shopify site analytics
مأساة الرئيس المشاط .. هزررر قلبي!!؟ - جوانب من وثيقة العهد ..في ضوء محاضرات السيد القائد - جوانب من وثيقة العهد ..في ضوء محاضرات السيد القائد - شريحتنا الذهبية - سيف الإسلام القذافي يطرح مبادرة للخروج من الأزمة الليبية ويؤكد انسحابه من المشهد السي - الرئيس تبون يستقبل الرئيس عباس وهنية - الضربات تتوالى على رأسه .. جونسون يعين وزيرا جديدا للمالية من أصول عراقية - رئيس الوزراء الإسرائيلي يُلمح لـ “التهديد العسكري” في التعامل مع طهران - أزمة جديدة تعترض الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا - أبو غزاله : أَقُوْلُ وَرِزْقِيْ عَلَى الله: “القَادِمَ أسوأ” -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
ويشكل هذا الاختراق الواسع للمنطقة من قبل الاستراتيجيات الدولية، وحرمان الدول من سيادتها واستقلال قرارها، تحديا كبيرا للمجتمعات العربية التي تطمح إلى الاستفادة من فرص العولمة

الأربعاء, 22-يونيو-2022
صنعاء نيوز/ -


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية. omar.dghoughi1989@gmail.com https://www.facebook.com/dghoughi.idrissi.officiel/


ويشكل هذا الاختراق الواسع للمنطقة من قبل الاستراتيجيات الدولية، وحرمان الدول من سيادتها واستقلال قرارها، تحديا كبيرا للمجتمعات العربية التي تطمح إلى الاستفادة من فرص العولمة في سبيل ترسيخ قاعدة الاستقرار وتحقيق التكتل الإقليمي من أجل التكامل وخلق شروط الازدهار لجميع السكان، لا في سبيل ضمان تدفق الموارد الطبيعية والبشرية والرسام يل للخارج.
وبالمقابل إن ما حصل بالفعل في إطار العولمة هو تدويل المنطقة من جهة وإخضاعها لحاجات الحرب العالمية ضد الإرهاب التي أصبحت البوصلة الوحيدة للإستراتيجية الأمريكية العالمية بعد أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١.
وهي الحرب التي تدور رحاها بالدرجة الرئيسية في البلاد العربية وتتحول أآثر فأكثر إلى حرب الدول العربية والحكومات الرسمية ضد مجموعات الإرهاب التي تمثل هي نفسها تعبيرا عن الأزمة الخطيرة التي تعيشها حركة المواجهة العربية وما وصلت إليه من انسداد. فهي تتحول بشكل من الأشكال إلى حرب أهلية عربية إسلامية.
ويشكل تجريد المنطقة العربية من مشروعها الخاص ووضعها تحت الوصاية، باسم الكفاح ضد الإرهاب العالمي وتدمير أسلحة الدمار الشامل ونشر الأمن ١٩ والديمقراطية، جزءا من أجندة العولمة الأمريكية، ويدخل في باب تدويل الأمن والسياسة العربيين لكن، لم يضمن تدويل قضايا الإستراتيجية والأمن الوطني في البلاد العربية المزيد من الأمن، ولا ساهم في تحقيق الاستقرار.
لقد فجر بالأحرى الأزمة العميقة التي تعيشها المجتمعات العربية والتي ساهمت الضغوط الغربية القوية والمتواصلة في تفاقمها والمد في أجلها، من خلال منع أي تكتل إقليمي استراتيجي عربي، والإبقاء على توازن قوة يخدم مصالح الحفاظ على الأمن والاستقرار في إسرائيل، من دون أن يأخذ بأي اعتبار مصالح الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد العربية وهكذا كانت نتيجة هذه العولمة الإستراتيجية زيادة الإنفاق العسكري لدى الدول العربية، لكن مع تفاقم سوء الأوضاع الأمنية، وتدهور قدرات الدول على الاحتفاظ باستقرارها وضمان الحد الأدنى من استقلال قراراتها الوطنية.
مما يعني أن . فقد بلغت ٢٠ مزيدا من النفقات العسكرية قد قاد، بالعكس تماما مما ينتظر منه، إلى المزيد من التبعية والاختراقات الخارجية نسبة الإنفاق العسكري لدول مينا بين ١٣-١٢% من الناتج المحلي بين ١٩٩٥ و١٩٩٩.
هذا مع العلم أن بلدانا عربية عديدة تخفي حجم نفقاتها الدفاعية الحقيقي بسبب تحويل القطاع العسكري إلى قطاع اقتصادي حافل بالمؤسسات والشركات التي تشكل بؤرة للفساد ومصدر لتحقيق المغانم السريعة للنخب الحاكمة ٤-٢- تعزيز التسلطية وتفجير النزاعات الأهلية: قامت معظم النظم السياسية العربية على إثر حركة وطنية حظيت في أغلب الأحيان بالتعبئة الجماهيرية والشعبية الواسعة وقد عزز العديد منها مركزه السياسي وشرعيته عن طريق تطبيق برنامج وطني قائم على توسيع دائرة الخدمات العامة، الاجتماعية والتعليمية والصحية.
ومما ساعد على تحقيق هذا البرنامج توفر الموارد الريعية وإنجاز مشاريع تنمية إرادية بيد أن هذه النظم التي افتقرت إلى بنى وهياكل مؤسسية راسخة وقوية سرعان ما بدأت بالتراجع عن هذا البرنامج الوطني نفسه، وشرعت في إقامة حواجز بينها وبين الجمهور الواسع الذي حملها للسلطة، تحميها من أي محاسبة أو مراقبة شعبية وشيئا فشيئا بدأت النظم العربية تتعرض منذ نهاية السبعينات لمقاومات واحتجاجات داخلية جدية تمثلت في تنامي حركات المعارضة الإسلامية والعلمانية معا وقد ساعد ضعف البنيات القانونية وغياب المجتمعات المدنية المنظمة وتخلف السياسة الثقافية القانونية، حتى بالنسبة لتلك النخب التي حملت راية العقائد الاشتراكية والعدالة الاجتماعية، في دفع النظم القائمة إلى البحث عن مخرج لها في التحالف مع القوى الدولية والتفاهم معها.
وشيئا فشيئا حل استخدام العنف في الداخل محل الرهان على توسيع قاعدة الخدمات الاجتماعية آبديل عن المشاركة السياسية في إيجاد مصدر للشرعية.
وتبلورت بشكل مضطرد هياكل النظم التسلطية التي تقوم على الجمع في يد رئيس فرد أو طغمة اوليغارشية السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتضيف إليها في النظم ذات الطابع الشمولي السلطات المدنية، الثقافية والنقابية والإعلامية.
ومما لا شك فيه أن ما آلت إليه هذه النظم التسلطية الجديدة، من آبت الحريات العامة والضبط الدقيق لنشاطات المجتمع وإلغاء وظيفة تداول السلطة والمساءلة والمحاسبة والرقابة الشعبية، قد أحدث شرخا عميقا بين النخب الحاكمة والمجتمع، وقادت هذه النخب بسرعة إلى التكلس والعقم والانحطاط والفساد حتى أصبحت تعتقد أن المناصب التي تتقلدها هي مواقع مكتسبة وموروثة.
فتحولت إلى طبقة ريعية، تعيش على التحكم بمواقع القرار السياسي أو الإداري أو العسكري، وتؤمن ثروتها مما يقدمه لها موقعها من قدرة على . ٢١ ابتزازا بقية أبناء المجتمع والإساءة التي تستطيع أن تحدثها لهم ودعمت سياسة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وعدم السماح بتغيير الأوضاع التي اتبعتها الدول الصناعية الكبرى، والغربية منها بشكل خاص، على توفير شبكة حماية قوية للنظم التسلطية الناشئة التي ورثت النظم الوطنية التقليدية.
فقد 15 قدمت لها المساعدة المادية والفنية الضرورية لمواجهة حركات الاحتجاج والمعارضة، آما قدمت لها الغطاء السياسي الخارجي الذي يحميها من انتقادات الهيئات الدولية المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان، وساهمت مساهمة كبرى في إظهارها على أنها السد الوحيد الذي لا غنى عنه لدرء جحافل البربرية واحتمال سيطرة الحركات المتشددة الدينية.
وبقدر ما ساهم هذا الوضع في تحويل الدول القائمة إلى وكالات لخدمة الاستراتيجيات الخارجية يقوم عليها موظفون تابعون ومسئولون أمام دوائر القرار الدولية فحسب، عمل على تهميش المجتمعات واستبعادها استبعادا نهائيا من القرار، وجعل من السياسة المحلية مصلحة خارجية.
وكان من نتيجة ذلك إلغاء أي قنوات للتواصل بين المطالب الاجتماعية والسلطة العمومية وبالتالي إلى خلق شروط الانفجار الداخلية التي طبعت الحياة السياسية العربية لعقدين كاملين منذ الثمانينات وفي معظم البلاد العربية وهكذا، بدل أن يكون عصر العولمة فرصة لتراجع النظم المغلقة وانحسارها لصالح تدعيم التحولات الديمقراطية، آما حصل منذ انهيار جدار برلين في الدول الشيوعية السابقة، ساهمت العولمة المرتبطة بأجندة المصالح النفطية والأمنية الأطلسية، بالعكس، في تعميق التيارات الشمولية وتعزيزها، ومن وراء ذلك دعم الأنظمة الأوليغارشية وإضعاف إرادة لإصلاح، الاقتصادي والإداري والاجتماعي معا. وهو ما زاد من انتشار للفساد والرشوة والاستهتار بالمعايير القانونية ٢٢ وبأي معايير عقلانية في أي نشاط من النشاطات الاجتماعية، بشكل غير مسبوق فبقدر ما بدأت هذه النخب، التي أخذت تنفصل بمصالحها عن شعوبها، تدرك أنها تستطيع أن تعتمد على دعم الدول الصناعية الكبرى للحفاظ على بقائها واستمرارها بدل التنازل لشعوبها، فقدت هذه الشعوب والمعارضات التي تمثلها أي قدرة على التأثير في مصيرها، وأصبحت عمليا لا وزن لها في معادلة جديدة للقوة السياسية تتجاوزها وتخترق حدود الوطنية التي تمثلها.
ومن هنا، بقدر ما حررت ملابسات العولمة العربية الخارجية النخب الحاكمة من ضغط شعوبها ومكنتها من تهميشها ورفض القبول بأي مساءلة أمامها، عملت على انحطاط النظم الوطنية نفسها وفسادها. لقد أطلقت دينامية معاكسة تماما لدينامية الدول الوطنية المستقلة التي وجدت النخب الحاكمة نفسها مضطرة، إذا أرادت البقاء في الحكم، إلى أن تستجيب لضغوط مجتمعاتها.
وهو ما أنتج مفهوم الشرعية نفسها وسمح بنشوء الديمقراطية بالمقابل لا تكف النخب العربية الحاكمة، آكل سلطة استعمارية، عن ترداد أنها لا تخضع ولن تخضع للضغوط الاجتماعية ولا تكترث بها، بل إن هذه الضغوط تستدعي منها التباطؤ بشكل أكبر في الإصلاحات التي تعتقد هي نفسها أنها ضرورية. وشعارها اتركونا ٢٣ نفعل ما نشاء، ومن دون ضغوط، إذا أردتم أن نتقدم في المسيرة الإصلاحية لا يمنع ذلك من الاعتراف بوجود اختلافات محدودة في ما بينها حسب طبيعة النظم ملكية أو جمهورية والظروف التي حكمت نشوءها وتطورها، والموارد التي تتمتع بها، خاصة الريعية منها، والعلاقة التي تربطها بالقوى الدولية الخارجية، ودرجة استتباعها للاستراتيجيات الدولية، والمؤسسات السياسية التي تعتمد عليها لبناء قاعدتها الاجتماعية، ودرجة الاستقلال التي تمنحها للسلطات المختلفة تجاه السلطة التنفيذية. ولا شك في أن هذه الاختلافات هي التي تفسر النجاحات النسبية التي رافقت بعضها في محاولته لتجاوز الأزمة المتفجرة التي واجهها النظام العربي التسلطي منذ نهاية القرن الماضي. وقد بينت التجربة أن البلدان التي احتفظت فيها الطبقة التقنوقراطية بحد أدنى من الاستقلال تجاه السلطة السياسية، كان التكيف مع الوضع العولمي الجديد مناسبة لتوسيع دائرة تحديث الإدارة والأداء، آما زادت درجة استقلال السلطات الثلاث، وبالتالي قبول السلطة التنفيذية لهامش استقلال أكبر للسلطة التشريعية والقضائية. وربما كانت المغرب والأردن وعمان أكبر مثال على ذلك.
وبالعكس، كان الاتجاه معاكسا لدى النظم الأخرى التي دفعها الخوف من الآثار السلبية للعولمة إلى تعزيز مكان السلطة التنفيذية وتقليص استقلال السلطة القضائية والتشريعية، ومن وراء ذلك تشديد قبضة النخبة الحاكمة على القرار والموارد الوطنية معا لكن ما يجمع بين النظم العربية، من وراء الواجهات الملكية والجمهورية، ووجود مؤسسات سياسية أآثر أو أقل استقلالا، هو ضعف التعددية عموما، وخوف النظم من المشاركة الشعبية، والاعتماد بشكل رئيسي في ضمان استقرار النظام العام على سيطرة أجهزة الأمن المختلفة، السياسية والعسكرية.
فهي جميعا أنظمة أمنية، مع واجهة سياسية، يتفاوت دورها بين الوظيفة الدعائية المحض أو المصاهرة السياسية لبعض مجموعات المصالح الفئوية، من عشائر أو قبائل أو رجال أعمال أو مجموعات بيرقراطية وتكنوقراطية.
وفي العديد من البلاد العربية آسورية ومصر والسودان، يستند استقرار النظام على الاستخدام الموسع والدائم لقانون الطوارئ وما يرتبط به من سيطرة القضاء الاستثنائي والتحكم بالسلطة التشريعية وبطريقة انتخابها معا، أو على غياب مفهوم القانون تماما آما في ليبيا.
ويتمتع رئيس الدولة، في النظم الملكية والجمهورية معا، بسلطات استثنائية تجعل منه وصيا حقيقيا على المؤسسات والحياة العامة. فهو في الغالب رئيس الدولة ورئيس الحزب . ٢٤ الحاكم وقائد الجيش والحاكم العرفي والرئيس الأعلى للأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية جميعا... يتبع
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)