستمر إلا بالمجازر الإلهية المزعومة لتأديب الغرور الإنساني؟!
اهناك بصيص أمل أن ينجح كورونا في تصحيح الاعوجاج في هذا المنطق الديني المعادي للعقل والإنسان؟
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)