shopify site analytics
تدريب 35 كادراً بمؤسسة المياه على إدارة العقود بتمويل صندوق تنمية المهارات - محافظ عدن يحمّل العدو السعودي مسؤولية عسكرة المواقع والمنشآت المدنية في المحافظات - للأحفاد في القلب مكانةٌ لا تشبهها مكانة. - رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - العطاس يتفقد سير الامتحانات بكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة عدن - أزمور تحتضن الاجتماع الدولي الثالث والعشرين لمدن ومؤسسات شبكة مهرجان “سبعة شموس سبعة - أزمور تحتضن الاجتماع الدولي الثالث والعشرين لمدن ومؤسسات شبكة مهرجان “سبعة شموس سبعة - اجتماع طهران… حين تصبح التسوية مأزقًا داخليًا - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأربعاء الموافق 28 اكتوبر 2026 -حزب اللي - هل رفع الدعم عن المشتقات النفطية الليبية حلا -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - د. نيرمين ماجد البورنو
قصص الانتحار لم تعد تهزنا , الموت فقد هيبته , والحياة فقدت جاذبيتها, لكن الذي يذهب للموت برجليه, يهزنا,

الخميس, 09-يوليو-2020
صنعاء نيوز/ د. نيرمين ماجد البورنو -




قصص الانتحار لم تعد تهزنا , الموت فقد هيبته , والحياة فقدت جاذبيتها, لكن الذي يذهب للموت برجليه, يهزنا, يربكنا. كيف أستطاع اتخاذ القرار بالانتصار للموت على الحياة, لا أحد ينتصر لظلام الموت على نور الشمس إلا هؤلاء الذين لم يعودوا يجدون مبرراً لوجودهم أو كُوة أمل تنتظرهم, بالتأكيد فإن هذه الشريحة تضم علماء وفنانين وكتاب ونجوماً قررت الغياب, ومنهم من يصنع نجومية بموته, ومنهم من هو مجنون, ومنهم من هو عبقري, لأنه أستطاع أن يضع حداً لعذاباته, لم ينتظر قدره, بل صنع قدره بيده, بحماقته, أو جرأته أو يأسه, لم ينتظر ملك الموت, ووفر عليه عناء إعادة روحه الى خالقه.
المنتحر شخص يسلم روحه بيده الى ربه قبل الأوان, أتمنى أن أقابل منتحراً بعد مماته لأتعرف على إحساسه, أتراه أخطأ؟ أتراه يعود لفعلته لو قدر له أن يعيش حياة ثانية, هؤلاء هم الوحيدون الذين خالفوا محمود درويش الذي قال أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة, إنهم يقولون: تحت التراب ما يستحق الموت.
أستطيع مثلا أن أفهم لماذا انتحر أدولف هتلر ووزير دعايته جوزيف غوبلز, ولكني لا أجد مبررا لانتحار إرنست همنغواي بطلقة في الرأس, ولا أستطيع أن أجد تفسيرا لانتحار الكاتب الأردني تيسير سبول أو الشاعر اللبناني خليل حاوي بمجرد سماعه خبر اجتياح الجيش الإسرائيلي لبلاده, ولا أغفر لداليدا انتحارها 1987 من غرفة منزلها عندما قفزت فوق الرسامين في ساحة مونمارت لأن حبيبها أخلف وعده بالقدوم اليها, و أشعر بالارتباك أن ينتحر روبن ويليامز الذي طالما أضحكنا وأسعدنا ليشنق نفسه بحزام بنطال لفه حول عنقه.
أفهم لماذا انتحرت زنوبيا ملكة تدمر عندما تناولت السم قبل أسرها من الرومان, وكليوبترا عندما وضعت أفعي على ذراعها, ولكن لماذا انتحر اوناسيس, ولماذا وجدت الكاتبة فرجينيا وولف أن الأفضل أن تلقي بجسدها في البحر, ولماذا لم يعش فان كوخ ليواصل الرسم, ولكني أفهم جيداً لماذا كان ينتحر الجنود الاسرائيليون عندما كان يصدر لهم قراراً بالنقل الى غزة.
وأستطيع أن أفهم , أو على الأقل أن أقدّر الأسباب التي تدفع شبابنا للإنتحار, قلت أفهم ولا أقول أتفهم, لقد فقد شبابنا الأمل, وليس هذا فقط, بل احتلهم اليأس وأغلقت في وجوههم كل الطرق ليعيشوا حياة كريمة, من سيكلف خاطره في دراسة الظاهرة, ومن سيجد الحلول, سلطة غزة أم سلطة الضفة؟ بالطبع فإن سلطة الاحتلال هي السبب الرئيس للحال الذي وصلوا إليه.
سطحي وظالم من سيجابه هذه الظاهرة بالحديث عن الدين وعن المسلم العاصي, اذا استمر حصار غزة وتجويع أهلها سينتحر المزيد, واذا لم يجد الشاب فرصة للتعليم وفرصة للرزق, وفرصة لامتلاك قوته اليومي, فان حالات الانتحار ستتزايد, ببساطة, فقد وجد هؤلاء أن الموت أرحم. لا يوجد خط فاصل بين الحياة والموت في غزة. هل تعتقدون أن أهل غزة أحياء؟ إنهم يعيشون الموت صباح مساء, ويحلمون به في مناماتهم, إنهم أموات مع وقف التنفيذ, والمطلوب أن تعود الحياة الى غزة, وإذا لم يتغير الحال, فسيظل شبابنا يقدمون أرواحهم هدايا مجانية الى ملك الموت.
كاتبة فلسطينية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)