shopify site analytics
طفح الكيل من تحالف لا يستحي - عن الحرية - قريبا الافراج عن هانيبال معمر القذافي - شاهد.. لحظة سقوط موظفة أمن ملاعب بتسديدة رونالدو.. ورد فعل "صاروخ ماديرا" - دراسة سويدية: الفياغرا لا يحسن حياتك الجنسية فحسب - الأمم المتحدة تحذر من الذكاء الاصطناعي غير الخاضع للرقابة و"انتهاكه لحقوق الإنسان" - روسيا ومصر تتوصلان إلى تفاهم حول التعويضات لأسر ضحايا العملية الإرهابية عام 2015 - السيسي يعلن عن دعمه للجيش الليبي ويرفض التدخلات الخارجية في ليبيا - بعد بلوغها مستويات تاريخية.. أسعار الغاز في أوروبا تنخفض - رونالدو ينتقل من قصره الفخم بسبب الأغنام -
ابحث عن:



الثلاثاء, 20-يوليو-2021
صنعاء نيوز - في الوقت الذي يتخبط به العالم العربي على ضفاف المشاريع التقسيمية والتفتيت والتخريب، تقف المنظمات الدولية “هدية السماء للشعوب” صنعاء نيوز/ مرام هواري -




في الوقت الذي يتخبط به العالم العربي على ضفاف المشاريع التقسيمية والتفتيت والتخريب، تقف المنظمات الدولية “هدية السماء للشعوب” عاجزة عن انتزاع انياب الدول العظمى ومعسكراتها الامبريالية، المتحكمة في هياكل الدول ومواردها الاقتصادية وأنظمتها السياسية من عنق دول الشرق الاوسط التي كانت وما تزال المنطقة المتميزة من بين اقاليم العالم من حيث تواتر الصراعات وحدتها وطول أمدها، الناجم عن ندرة قنوات وآليات تلك المنظمات في فض النزاعات الداخلية والاستعمارية، يتزامن هذا مع الفائض الوفير في واردات السلاح الذي بدوره حوّلها الى مؤونة للمقابر الجماعية ومناطق تعيش على قارعة نزاعات سقفها الزمني مفتوح، فلو كان هناك جحيماً على هذه الارض فهو حياة الشعوب العربية التي تعاني القتل البطيء وفقاً لسياسات ممنهجة من المذابح واللجوء والتشريد، ليثار تساؤلاً حول جدوى هذه المنظمات بعدما فقدت قوتها القانونية كرافعة تساهم في إحلال الامن والسلم العالميين، فهي التي ما تلبث تمشي خطوة الى الامام، في فرضها لقرارات قد تضع حداً لنزيف الارواح، حتى تسقط متعثرة بقرارات وضغوط خارجية جعلها اسيرة لبازار المصالح السياسية والاقتصادية للدول العظمى، جعل من عملها في سقفه لا يتعدى الأفواه.
فالامم المتحدة بمجالسها الستة “مجلس الامن، والجمعية العامة، ومجلس الوصاية، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومحكمة العدل الدولية والأمانة العامة” ما هي الا مهدئات للرأي العام العالمي لم يكن لها يوماً كلمة الفصل على واقع شعوب المنطقة العربية، مما يجعلها في مهامها محل شكوك وعلامات استفهام، فكل ما تفعله هو وضع ركبتها على عنق الشعوب بتركيزها المكثّف على الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والانسانية، وبالمقابل تشتيت التركيز على المتسبب الاساسي لهذه الأزمات التي هي في أغلبها مفتعلة، لتعطي انطباعاً وهمياً بأن الوضع كارثي، وان العد العكسي لنهاية العالم قد بدأ في تلك الدول في محاولة منها لخلق حالة من الاحتقان الاجتماعي المشبوه بين الدولة والشعب، سعياً منها لكسر الوحدة في تلك الدول تمهيداً واستدراجاً الى تدخل انساني، يخلص بنهاية المطاف الى تدخلات عسكرية من قبل المتربصين بها تحت ذريعة حفظ الأمن والسلم في تلك المناطق، مقدمة نفسها بالمهدي المنتظر الذي يجري الخير والعدل من بين يديه..!!
وأياً يكن الامر فهي بذلك قد وجدت لنفسها مسوغاً أخلاقياً لغزو تلك الدول لتشتت بجرائمها تلك شمل الشعوب العربية، بوقوعها تحت وطأة التنظيمات الارهابية والحركات المسلحة ودكتاتورية الصوت الواحد والأوحد اللذان بدورهما خلقا حقائق ديموغرافية لا رجعة فيها على الارض، سنة وشيعية وطوائف وأحزاب، فباتت دولاً بأكملها على حافة الزوال.
فما نلاحظه اليوم من تكتلات دولية بترخيص من قبل منظمات المجتمع الدولي التي تجتهد بإيجاد تبريرات لإستخدام العنف وتسهر على حبكه لإحكام استباحة الدول الضعيفة، فكان سبباً حاضراً لإضعاف الحكومات الديمقراطية والانهيار التام لبعضها، مما قد ساهم الى حد كبير بالتقليص من مفهوم السيادة وحق الدول في تقرير المصير، كل ذلك يندرج تحت ذريعة حماية حقوق الانسان وتفادي إنفجار الوضع وحماية المدنيين الذين باتوا مرتعاً لحروب ليس لهم اية علاقة بمجرياتها، ليتسائلون عمّا اذا كانوا يحتلون في نظر تلك المنظمات المكان المحجوز للعدو!؟
فشعاراتها ” متحدون من أجل السلام ” و “الانسان أولاً”، ما هي الا شعارات جميلة لواقع انساني كثير التشوهات عجزت اي عملية جراحية على تحسينه ولو قليلاً، وهذا ما لمسناه من قبل القائمين على مجلس الأمن الذين شجعوا الظلم بالتغاضي عنه وبالسكوت عليه، وهم الذين لم يترددوا يوماً عن استخدام الفيتو كلما اقترب العالم من مواجهة الواقع المأساوي للدول المنكوبة ولو بالإدانة..!
فلطالما كانت النصوص القانونية والقرارات الإلزامية نصوصاً وقرارات عقيمة نجحت المصالح السياسية والاقتصادية بالتحكم في إيقاف دواليب وضعها حيز النفاذ والتنفيذ، فاستطاعت ان تصنع الحرب وتوقفها وفقاً لهواها، فوحدها غطرسة العنصرية المتضخمة كما الأورام ما تجعل تلك الدول تعتقد واهمة انه ما من أحد في هذا العالم عليه ان يقول لسياساتها لا…
فإزدواجية المعايير التي تمارسها الدول العظمى وأخص بالذكر الولايات المتحدة قد لا تنحصر تجاه قضية بعينها فهي لا تتوانى عن استخدام نفوذها وسطوتها كونها تسيطر على صندوق النقد والبنك الدوليين، وكونها تتمتع بحق النقد الفيتو في مجلس الأمن متجاوزة بذلك مسؤوليتها الأخلاقية كسيدة العالم المتحضر معتمدة بذلك على تحالفاتها المختلفة وحاجات الدول الضعيفة لها لحماية نفوذ حكامها وشركائها المرضي عنهم جميعاً هذه الايام من خصومهم وأعدائهم في الداخل والاقليم، مما يجعل قراراتها فاقدة للشرعية القانونية والأخلاقية، خصوصاً عندما تقف في وجه الاجتماعات الطارئة لمجلس الأمن الدولي وتمنع انعقادها، لتضن بذلك مصالحها ومصالح حلفائها واخص بالذكر هنا اسرائيل دون ان تُرهق مادياً او عسكرياً او تتورط في المستنقع الامني لتلك الدول، فالسيد القابع خلف البحار لديه من يقدم له الثروات في مناطق واقع الحال كشف انها رقم في حسابات اكثر من طرف دولي لعوامل مختلفه اغلبها اقتصادية وامنية، فباطنها يزخر بثروات طبيعية مع انها ظاهرياً تبدو مناطق قاحلة لا خير فيها، مما جعل بعض الاطراف الدولية لديها الرغبة في ترسيخ وجودها العسكري كلٌ بطريقته، متحاشية الغرق في رمالها المتحركة والغير مستقرة، فتراها تتعمّد النفخ في زوابع أزماتها ووضعها على فوهة البركان لتزيدها تعقيداً، تمهيداً لإضعافها وإجبارها على الاستسلام لسياساتها، والذي أسقط بدوره النقاب عن الوجه الخفي لنهجها.
فأي صورة رسمتها عن نفسها تلك التي هي في حقيقة الامر ديمقراطيات شكلية في خضم التعامل المشين والمكشوف والمعلن بتبجح بادارة ظهرها لقضية العرب الأولى و قمع الاحتلال الاسرائيلي الذي لم يوفر وسيلة وحشية واللاانسانية ضد شعب أعزل الا ومارسها، فهو الذي لم يتورع عن نفخ دخانه الاسود لتطال كل الشقوق في محاولة لتهويد القدس والضفة الغربية واتهام كل من ينتقدها بالتحيز القائم على دوافع معاداة السامية، فتلك المنظمات على ما يبدو عاجزه عن حماية المدنيين ليتضح لنا انه امراً بعيداً عن اختصاصها وفوق طاقتها، وكيف لا وهي التي لم تضع حتى حصىً واحدة امام عجلة التهويد وسياسة الهدم والقتل والاستيطان.
فنجحت اسرائيل وبجدارة بالتلاعب بمزاج المنظمات داخل حدودها وخارجها وهي التي من يتحتم عليها الوقوف مسافة واحدة امام الجميع، فمن أجلها تبررت العقوبات والحصار على دول وشرعنت حروب النهب في غيرها، فبتنا اليوم ضحية ألاعيب خارجية بالوكالة زادت من حدة الازمات وفاقمتها حيث هناك يطبق القانون الدولي على نحو انتقائي فلطالما شكلت نوعاً من المظله لحماية دولاً متخمة بالمليارات من الانتقادات، ومنعت اتخاذ قرارات رادعة بحقها، خصوصاً مع من تتقاطع مصالحها مع مصالح الدول الكبرى بشكل خاص في مجلس الامن الدولي الذي بات كأداة ينفّذ اجنداتها مما كان سبباً في خلق غرفة زمن واسعة قد تستوعب المزيد من انتهاكات حقوق الانسان التي ترعاها تلك المنظمات وتسوق لها ومع هذا فلا يزال مطلب العدل والامن والسلم التي تنادي به مطلباً ساري المفعول لم تنتهي صلاحيته بعد…..!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)