shopify site analytics
الصمود والوحدة وإنهاء الانقسام - هيئة شؤون القبائل تدين تطبيع الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني - بعد خطاب السيسي .. طائرات مصرية حربية تقصف اليوم مواقع في منطقة الجفرة ومدينة سرت - تمنيات وردية في بيئة بائسة! - السعودية تسمح بأداء مناسك العمرة اعتبارا من 4 أكتوبر - الخارجية الفرنسية: على القوى السياسية اللبنانية الاختيار بين تعافي بلدها أو انهياره - ماكرون: لا يمكن لواشنطن تطبيق آلية معاودة فرض العقوبات على طهران - الزعيمان الدكتور سيف الاسلام والرئيس الروسي بوتن يعقدان قمة في مياه المحيط الهادي - السيسي: سنتصدى لأي تجاوز للخط الأحمر بليبيا وندعمها في وقف تدخلات بعض الأطراف الإقليم - رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري اتصالا هاتفيا مع ولي عهد مملكة البحرين -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - المصدر: صنعاء نيوز

الأربعاء, 16-سبتمبر-2020
صنعاء نيوز/ بقلم: عمر دغوغي الإدريسي -


الحريات العامة:

هي إباحة الشارع إذا وقعت على الأفعال ومثالها حقّ التملّك وحـرية الاجتماع وحـرية التنقّل وسائر الحقوق السياسية والثقافية، كحقّ الانتخاب وحـرية الرأي والتعبير والفكر والضمير والعقيدة.
فهذه الأمور مبـاحة بمعنى أن الفرد مخير بين فعلها وتـركها وهذا هو مقتضى الحكم ألتخييري.
والإباحة هنا عامـة للناس جميعـاً لا تفيد حقًا مشتركـًا فلكل منهم إباحته الخـاصة أو حريته الخاصة.

بعض الأفعال لم تقف الشريعة عند اعتبارها مباحة (يأتيها أو لا يأتيها)، وإنما وصلت إلى اعتبارها واجباً عليه.

فالعمل مباح أو حقّ تلتزم الدولة بتوفيره للعاطلين ولكنه واجب على القادرين.
والـزواج مبـاح أو حقّ تلتزم الـدولة بالإعـــــانة عليه ولكنه واجب يستحب الخ.
الحـريات العامة: بمعنى المباح من الأفعال حقوق لـلأفراد؛ من ناحية أن للفرد أن يأتيها أو يتجنبها وهذا هو صميم معنى الحرية.

ومن ناحية أن الدـولة – ممثلِّة للمجتمع – عليها واجب حماية هذه الحرية ومنع تعدي الأفراد بعضهم على بعض، بحيث لا يمنع أحد من الفعل إذا رغب أو يجبر إذا امتنع كما أن الدولة ملزمة بالامتناع عن الاعتداء بأجهزتها وعمالها على تلك الحـريات.

يوسّع أبو زهرة في المقاصد الضرورية وبيان ما يندرج تحت كل منها مما يــدخل في عداد الحقوق والحــريات الإنسانية كما يفهمها العصر الحـديث، فيدخل في مفهوم حفظ النفس المحـافظة على الحياة وعلى الكرامة الإنسانية، ومن المحافظة عليها حرية العمل وحـرية الفكر وحـرية القول وحـرية الإقامة، وغير ذلك مما يكون منه مقومات الحرية.
الحقّ والواجب من وجهة نظر الإسلام:

أن كل حقّ لإنسان يقابله واجب على إنسان آخر، أو على الدولة بعمل أو بالامتناع عن عمل.
إن الحقّ – أو بتعبير أدق الـحرية – قد يكون في بعض الحالات واجباً على صاحب الحقّ أو الحـرية نفسه.
الأمر الواحد قد تجري الأحكام الخمسة وفقاً للظروف.
إن ولي الأمر يملك نقل الحكم بين الإباحة والوجوب والتحريم.

كل حقّ يقابله واجب:

حين قررت الشـريعة حقوقاً ورخصـاً، فرضت مقابلها واجبات تكفُل الوفاء بهذه الحقوق والـرخص، ذلك أم من أركان الحقّ مَنْ عليه الحقّ، وبالنسبة لمن عليه الحقّ يتمثل ذلك في واجب يقع على عاتقه للوفاء بالحقّ الذي للطرف الآخر.

وهكذا تتميّز الشـريعة عن النظم التي تكتفي بـإيراد الحقوق كشعارات لا ترتِّب سوى التزام الدولة السلبي بعدم التعرّض أو بمنعه، وحتى حين تقدّمت إلى تصوّر دور إيجابي للدولة، اقتصر على الالتزام السيـاسـي دون القـانـونـي الذي يجيز مقــاضاة الدولة لاقتضاء هذه الحقوق.
أبعاد الموضوع في الشريعة تتبين بالجمع بين الأحكام المتعلقة بحقّ اللّـه وحقّ العباد والأحكام المتعلقة بالواجب العيني والواجب الكفائي، وبها تتّضح نظرة الإسلام إلى حقوق وواجبات الجماعة.

فحقّ اللّـه هو حقّ الجمـــــاعة، والواجب الكفـــــائـي هو واجب الجماعة.
ولا يخرج موضوع الحقوق والواجبات عن أربع حالات:

حالة حقّ الفرد تجاه فرد آخر.
حالة حقّ الفرد تجاه الجماعة.
حالة حقّ الجماعة تجاه الفرد.
حالة حقّ الجماعة تجاه الجماعة.

من النوع الأول:
حق النفقة للزوجة على زوجها، ونفقة الأقارب، وحقّ العامل على رب العمل، وحقّ الشــــريك في الشفعة، والجـار، وحقّ الطـلاق، وحقّ المالك تجـاه المعتدي، وحقوق الملكية الأدبية والفنية.
من النوع الثاني:
حقّ الفقير تجاه بيت المال، حقّ الفرد تجاه الجمـاعـة بخصوص المبـاحـات العامة، وحـريـات الأفراد المختلفة، حقّ التملك وحـرية التنقل والفكر والشورى وحقّ المساواة وحقّ الحياة.
من النوع الثالث:
حقّ بيت المال تجاه من تجب عليه الزكاة، وإطعام الجائع، وإعانة الجنود، وفــريضة الجهاد، وواجب الأمر بـالمعروف والنهي عن المنكر، وتكليف من تحتاجهم الأمة في الحرف والصناعات المختلفة.
من النوع الرابع:
حقّ المـؤسسات العـامة التي تقوم بـالخـدمـات العـامة أو واجبات الكفاية تجاه الدولة في تغطية نفقاتها وحماية نشاطها.
الأمر الـواحد حقا للشخص وواجبٌ عليه:
حقّا العمل والزواج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشورى.

العمل بتسيير أدواته ورأس ماله.
الزواج تيسره إن عجز عن تكاليفه حتى تعينه أن يعف نفسه.
الشورى حتى لا يستبد بالأمة مستبد.
الأمر الواحد تجري عليه الأحكام الخمسة:
قادر على الزواج وإذا لم يتزوج زنى الزواج فرض.
قادر على الزواج وإذا لم يتزوج خاف أن يزني الزواج واجب.
قادر وفي حالة اعتدال لا يخاف أن يزنى إذا لم يتزوج الزواج مندوب.
إذا تيقّن من ظلم زوجته ولم يقم بحقوق الزوج الزواج محرم.
إذا خاف ظلمها الزواج مكروه.

سلطة ولـي الأمر في تغيير الحـكم بين الإباحة والواجب والتحريم:

أن يكون ضمن حدود ولايته.
أن يكون راجعاً إلى مصلحة.
..يتبع ألا يكون في معصية.


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية. omar.dghoughi1989@gmail.com https://www.facebook.com/dghoughi.idrissi.officiel/
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)