shopify site analytics
النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأحد الموافق 12  ابريل 2026  - تكريم أبطال بطولة الفقيد "محمد أحمد جمعان" لكرة السلة بصنعاء - من جامعة صنعاء إلى أمريكا… طبيبان يمنيان يحصدان منحة ويحققان إنجازًا علميًا في جراحة - المفاوضات ستستمر بين أمريكا وإيران - من الشورجة إلى المنفى: الاقتصاد المنسي في مأساة الأكراد الفيليين - المرشح الرئاسي عبد المجيد سيف النصر في "سبها" لإنهاء الانقسامات - هل تقبلني على عيبي ونقصاني؟ - أحزاب البومة والضفدع والغراب - لشرق الاوسط كما لا تريده اسرائيل ان يصبح - تحت رعاية رئيس جامعة عدن.. عمادة كلية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات تتفقد اللمسات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - د. عبد الوهاب الروحاني

الإثنين, 19-أكتوبر-2020
صنعاء نيوز/ د. عبد الوهاب الروحاني -

الرئيس الحمدي كان رئيسا مثقفا وشعبيته طاغية .. وكان لديه مشروع فعلي لبناء دولة يمنية معاصرة ..

المدهش في مشروع الرئيس الحمدي انه استوعب جوهر المشكلة اليمنية .. فكان تركيزه على استبدال القبيلة بالمؤسسة والفوضى بالقانون .. وكان يرى في
القوى المستنيرة مدخلا لتحقيق مشروعه.

وتلك كانت خلاصة هذا المشروع السحري ، الذي انجذبت اليه كل قطاعات الشعب وفئاته في الداخل والخارح ، باستثناء اولئك الذين تعرفونهم .. اعني اصحاب الولاءات غير المشروعة وغير الوطنية ..

هذا المشروع الذي كان كفيلا ببناء دولة معاصرة كان مشروع الحمدي ، والفكرة كانت فكرته .. بمعنى أنه لم يكن لأحد يد فيه .. لا ناصريين ولا نصاري ، لا مسلمين ولا كفار .. فالحمدي هو من كان يفكر فيه ، ويخطط له ، ويعمل لاجله حتى قتلوه غدرا في أكتوبر 1977م (رحمة الله تغشاه) ..

كان الحمدي منفتحا على كل القوى ، قومية ، واشتراكية ، واسلامية .. وكان يسعى لبناء شراكة وطنية جامعة ..
ومشروعه كان يستهدف توحيد المجتمع على أسس مدنية بعيدا عن تسلط واستحكام مراكز القوى ، وتجاذبات الجيران التي استفحلت عبر شراء الذمم واحتواء الولاءات ..

المؤسف ان هناك من يصر على تقزيم الحمدي واختصاره في مجموعة صغيرة تدعي فيه ملكية حصرية ، وطيلة(43) عاما بعد وفاته وهذه المجموعة تخطب باسمه .. تقص لنا الحكايات والروايات، وتنسج الاقاويل عن ناصرية الحمدي وانتمائه او ولائه لفصيل فلان او علان ..!!

وتسويق كلام كهذا ، صدقه الناس او لم يصدقوه ، يبدو غير ذي معنى، وليس له اهمية ، لأن المهم هو تمثل فكرة الحمدي والسير في طريقه ..

بمعنى اخر ، انا لست ضد ان تتسابق الاحزاب والقوى على الانتماء لرئيس جامع بحجم الحمدي .. ولست ضد ان تعلق صوره وترفع شعاراته ..لكني ضد الاساءة اليه ..

ذلك لأن الحمدي ليس شعارا نرفعه في فعالية او صورة نعلقها في مقر .. فتلك مسألة لا تثبت حقا ولا تدحض باطلا .

لكن المهم في الامر هو معرفة ماذا يعني الحمدي لهؤلاء كمشروع وليس كصورة او شعار ؟! واين هم؟! هل لا يزالوا موجودين فعلا ؟!

للاسف اغلب القادة الناصريين اليوم موزعين على عواصم "الرجعية العربية" -كما هم يسمونها- وقابعين في احضان ونعيم امرائها ومشائخها ؟!

واخيرا, الم تكن السعودية هي من اجهضت مشروع الحمدي في الوحدة والدولة .. وهي من تامرت عليه وقتلته؟!

لا اشك ان هناك اعضاء مهمشين وجائعين من محبي ناصر والحمدي .. نحترم ونجل انتماءهم وتماهيهم مع الفكرة واستمرارهم على المنهج ..

وهناك ايضا من تبقى من قادة الناصري المحترمين امثال محمد نعمان ، وحاتم ابو حاتم ، وعلي الصريمي ، ونصار الجرباني ، وعبد الله المقطري ، وصاحبي الكبير محمد شاهر حسن.. رغم انه غرد خارج السرب مبكرا..
لكن لم يعد مع هؤلاء الا الاحتفاظ بالولاء الروحي للفكرة وما تبقى لهم من ذكريات جميلة مع الزمن الغابر ..

من هنا ، كان الحمدي يحمل مشروعا ورؤية وطنية شاملة ، ومن الظلم والاجحاف ان نقزمه ونختصره في مجموعة صغيرة تلتحف جلبابه وتتحدث باسمه بينما اغلب قاداتها في احضان قتلته ..!!
فلتعلموا يا "رفاق" ان ضريحي الزعيمين عبد الناصر والحمدي (رحمهما الله) مقرهما القاهرة وصنعاء وليس الرياض وابوظبي.؟!

لقد غدروا بالحمدي حيا في لحظة موجعة ، لكنكم تغدرون به ميتا على
مدى 43 سنة ، نسمع جعجعتكم ولكن لم نرى لكم طحينا ..!!
د. عبد الوهاب الروحاني
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)