shopify site analytics
اتحاد القبائل العربية يعقد مؤتمرا في الجيزة - المصريون سيدفنون اليهود في حال الحرب معهم - العثور على شخص في "زريبة" جاره بعد 3 عقود - صورة قرطاج على قميص مؤسس فيسبوك ليست بريئة - حماس والجهاد يناقشان أهم المستجدات - وزير الدفاع البريطاني يهدد إنهم يستعدون لتزويد "فرقاطاتهم" بمعدات - فعاليات خطابية بذكرى الصرخة ووقفات شعبية وتدشين المرحلة الثانية - تمديد حالة الطوارئ في اليمن عاماً آخر - تم تنفيذ عملية "الوعد الصادق" وفق حسابات دقيقة - هنية:جبهات المقاومة في لبنان واليمن والعراق وإيران تسطر البطولات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
لايمكن للإنغلاق إلا أن يحاصر نفسه، ويتقوقع ويتحول الى عبء على نفسه ليزداد انكماشا، وانغلاقا، بسبب الأيديولوجي

الأحد, 17-يوليو-2022
صنعاءنيوز/ محمد اللوزي من صفحته على الفيس بوك -

لايمكن للإنغلاق إلا أن يحاصر نفسه، ويتقوقع ويتحول الى عبء على نفسه ليزداد انكماشا، وانغلاقا، بسبب الأيديولوجي المتشدد، والعقلية الدوغما، التي تتصورالعالم وفق معتقدها، ولاتحفل بالتنوع كسنة إلهية في الكون. ويستغرقها حين ئذ الهواجس والظنون، لتعيش مع ذاتها والعالم علاقة إرتيابية قائمة على شهوة السلطة والثروة والقوة وسؤ الظن بالآخر. ليبداء القمع واستعداء الآخر واعتباره مارقا مالم يكن بذات الأيديولوجيا وفي قالب واحد. هنا يحدث ارتجاج في الواقع بين المنغلق والمتفتح الأول يعيش النمطية والتفكير الواحد، والنموذج الواحد، ويستغرق ذاته في التاريخ، يحتمي به ويستدعيه في مواجهة المتفتح العصري المواكب للتطور، ويجعل من الديني حاضرا بقوة من خلال توظيفه في استعداء الآخر المارق، وقد يصل الحال الى تكفيره واعتباره شيطان أمام ملاك حلال قتله. في المقابل فإن المتفتح يركن الى قيم الحقوق والحريات، وينادي بالإبداع والمساواة وإطلاق الطاقات واتاحت فرص التميز. بما يستوجب لدى المنغلق قهره، واعتباره دخيلا، وزنديقا، كونه يقف عائقا أمام مكتسبات ومصالح الأيديولوجي، ويكدر عليه صفو الانغلاق الذي جعله في مستوى المتأله المانع المانح، والممتلك أدواته في الرفض والاستعداء بلغة اتهامية، تدين وتقصي وتلغي الإنساني... وأمام هذا الصراع بين قيم بالية وأخرى معاصرة يكتسب الواقع زخما معرفيا، يمكنه من كشف المخبؤ المسيطر، ويصير المجتمع قابلا للخروج عماهو مزري ومقيد للإبداع، ويتعاظم الشعور بأهمية التحول الى الأفضل. قد يستغرق ذلك وقتا لكنه قابل للتحقق. هذا منطق التاريخ دوما، الجديد يهزم القديم البالي عبر تفاعل المجتمع وتساؤلاته حين لايجد مع الأيديولوجي مايمكنه من التطور والإبداع والتثاقف الحضاري. وفي كل الاحوال فأن ثمة توظيف للنصوص الدينية التي تعتقل العقل، وتعيقه من التفكير والرؤية الى الابعد، غير أن ذلك لايصمد أمام التنوع المجتمعي، ويصير المتمترس بالأيديولوجياالقمعية عاجزا عن التمدد والاتساع، ويصير الثراء والاستحواذ على السلطة واحتكار الدولة في يد مجموعة، مدعاة الى تفكك المؤدلج حين تتضارب مصالحه، ويبداء الإقصاء من داخله على قواه التي استند إليها، ليستحضر كل الديني بنصوصه في ضرب المقابل له من داخله، فيما المسألة صراع مصالح، واستخدام نفوذ، وقهرية بدأت برفض التفتح والتنوع، لتقع في أزمة بنيوية من ذات الأيديولوجي الذي يعرض نفسه للإنهيار بالتقوقع وبالسيطرة أولا على الآخر، ومن ثم الانتقال الى تصفية القوى المتأدلجة لذاتها، حينما تتنامى المصالح ويترسخ الاستبداد، ويصير قيدا حتى على ذات القوى التي استولت على مقدرات وطن، بعد أن تنامت مصالحها ودخلت مرحلة تصفية الحسابات البينية ا ليختل التوازن، ويجفل الأيديولوجي لصالح القوى الناهضة المدينية، هكذا هي التحولات عبر التاريخ النموذج الأوربي بكله ماثلا، وكذلك الأنظمة المنغلقة على مستوى العالم. الاتحاد السوفيتي نموذج، والقومي نموذج آخر، ومنذ الدولة الأموية وحتي اليوم صراع سلطوي بقوالب أيديولوجية تحمل بذرة فنائها من داخلها. لأنها عجزت عن التعايش واحترام التنوع، والقبول بالآخر، واستأثرت بالسلطة، وبالغت في الانغلاق، واتجهت الى توظيف الديني الأخروي في الدينوي الانتهازي. لتتحول الى قامعة متسلطة، تستحث المجتمع الى ابتكار أساليب مقاومة رافضة للإستعلائي بكل ما يحاط به من هالة وقداسة
#محمد اللوزي
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)