shopify site analytics
قدم منتخبنا الوطني الأول مباراة رائعة أثبتوا للعالم عزيمتهم وإصرارهم برغم الظروف - كواليس غرفة الملابس تكشف المستور: هل صراع «التعليمات» بين صلاح وحسام حسن أزمة نفوذ - في مباراة بدور الأمم الأوروبية.. لاعبو إيرلندا ينحنون ويقاطعون مصافحة لاعبي إسرائيل - في حفل أسطوري بـ 10 ملايين دولار.. زفاف ألينا حبة محامية ترامب السابقة وملياردير تركي - شجاعة نجمة هوليوود.. مونيت مازور تطرد 3 لصوص ملثمين من منزلها الفاخر! - للخالق صناعة أكثر سطاعة /1من5 - من يقرر من يهبط في بغداد؟ العقوبات الأمريكية على الطيران الإيراني تختبر السيادة - تدشين توزيع وحدات غربلة الحبوب لأربع جمعيات زراعية بإب . - الاحتلال وقتل الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية - الفريق سلطان السامعي يدين جرائم العدوان السعودي بإستهدافه أعيان مدنية في المحافظات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - قصة قصيرة جداً:
  
   تجلسُ على بساطٍ ملتفةٍ بدثارٍ مع ابنتها، تنظر الى التلفاز عبر البث الارضي، تشاهد ما يمنُ بهِ عليها من عروض،

الثلاثاء, 01-ديسمبر-2020
صنعاء نيوز -
قصة قصيرة جداً:

تجلسُ على بساطٍ ملتفةٍ بدثارٍ مع ابنتها، تنظر الى التلفاز عبر البث الارضي، تشاهد ما يمنُ بهِ عليها من عروض، فهم لا يملكون بث الصحن الفضائي؛ فقد ذهب الزوج الى عملهِ كحارس ليلي في المعمل المجاور لسكنهم، واتخذوا من غرفة "البلوك" وملحقاتها سكناً لهم، ذات سقف الحديد المغلون (الجي نكو)، وكما هو معروفٌ عن هذا السكن، فهو بارد رطب شتاءً، حار جاف صيفاً.
بدأت السماء تتلبد بالغيوم، وزادت عتمة الليل بالرغم من إضاءة المصباح، فقامت لتزيل الستارة عن النافذة، كي يدخل ضوء الشارع والبيوت العالية على الجانب المقابل لغرفتهم، ثم عادت لتلتف مع ابنتها الصغيرة لتحظى ببعض الدفء فلا مدفئة لديهم، وبينما هم كذلك أخذت السماء بالبرقِ والرعد، وبدأت السماء تمطرُ بماءٍ منهمر، فأنطفئ التيار الكهربائي كالعادة، حينها أحست ابنتها برعبِ والصقت جسمها بجسم أُمها، فقالت لها الأم وهي تلاطفها، تُبدي هدوءً وتُخفي رعباً، ففوبيا الظلام من عاداتها التي لم تتغلب عليها:
- لا عليكِ يأبنتي، سوف آتي بشمعة واضيئ المكان
- ارجوكِ يا امي لا تتركيني، إني أخاف من البرق واصوات الرعد
- كوني شجاعة، هل تريدين أن نبقى في العتمة؟
هنا أضاءت البيوت المقابلة لهم، فدخل الضوء من النافذة، ولم يُضئ مصباح الغرفة، والفتاة تنظر الى النافذة حينما كانت أُمها تداعب شعرها، فقالت الفتاة:
- أُمي لقد عادت الكهرباء
- لا يأبنتي انها المولدات الاهلية فقط
- ما معنى ذلك؟
- مولدات تبيع الكهرباء يمتلكها أناس مثلنا
- فلماذا لا يعطونا كهرباءً؟
- يجب أن ندفع لهم مالاً
- ولماذا لا ندفع لهم؟
- لأننا لا نملك المال الكافي
تصرخ الفتاة وهي مرعوبة، وتومئ الى النافذة وهي ترتعد، فتلتفت الأم لتشاهد ظل رجلٍ كأنهُ ينظر من النافذةِ ويتلمسها، فقامت الام وهي تحمل ابنتها على صدرها، لكن الظل اختفى، فبقيت واقفة لا تدري ماذا تفعل، وإذا بصوت خطوات مشيٍ سريعٍ فوق سطح الغرفة وكأنهُ يريدُ خلعه، فازداد خوف الام وبحالة من اللاشعور ركضت نحو باب الغرفة المطل على الشارع لتفتحه، لكن الباب انفتح من الخارج وبانت ملامح رجل، فأجفلت واصطكت، لكنهُ كان زوجها عاد ليطمئن على أسرتهِ، فهو يعرف بحالة زوجته وفوبيا الظلام، استغرب من حالتها فأخبرتهُ بما حصل.
خرج ليَنُظر عند النافذة، فوجد رجلاً متسولاً أتعبهُ المطر، وظن أن لا أحد في البيت فأراد النوم والاختباء حتى يسكت المطر، فأدخلهُ الاب معهم، ثم جلب صفيحة ووضع فيها خشباً وأشعل النار فيها، وأضاء شموعاً، فهدأ روع الجميع، وبدأ يقص عليهم بعض الحكايات الجميلة والمضحكة، ثُمَّ أنتبه ليجد أن الجميع ناموا مطمئنين.
.........................................................................................
ملاحظة: فكرة القصة لولدي (حسين)
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الإلكتروني: [email protected]
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)