shopify site analytics
ليالي الهوشلية! - أمير سعودي: ولي العهد يرزق بمولود جديد ويكشف عن الاسم الذي اختاره له - رئيس الإمارات ونائبه محمد بن زايد وحاكم دبي يبعثون رسائل إلى الرئيس السوري - لليوم الثاني على التوالي..القبض على متهم بحوزته أطنان من خام الذهب - فرحة كين بتصدر هدافي الدوري الإنجليزي لم تكتمل.. وصلاح يستعيد الأمل - إصابة جنديين عراقيين بقصف صاروخي على قاعدة فيها مقاتلات أمريكية - الصحة المصرية تكشف حصيلة ضحايا حادث قطار طوخ - وزارة الصحة المصرية تعلن عن 97 إصابة في حادث قطار جدي - أول تعليق لميسي بعد تتويج برشلونة بكأس إسبانيا - دراسة نقديَّة لكتب : ديوان " قطر الندى " ، و" ذكرياتي معه " -
ابحث عن:



الأحد, 28-فبراير-2021
صنعاء نيوز - 
الماسي في حياة اليمنيين كثيرة ومتعددة، بدأت بقيام الفئران بتفتيت ألأحجار والقضاض، في جدران سد مأرب، بواسطة أظفارها وأسنانها صنعاء نيوز/ م/ يحيى محمد القحطاني . -


الماسي في حياة اليمنيين كثيرة ومتعددة، بدأت بقيام الفئران بتفتيت ألأحجار والقضاض، في جدران سد مأرب، بواسطة أظفارها وأسنانها، ثم أرسل الله عليهم سيل العرم، فتهدم السد وغرقت مدنهم وقراهم، بعد أن حذر كاهن اسمه عمران وبعده زوجة الملك من تآكل السد، فلم يستمع عمرو بن مزيقياء، الذي كان يحكم اليمنيين حينها، لتحذيرهما ..

فكان انهيار سد مأرب في 145 ق.م حدثا تاريخيا، ذكره القرآن الكريم في سورة سبأ( لقد كان لسبإ في مسكنهم أية جَنَّتَان عن يمين وشمال)، وما عليهم إﻻ أن يشكرون الله على ذلك، لكنهم امتنعوا فأرسل عليهم سيل العرم، فتهدم السد وشحت المياه وأقحطت الأرض، ولم تعد أرضهم تنجب، إلا خمطا وأثلا وسدرا ثم قاتا ..

لأنهم لم يستمعوا إلى تحذير الحكماء من انهياره، ولم يسارعوا إلى رأب الصدع وصيانة السد، وإنقاذ بلدهم من الانهيار، فتشتتوا إلى بلاد بعيدة، ومن تبقى منهم دان بالولاء لقيصر بيزنطة وروما، أو لكسرى، ومنهم من دان لنجاشي الحبشة، نتيجة لضعفهم وتفرقهم في أرجاء المعمورة ..

فأصبح تفرق قوم سبأ منذ تهدم سد مأرب، وهروب عمرو بن مزيقياء، مثلا يجري على كل لسان، ومثلا يضرب لمن تفرقوا بعد عز ورخاء، وهكذا يضرب الله الأمثال للناس ليس من اجل التسلية، ولكن للتحذير مما أصاب أمما قبلنا، الذين أعرضوا عن ذكر الله وشكره ودعوا على أنفسهم(رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا)، ولو أنهم بادروا بإصلاح الخلل ورأب الصدع حال حدوثه، لبقي اليمن سعيدا إلى يومنا هذا ..

أيها اليمانيون إنها النصيحة، إن لم نأخذ بها أصابنا ما أصاب الذين من قبلنا، من المآسي واللعنات التي تجلب المحن وسوء الحظ وتلحق الضرر، بالأرض والإنسان مثل لعنة"الفراعنة والموميات" في مصر، ولعنة "تيكومسيه" في أمريكا، ولعنة "كروسيبل" في بريطانيا، ولعنة"عقد مردوخ المشئوم" في العراق، ولعنة "ذرية كنعان ابن حام" في فلسطين ..

ولذلك ظل واقع الحال لليمنيين لا يبشر بخير، منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، فهم يعيشون معذبين ومقهورين ومظلومين، يعانون من شظف العيش، والحرب، والإرهاب، وعدم وجود العدالة والمساواة، منذ اليوم ألأول لولادتهم وحتى مماتهم، فالأئمة الملكيين ظلموهم وشردوهم وجوعوهم مئات السنين، والأئمةالجمهوريين عبثوا بهم وظلموهم خلال تسعة وخمسون عاماً ..

ورغم مرور عقود كثيرة على، مأساة تهدم سد مأرب، إﻻ أننا ﻻزلنا مصابين بلعنة قيادات ألأحزاب بمختلف توجهاتهم، و قيادات الجماعات الدينية بمختلف مسمياتهم، الذين أصيبوا بداء السلطة المطلقة، والفساد المطلق، ولا يحملون هم المسئولية ولا يعنيهم امن واستقرار اليمن، بقدر اهتمامهم بتنفيذ أجندات الدول ألاستعمارية القديمة الجديدة، بريطانيا، وأمريكا، وتركيا، وإيران، والسعودية، وقطر، وإسرائيل، واﻹمارات ..

لذلك هاجروا اليمنيين، وأغتربوا في كل بلدان العالم، بفعل النافذين وعبث العابثين، وصراع المتصارعين قبليين وسياسيين، حروب مذهبية وطائفية فيما بينهم ومع بعضهم، فأستحوذوا على الحكم، واختطفوا الدولة، بعد أن أضعفوها وقتلوا معناها، في نفوس اليمنيين وواقعهم، وحولوها من دولة نظام وقانون إلى دولة فوضى وظلم، مهمتها تتمثل في قتل، ألأمن، والعدل، والكرامة، وقطع الرواتب، وإنتشار الفقر والجوع والمرض ..

فغاب المشروع الوطني، وانتصرت مشاريع القوى التقليدية، المتحالفة مع نخبة مثقفة فاسدة، تلهث وراء المناصب ونهب المال العام، من قيادات محلية وإقليمية ودولية، كانوا وما يزالون يجرون حبال الوطن اليمني إلى المجهول، ويقومون بزراعة ونشر ثقافة الكراهية في نفوس اليمنيين، وبتحويل الأعداء إلى أصدقاء والفرقاء إلى حلفاء، ثم صراعات وحروب وتصفية حسابات فيما بينهم، في زمن المصالح وحوارات الدم والرصاص، باعتبارهم أمراء حرب ليس إلا ..

جميع هؤﻻء يعملون ليلا ونهار، ﻹنهيار اليمن اقتصاديا وعسكريا، ويعملون من أجل الحرب ألأهلية، ونشر الفوضى الخلاقة، لا يؤمنوا بالانتخابات والتبادل السلمي للسلطة، وهم ضد قيام الدولة المدنية الحديثة، وكما يقولون المدبر يظل مدبر، حرب وحصار على اليمن أرض وإنسا منذ ست سنوات، سفراء دول العالم يمارسون أعمالهم من خارج الجمهورية، خزينة الدولة خاوية على عروشها من الاحتياطي النقدي، اليمن تحت البند السابع حسب قرارات مجلس ألأمن الدولي، الوحدة اليمنية في كف عفريت اﻹنفصاليين والمرتزقة ..

وبالأخير نقول للجميع، اتقوا الله في هذا الشعب، الذي يدفع ثمن صراعاتكم وإطماعكم منذ أمد بعيد، فهوا لا يستحق منكم كل هذه التصرفات الرعناء، فقد نفد صبره على التحمل، فالوطن اليمني ليس مجرد ثروة، أو قطعة أرض تتحاورون من أجل امتلاكها، فويل لمن لم يعتبر من تاريخ الأمم التي سادت ثم بادت، وويل لمن قرأ كلام الله، فلم يفهم مقصده، حفظ الله اليمن الموحد من التفرق كما تفرقت أيدي سبأ، وحفظنا الله من نوائب الدهر وعقوبة الرب، والله من وراء القصد ..!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)