shopify site analytics
مواطنون ينفذون حكما بالإعدام بحق “العماري” المتهم بقتل أثنين.   - محلي عتمة يناقش عدد من المواضيع المدرجة في جدول الأعمال - الزميل اسكندر المريسي يسجن بحبس مكتب اوقاف صنعاء - بدء محاكمة العصابة التي شرعت بقتل الصحفي العزيزي - كوارثنا غير! - الجيش المصري يعلق على الحرب التي حذر السيسي من خطورتها - ليفربول يطلق لقبا جديدا على صلاح بعد تربعه على عرش أفضل هدافي إفريقيا - غضب الشعب اقترب - خلافات حول الملف الفلسطيني تهدد بفشل حكومة التحالف العنصري - الرويشان: عندما بكت ميركل على السوريين! -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
قضايا المرأة في مصر تعددت مع مرور السنوات واختلاف الزمان وتوسعت لتأخذ شكل أخطر. لقد كان كفاح المرأة في المجتمع دائما لتحصل على حقوقها المدنية

الخميس, 19-أغسطس-2021
صنعاء نيوز/ الدكتور عادل عامر -

الدكتور عادل عامر

قضايا المرأة في مصر تعددت مع مرور السنوات واختلاف الزمان وتوسعت لتأخذ شكل أخطر. لقد كان كفاح المرأة في المجتمع دائما لتحصل على حقوقها المدنية والسياسية بشكل كامل ولكنها حتى الان لم تأخذ حقوقها الاجتماعية كاملة وحتى ان ساندتها القوانين في ذلك، فنظرة المجتمع لها ولحقوقها حتى المضمونة منها تحتاج تدخل الدولة ومنظمات المجتمع المدني لتعديل تلك النظرة. وفي رأيي فأن أخطر قضايا المرأة التي تواجهها حالياً هي العنف ضدها، الختان، التحرش، المرأة المعيلة، ممارسة حقوقها المدنية والسياسية وتولى مناصب عليا.

وللدولة والمجتمع المدني دور هام ومؤثر في قضايا المرأة.

اولاً دور الدولة:

تختلف منابر الدولة في تشريع وتيسير قوانين تخص وضع المرأة في المجتمع المصري وتحافظ على أصول حقوقها. من تلك المنابر واكثرها أهمية وتخصص "المجلس القومي للمرأة" الذي يهتم بتوضيح المفاهيم وخوض الكفاح نيابة عن كل امرأة مصرية للحصول على حقوقها غير منتقصة. "ومنذ السبعينيات كانت المؤتمرات المتعاقبة للأمم المتحدة للمرأة تنادي بضرورة تطوير اللجان القومية لتكون "آليات حكومية للمرأة" ، وأكدت وثيقة منهاج عمل بكين – الصادرة في عام 1995 بموافقة الدول الأعضاء ومن بينها مصر-، على شروط واختصاصات هذه الآلية الحكومية بأن تكون مستقلة وفي أعلى المستويات الحكومية ويكون لها القدرة على اقتراح السياسات ودمج شئون المرأة في الخطط القومية للتنمية بصورة جادة والصلاحية التي تمكنها من متابعة التنفيذ ، بالإضافة إلى مراجعة القوانين والعمل على تنفيذ السياسات ورفع تقاريرها إلى الجهات المعنية وتعديل أي نصوص تشريعية تكون بها شبهة تمييز ضد المرأة.

وبعد جهود استغرقت أكثر من 4 سنوات ، صدر القرار الجمهوري رقم 90 لسنة 2000 بإنشاء "المجلس القومي للمرأة" كمؤسسة حكومية دستورية مستقلة في إطار المادة 164 من الدستور على غرار المجالس القومية المتخصصة في الدولة ، وجاءت اختصاصات المجلس القومي للمرأة مستجيبة بداية للاحتياجات الوطنية بالإضافة لما جاء في وثائق الأمم المتحدة من الوصف الوظيفي المطلوب للآلية الحكومية للمرأة الذي التزمت به الدول الأعضاء مما وضع مصر في وضع مميز على المستوى الإقليمي والدولي ، وأتاح لمصر الاستفادة من المنح والمعونات والقروض الدولية ، كان هذا هو الدور الهام للمجلس القومي للمرأة كجهة حكومية لها حق المشاركة في صياغة الخطط القومية وحق المتابعة والتقييم وهو دور هام لا يمكن إلا لجهة حكومية لها وضع معين يسمح لها بالقيام بهذا الدور."

يتعاون المجلس مع منظمات المجتمع المدني للقيام بدوره الوطني للنهوض بالمرأة. اما عن دور المجلس باختصار فهو:

- اقتراح السياسات العامة للمجتمع ومؤسسات الدستورية في مجال تنمية شئون المرأة وتمكينها من أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي وإدماج جهودها في برامج التنمية الشاملة,

- متابعة وتقييم تطبيقات السياسة العامة في مجال المرأة والتقدم بما يكون لديه من مقترحات وملاحظات للجهات المختصة في هذا الشأن .

- إبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات المتعلقة بالمرأة قبل عرضها على السلطة المختصة ، والتوصية باقتراح مشروعات القوانين والقرارات التي تلزم للنهوض بأوضاع المرأة .

-إبداء الرأي في جميع الاتفاقيات المتعلقة بالمرأة . تمثيل المرأة في المحافل والمنظمات الدولية المعنية بشئون المرأة

-إنشاء مركز توثيق لجمع المعلومات والبيانات والدراسات والبحوث المتعلقة بالمرأة وإجراء البحوث والدراسات في هذا المجال .

- عقد المؤتمرات والمنتديات والندوات،

-تنظيم دورات تدريبية للتوعية بدور المرأة في المجتمع وبحقوقها وواجباتها، إصدار النشرات والمجلات والمطبوعات المتصلة بأهداف المجلس واختصاصاته.

-دراسة الموضوعات التي يحيلها رئيس الجمهورية للمجلس.

وبما ان المجلس القومي للمرأة احدى أدوات الدولة التي نعرضها، فعلينا ان نتعرض لما حققه المجلس من واجب وطني تجاه المرأة المصرية.

يقوم المجلس بعدة برامج أولها "برنامج التمكين الاقتصادي". "بهدف التقليل من الفقر ومواجهة مشكلة البطالة باعتبارهما المدخل الأساسي لكافة اوجه التنمية"

مجهودات المجلس:

مشروعات تمكين اقتصادي:

- ادماج شئون المرأة في خطط الدولة القومية للتنمية 2002/2007 ، 2007 / 2012 بالاستناد على مفهوم التخطيط بالمشاركة.

-مشروع المرأة المعيلة للأسرة: نفذ هذا المشروع في 73 قرية في 21 محافظة، يقوم عليها 74 جمعية تنمية المجتمع التي يقيم أعضاؤها في القرية نفسها وحتى الآن تم تنفيذ حوالي 8243مشروع للنساء المعيلات في هذه القرى .

-مشروع المنيا متعدد الأهداف: يعد كمشروع تنموي متكامل يحمل عنوان " ، تبنى المجلس من خلال هذا المشروع منظومة متكاملة من أنشطة التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي تدعم كل منهما الأخرى تعزيزاً لمشاركة المرأة في تنمية أسرتها ومجتمعها إضافةً إلى تنفيذ برنامج متكامل من التوعية بالحقوق الإنسانية والاجتماعية والسياسية .

-مشروع دعم دور النساء كحافظات للتراث، مع توثيق وتنمية فن التللي وتم تدريب 800 فتاة بمحافظات أسيوط وسوهاج وشمال سيناء وسيوة بمطروح على هذه الفنون التراثية كمصدر أساسي للتنمية الاقتصادية وقام المجلس بإنشاء موقع إليكتروني لتسويق هذه المنتجات محلياً وعالمياً.

من اهم سبل المجلس للتمكين الاجتماعي للمرأة المصرية:

- تنفيذ مشروع مناهضة العنف ضد المرأة بمنحة من الوكالة الدولية الأمريكية طبقاً لاتفاقية الحقوق الإنسانية بين الحكومة المصرية والحكومة الأمريكية وبموافقة وزارة التعاون الدولي .

- تنفيذ مشروع مكتب شكاوى المرأة ومتابعتها في إطار اتفاقية الحكومة مع الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان بإشراف وزارة التعاون الدولي ، ويعتبر هذا المكتب وفروعه بالمحافظات مصدراً للدراسات المتعمقة للمشكلات التي تتسم بالعمومية والتي تمكن المجلس من خلال نتائجها إلى تعديل مواد في حوالي 12 قانون بالتدخل التشريعي لحل مثل هذه المشكلات.

- برنامج التأهيل السياسي.

- برنامج المرأة العاملة

- مشروع المرأة المعيلة.

- التوعية و التدريب.

ثانياً: دور المجتمع المدني في دعم قضايا المرأة:

عادة ما يظهر عمل منظمات المجتمع المدنى على انها اكثر انتشاراً او فعالية عن دور الدولة, و لكنه دور موازى و مساعد للدولة لانه بدون الدولة و مؤسساتها لا يمكن تمرير القوانين التي تتيح فرصة ترسيخ القوانين التي تتيح حقوقاً و مراعاة اكثر للمرأة في مجتمعنا. و ان كان هناك بعض من التوتر في علاقة الدولة مع منظمات المجتمع المدنى السياسية, فهناك توافق الى حد كبير مع منظمات المجتمع المدنى المتعلقة بالشئون الاجتمااعية و أهمها شئون المرأة.

و في عرض مختصر لاهم منظمات المجتمع المدنى من حيث موضوع الاختصاص و التمويل نتعرض لأنشطة المنظمات الأتية:

نتعرض لأول منظمة اجنبية تتعاون مع منظمة مجتمع مدني مصرية وتمويلها من الاتحاد الأوروبي و هي منظمة ال CONEMUND و نشاطها في مصر ضد قضية هامة و هي ختان الاناث، تتعاون المنظمة الاسبانية مع مؤسسة جذور و هي احدى منظمات المجتمع المدني بمصر. ومن منظمات المجتمع المصري بمصر التي تدعم قضايا المرأة، المجلس المصري لحقوق المرأة. "يعد المركز المصري لحقوق المرأة هيئة مستقلة تهتم بدعم ومساندة المرأة المصرية في نضالها من أجل حصولها على حقوقها كاملة وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل ويعمل المركز المصري لحقوق المرأة على التصدي لكافة أشكال التميز ضد المرأة. وفى هذا الإطار يهتم المركز بتنمية وعى المرأة وتأكيد مشاركتها في الحياة العامة كناخبة ومرشحة بالإضافة الى تنمية وعيها القانوني من خلال تبسيط المفاهيم القانونية وتقديم المساعدات القانونية سواء بتقديم الاستشارات القانونية في المسائل والمشكلات التي تواجهها المرأة في حياتها اليومية او برفع الدعاوى القضائية للدفاع عن المرأة والمطالبة بحقوقها."

و من ضمن المشكلات التي تواجهها المرأة المصرية في ظاهرة غريبة و منتشرة, ظاهرة التحرش اتخذت موقع هام في خريطة عمل حملات المجتمع المدني المصري و هي وقفة مفيدة لسيدات مجتمعنا اللواتي يعانين من تلك الظاهرة المنتشرة ولا يردعها القانون حتى الان و لكن قلت في الآونة الأخيرة بعد حملات مثل: "خريطة التحرش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية وقوة ضد التحرش وتحرير بوديجارد وحركة ضد التحرش." تتولى و تنظم تلك الحملات و المنظمات وقفات و مظاهرات من هدفها تغيير نظرة المجتمع للمرأة و رفع الظلم عنها و اتهامها باطلاً بمسئوليتها في حوادث التحرش التي تتعرض لها اغلب النساء يومياً. تعاون بعض الحملات والمنظمات مع الاتحاد الأوروبي وتتبنى شعارات موجهه للرجل من حيث انها تهتم بتغيير نظرته للمرأة. ومن اهم الحملات المصرية، حملة "هاتعمل ايه" من حركة "بصمة" الشبابية المصرية التي غطت محطات مترو انفاق القاهرة في لفتة هامة و جادة ضد ظاهرة التحرش.

ملخص:

المرأة هي العمود الفقري لدى المجتمع العربي والمصري بالأخص، من حيث ان المرأة المصرية من أنشط و أمهر نساء العرب و لا يمكن غفل دور الدولة المصرية في حفظ حقوقها من سن لقوانين تمنحها المزيد من الحقوق المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية و تضمن كرامتها و حريتها. تضمن الدولة للمرأة المصرية الكثير من الحقوق مثل حق الخلع و قانون عقوبة التحرش و الختان و يجب علينا تقدير سرعة استجابة الدولة المصرية و مؤسساتها لحقوق المرأة التي ليس فيها جدال, و يأتي دور منظمات المجتمع المدني ,بحكم تفاعلهم اكثر مع الشارع المصري, اجتماعي اكثر. وكما ذكرنا ان هناك تعاون كبير بين الطرفين فيما يتعلق بقضايا المرأة في مصر.

توصيات:

يجب ان نرى المزيد من التفاعل في الشارع المصري لطرح قضايا المرأة على مسمع من المجتمع برمته ومختلف توجهاته وخلفياته. يأتي هذا في إطار المزيد من الحملات المؤثرة ومن خلال الاعلام المرئي كما حدث في حملات الختان والتحرش والتي لقت نجاحاً في وقت قصير.

إدماج قضايا المرأة من خلال لجان المرأة لدى الأحزاب السياسية في البرلمان المصري لتشريع قوانين يكون لها تأثير مباشر على الحياة الاجتماعية وسهلة التطبيق من خلال محكمة الاسرة او غيرها.

التعاون مع الدولة في تطبيق قوانين عدم التمييز ضد المرأة في جميع جوانب الحياة الاجتماعية وليس فقط في العمل.حث النساء على التعبير عن أنفسهم من خلال الاعلام المرئي والندوات والمؤتمرات ودعوة من اهم أقل حظاً في المجتمع و ليس النساء الناشطات سياسياً و اجتماعياً فقط، بل نقل الخبرات لمن هم أقل خبرة و أتعس حظاً اجتماعياً حتى تعمم المبادئ المتعلقة بوضع المرأة في المجتمع المصري.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)