shopify site analytics
المتحدث باسم جيل عمالقة الفريق السلوي لطليعة تعز:تركث صافرة الحكم لانقد النادي - استياء كبير من رونالدو في السعودية! - الملياردير الهندي غوتام أداني: شرفني لقاء السيسي ومصر لديها إمكانيات كبيرة - زعيمة "كل الأوكرانيين" تقضي بداية العام في الإمارات - أربيل.. رجل يقبل تزويج ابنتيه بمهر نطق العريسين لشهادة الإسلام - الشرطة الإسرائيلية تجلي بن غفير من مكان عملية القدس - فيديو لصيدلي سوري في العراق يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي - السلاح الروسي القادم - مقتل المبتعث الوليد الغريبي بالولايات المتحدة - إصدار كتاب جديد كنيسة المهد في بيت لحم أقدم كنائس فلسطين -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
أشير بداية الى أن الشاعر عبد العزيز المقالح، أحد أهم رموز الشعر العربي المعاصر باعتباره استطاع بثقة

الأحد, 04-ديسمبر-2022
صنعاءنيوز / محمد اللوزي _ من صفحته على الفيس -

ـــــــــــــــــــــــ
أولا:
أشير بداية الى أن الشاعر عبد العزيز المقالح، أحد أهم رموز الشعر العربي المعاصر باعتباره استطاع بثقة وتميز ان يأتي إليه ويرتاده ويوطد حضوره على الساحة الإبداعية العربية، ويؤكد قدرة هذا الشعر وعلى وجه الخصوص (التفعيلي) أن يكون في مستوى إيقاعات الزمن المعاصر الذي يحتاج إليه الإبداع العربي، انتصارا للفكر وللذائقة العربية دلاليا وجماليا.. نحن إذا بمنظور زمني نضعه إنصافا في طليعة الشعراء العرب الذين استجابوا بتمكن للمتغير الأفضل وقدموا تجربة ثرية لايمكن بأي حال من الأحوال إلا أن تجد نفسها في الصدارة، لكونها عبرت عن حاجة الخارطة الإبداعية العربية الى التفتح والإدراك وعمق غزارة المعنى، وإلى الفضاء النقي لفتح آفاق خصبة على ماينبغي ان يكون، من أجل جعل المستقبل حاضرا بقوة لدى الأجيال التي عليها أن تتبصر جيدا تاريخها والبناء عليه! عبر الوعي بالقصيدة في سياقها الزمني الذي لايمكن ان يجسد آمال وهموم وتطلعات الإنسان العربي إلا من خلال لغة ثرية لها تشكلها الممتد روعة وحاجة الى علاقة الذات العربية المبدعة بعالمها في محيطها الإنساني والكوني.. الشاعر عبد العزيز المقالح، بهذا المعنى من جيل الرواد الذي استطاع أن يخلص بنقاء الى الجديد ويؤصله معنى في الحياة الأدبية، وليس الاشتراط هنا أن يكون اول من قدم هذا اللون، فنحن ندرك أسبقية( السياب) و(نازك الملائكة) وغيرهما إلى هذا اللون الشعري، ولكن بالمقابل فإن شاعرنا المقالح من وجهة نظر فاحصة لايقل شأنا في حضوره وفاعليته وتأثيره على مستوى جغرافيا الإبداع الشعري العربي عن الأوائل لكونه قدم تجربته الناضجة برؤية خلاقة ولغة تغاير المألوف وتجيد حد الدهشة الارتباط بماهو اصيل.
ولأنه ايضا اخلص لهذا العطاء من منطلق تكوينه الثقافي التأملي الواعي، الذي أتى مستلهما معاني الريادة في قوة الحضور والانتشار بحيث يمكن القول: أن اي دارس للشعر العربي المعاصر يريد أن يؤرخ لمفاصل الحداثة في القصيدة العربية العميقة لايمكنه مطلقا القفز على ماقدمه الشاعر (المقالح) باعتبار ذلك إخلال بالمنهجية والأمانة العلمية أولا، وبالمصداقية ثانيا. ذلك أن الشاعر (المقالح) في في حداثته الشعرية أنجز سفرا يعد إثراء للقصيدة على المستوى الإنساني.
ثانيا :
على المستوى الوطني نستطيع القول بثقة: أن الشاعر عبد العزيز المقالح يعد البوابة الرئيسة التي عبرت منها الحداثة الشعرية الى الوطن لتتموضع بقوة على صعيد الواقع، فكأنه النهر الذي جرى ومايزال يجري منه التغيير في مسار التطور الابداعي على مستوى الشكل والمضمون، وهو بهذا العطاء الإبداعي قدم الأنموذج الحيوي لمعنى الريادة بلامنازع واستطاع بحسه الإبداعي وعمق وعيه بأهمية الخروج من أسر الماضي المحبط والإغراق في النمطية والتقليدية، أن يرسي دعائم قوية لإبداع يصب في مجرى التطور والنهوض الذي لابد أن يواكب الزمن ويؤكد استحقاق الوطن وحاجته للإبداع والانحياز الى ماهو أكثر أمتداد للذات المبدعة.. بهذا المعنى، الشاعر (المقالح) منطلق تكوين للرائع، نعتقد أن لولا حضوره في هذا الحقل الشعري المتميز والرصين في زمن الوطني هو في أشد حاجة الى المغايرة والخروج من الرتابة لكانت القصيدة التي نراها بكل تجلياتها الآن ماتزال في أحسن الأحوال جنينية وعلى استحياء تقدم نفسها، لولا هذه التجربة المبكرة على المستوى الوطني التي اشتغل عليها بجدارة وتوق الى الأفضل الشاعر (المقالح)، فاستحق ان يكون مركز إشعاع للشعر اليمني المعاصر
ثالثا:
الوطن في شعر المقالح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحتار المرء كثيرا وهو يتجول في روائع الشاعر من اين يأتي الى هذا الذي يتملكه حد التماهي؟ وهل بمقدوره أن يقف على كل ماجادت به قريحته؟ أم أنه أمام تنويعات تمثل تخوما صعبة لأي قاريء منصف يريد أن يقف عليها؟. الواقع أننا أمام جغرافيا شعرية ثرية، متنوعة، وبالمقابل هي في مستوى إبداعي سمتري تتناغم فيه مكونات القصيدة لغة ومعنى، رؤيا فنية وموضوعية، اتساق تام بين الدال والمدلول، بحيث نجد سخاء المعنى يقابله بذخ في الصورالجمالية المتآزرة ضمن بنية شعرية مكثغة لها علاقاتها المتداخلة ولها اشراقاتها ككيان نصي إبداعي يقدر عليه الشاعر حين الاشتغال عليه، لكونه يمتلك بقوة استحضار القصيدة والتعايش معها ومن ثم رسمها بتفنن وشفافية وشعور راق باللفظ من حيث هو تركيبة إبداعية لامجال فيها للزائد الذابل ولا للمعنى الباهت الآسن.. القصيدة لديه وفق هذا المنظور، في مستوى جمالي متناغم يأخذ المتلقي ضمن اشتراطات الإبداع الى حيث المعايشة تبقى رقيا ذوقيا في فضاء المعنى وسخاء الكلمات.
واسع وعميق هو الجرح
أوسع من وطن في الظلام
يفتش عن ظله
وكبير هو الطفل
أكبر من كل هذي الحشود
وأطول من ناطحات....
*من قصيدتان الى طفل الشمس، الاعمال الكاملة المجلد الثالث ص362
بهذه الروح المتدفقة يقراء الشاعر وطنه ليجد انه مساحة الم بفعل هذا الاغتراب الحقيقي عن كنه الأشياء ومكونات الحياة التي لم تعد ممكنة القراءة، ويحتلها الغموض والعبثية التي تقود الى وجع لاينتهي وجراح أكبر من هذا الذي لايرى فيه معنى للضؤ غير اللاأدرية والتخبط
أوسع من وطن في الظلام
يفتش عن ظله
من اجل ذلك ثمة آخر يحضر إنه الطفل الذي يقراء فيه ماكان يريده ويطمح إليه، براءة المستقبل الواضح وعناوين الفرح التي كان يمكن أن تستمر دونما البقاء في المجهول (الظلام).
إنها إذا ذات الشاعر الأخرى التي يحن إليها ويتوجع لغيابها، وهو توجع يفضي الى المقارنة بين الرغبة والتوق الذي يحن إليه ولايجده، وبين الواقع واعتمالاته المتمثلة في الحشود ليجد أن كل المتشكل يبدو صغيرا أمام البراءة والضوء:
وكبير هو الطفل
أكبر من كل هذي الحشود
وأطول من ناطحات...
هذا الوعي الإنساني العميق، والروح التواقة للإبداع، ورغبة التجاوز للقهرية الى مناطق الحلم والضؤ والفرح،، يبقي الشاعر (المقالح) هو الذات المسافرة على قلق في أرجاء الوطن يتهجاه أحرفا ويستنطقه واقعا، ويرنو اليه أملا حينا ومستحيلا حينا آخر.:
في النهار الحزين
يقلب عينيه في الشمس
هل تدرك الشمس محنته؟
وهو في الليل يقراء وجه الظلام الكئيب
لعل النجوم تمد له كفها
وتعيد إليه مناقب وحدته
وتحرر أطرافه من زمان المزاد،
*() أمطار وحدوية الأعمال الكاملة مجلد3ص370
من أجل كل هذا يأتي اليه متدفقا ليغمره عشقا لافكاك منه، فنجد معنى التجاذب الذي، يتداخل معه ومعنى مايقع فيه من حالات قبض وأخرى بسط وفق الرؤية الى الواقع ومايمده بهامن معاني لايمكنه معها إلا أن يسير في الاتجاه الذي يكمل به حلمه ويستودعه ظنونه، ويشعل في ذاكرته أسئلة تعبر عن حيرته وخوفه وقلقه وحالة أن يكون الوطن غير واضح المعالم أومحدد الاتجاه، وهو مايشكل معاني ارتيابية للصبح والعصافير وندى الفجر والزهور واللاجواب ليبقى البحث هو التعب والأسئلة التي لاقرار لها:
هل الصبح مكتئب؟
أم هي العين ياوطني؟
هل تغني العصافير
أم تصطلي فوق نار الليالي
مناقيرها؟
أندى الفجر هذا الذي، يتساقط
فوق بقايا الزهور البريئة
أم دمعة الكئنات الكئيبة؟
أسئلة لاقرار لها
لامدى
كيف،
من اين تأتي الإجابة؟
*(من أين تأتي الإجابة )(وطني) الاعمال الكاملة، المجلد الثالث ص556
هكذا تبدو علاقة الصورة في هذا النص بنقيضها وتأخذ طابع الضدية، لأن ثمة اختلالافي الوظائف الطبيعية حين تصير للعادات مايغايرها وينتقل بها من الإيجابي الى السلبي ضمن تساؤل دائري يفضي الى الحيرة واللامعرفة حيث النص يبداء بالسؤال الارتيابي الى الوطن:
هل الصبح مكتئب
أم هي العين ياوطني؟
لينتهي بالتساؤل الذي يأخذ طابع الحيرة والتعجب:
أسئلة لاقرار لها
لامدى
كيف
من أين تأتي الإجابة؟
والشاعر إذ يطلق سؤاله الأول للوطن باحثا عن شيء ما يستعيد به توازنه في رؤيته للعالم كذات قلقه، فأنه في نهاية النص يرتد الى ذاته ويسأل نفسه التي ينعدم لديها الجواب لفرط هذا الاختلال الحياتي، فالخيار الذي يشعله الشاعر سؤالا يلقي به على وطنه:
هل الصبح مكتئب
أم هي العين ياوطني؟
هذا السؤال يفضي الى نتيجة واحدة، وهي أن الكآبة محصلة هذا العالم، أكانت تصدر عن الصبح أم هي الرؤية (العين )، او الذات المهمومة بالوطن التي تبحث عن حوار ما مع الآخر عبر السؤال عن مصدر الكآبة، في كل الاحوال يبقى هذا الخيار مفتوحا مع الكائنات والعصافير:
هل تغني العصافير
أم تصطلي فوق نار الليالي
مناقيرها؟
إن انعدام المعرفة بكنه الصادر منها واختلاله كمعنى في ذات الشاعر، يكشف عن عمق هذه المعاناة التي تسيطر عليه بفعل انعدام التجانس بين الأشياء وهي على حقيقتها ومكونات الحب التي غدت في هذا النص تأخذ طابعا مغايرا للإيقاع الذي يمد الوطن بالروعة والجمال ليتحول الندى على الزهور البريئة الى دمعة الكائنات الكئيبة.
إن هذه الشمولية التي تعم الزمان والمكان وكل ماله علاقة بالحياة صار بفعل سؤال القلق والحيرة معادلا موضوعيا لذات الشاعر التي تتوجس خيفة من أن تكون التركيبة الأخرى للوطن هي الكآبة فتغدو العين، الصبح، العصافير، ندى الفجر، الزهور البريئة، قابلة لتحولات أخرى تعكس القتامة والفوضى والقلق الذي ينجم بفعل رؤية الوطن غير مستقر أو مهياء لما ينبغي أن يكون عليه من حياة يكون للصبح معناه الجميل وللعصافير الغناء وللزهر الندى.
بهذه الروح التي تفيض حبا وغيرة على الوطن وتريده سموا وجلالا وروعة، نجد الشاعر يتخذ من المفردات الأنيقة في اللغة منطلقا لصياغة رؤيته الشعرية التي تكشف عن طبيعة العلاقة بين الذات والوطن التي تصل الى حد التأمل الدقيق لتفاصيل الحياة ومتابعة الى أين يؤدي المتغير فيها من دلالات يصير معها الشيء الى نقيضه:
كانت الأرض خضراء
من غير سؤ،
وكان الندى لؤلؤا
والعناقيد ماء،
والزمان كما ينبغي
يا إلهي لماذا تغيرت الأرض
والناس،
صار الندى حجرا
والأغاريد صارت بكاء
*(لؤلؤالندى) االمجلد الثالث ص559
إن استخدام الشاعر للفعل الماضي الناقص، كانت الارض، كان الندى، كان لون الحياة، له دلالته في استنطاق الذاكرة لطبيعة الحلم الذي أرادته أن يتخلق في الوطن كما كانت ترغب فيه ذات الشاعر التي ظلت على اتصال تتابع بدقة تفاصيل الحياة وقد غدت بفعل اللامنضبط واللامتجانس مع الحلم وذاكرة الشاعر كماهي ارض خضراء، الندى لؤلؤا، العناقيد ماء...... الخ. نوعا من هذا اليابس الجامد والبكاء:
صار الندى حجرا
والأغاريد صارات بكاء.
هكذا التحول من الجمال المرتب المتناغم الى الضد هو الذي يجعل الشاعر يطلق سؤال الحيرة والرجاء في آن ويخاطب الذات الإلهية وهو في حالة ألم من هذا الذي اعترى الأرض ومن عليها:
ياإلهي لماذا تغيرت الأرض
والناس،
التغير هنا ليس الى الأفضل لذلك يأتي إسم الاستفهام (لماذا) بحثا عن سبب أو علة لهذا المتغير الذي لايجد له مايسوغه سوى أنه قد أحدث تأثيره الواسع في تحول الندى الى حجر والأغاريد الى بكاء، والشاعر إذ يطلق تساؤله الى الذات الإلهية يخاطبها بنوع من الألم الداخلي العميق الذي يتمظهر في حرف النداء (ياإلهي) فإن هذا الألم نراه في المغايره لما كان،:
وكان الندى لؤلؤا
والعناقيد ماء
صار الندى حجرا
والأغاريد صارت بكاء
لقد تحول ماكان رطبا جميلا الى قسوة وماكان تغاريد تحول الى بكاء.أن الشاعر المقالح بهذه الروح المترعة بالتقوى وبالعلاقة الوطيدة مع الوطن وسر ماتشي به الحياة من إيقاع وتنوع، يدرك أهمية انسجامه وتراتبيته دونما أية اختلالات تحدث فوضى واضطرابا وقلقا للوجود، الذي يبداء من ذات الشاعر وهي على توحد يصل الى حد التصوف مع الوطن، كما انه يكشف لنا عن عمق الخوف من أن تتبدل الحالات الجميلة وتأخذ طابع الخوفوالموت والخيبة، لذلك فأنه يعوذ بالله من متغير يخل بالنظام الحياتي وطبيعة التناغم والانسجام:
أعوذبك الله من أرق في عيون النجوم
ومن قلق في صدور الجبال
ومن خيبة في نفوس الرجال
ومن وطن شاهر موته
يتابط خيبته
يتكون خوفا من الذاكرة
*(ابتهالات ) المجلد الثاني ص197
(النجوم،الجبال) هم اولئك الرجال الذين انتموا للحياة للوطن للحب لماهو نقي، لذلك الشاعر يرسخ المعنى في قوله(ومن خيبة في نفوس الرجال ) ثمة نسغ معنى مبثوث بين النجوم، الجبال، الرجال الذي يخشى عليهم الشاعر ويتخوف ويعوذبهم من أرق او قلق أوخيبة
بهذا المعنى الشاعر عبد العزيز المقالح يستوطن القلب ويفتح نوافذ الرؤية إلى البعيد لنرى الكثير من المشتهى قابلا للتشكل، كماهو قابل للغياب جراء التناقض والمغايرة لما هو انسجام وتجانس ومصدر فرح وأمل:
بين نوم ونوم على مرفاء الروح
أفتح نافذة القلب
أهرب عبر شبابيكه
لزمان مضى
لحدائق كانت
لورد ترنح في لونه
في الأريج
لحلم صعدت به صوب لا ارض
لاخوف
حيث انتقت لي أصابع روحي
قصائد من ذهب الكلمات
وحين أعود الى كتبي وفراغي
يهاجمني عبر نافذة الصمت والخلوات
عواء الذئاب
أشم احتراق الحدائق
رائحة لدم الكلمات
بكاء عميق لأوردة الياسمين
*(مقامات الصنعاني) الأعمال الشعرية الكاملة المجلد الاول ص176
وفي هذا السياق الشعري المعبر عن مخاوف الشاعر التي تناوشه بين الحين والآخر، وحنينه الدائم الى الخلاص من شر ما يحيق بوطنه أو يدبر له،، تظل القصيدة تجسيدا خلاقا لمعاني إنسانية نبيلة ومشاعر مهذبة إزاء ذاته الأخرى (الوطن) بكل مافيه من بشر وشجر وحجر، وضمن هذا الولع الدائم لايستطيع الا ان يصرح ويقاوم ويعلن الانحياز القوي لدم الشهداء ونبل الهدف وسمو الغاية، ويقبل بالكثير من التعب والتحدي لأن ثمة ضؤا وبارق أمل وحياة وحب لابد أن أن يعيشها الوطن وتعم أرجائه والطيبين من أبنائه.
هكذا الشاعر المقالح أسير الذات الخلاقة التي تنطلق في تحديد بوصلة الشعري من قراءة العميق في الإنسان بكل مايعتريه من ظنون وهواجس ومن رغبات وتوق الى الأفضل وبكل ماينتابه من تطلعات تصل الى حد النزق والأرق مرات وأخرى الى حد الثقة بالضؤ والنجوم والفرح والاكتمال. هكذا تضاريس القصيدة لدى الشاعر في تناوله للوطن، فضاء مفتوح على جميع الاحتمالات يقبل بالشيء ونقيضه، ذلك لأن معركة الإنسان من أجل تموضع أحلامه لم تنتهي بعد،، وأن الكثير من الشائك المعقد مستمر في حضوره، وأن الوطن وهو يواجه كل هذا المكثف من من الأمل والألم، الحب والكره، الحزن والفرح، يحتاج الى الإبداع والقصيدة تعبر عن هذا إنها بنقاوة المعنى وطهر الحرف والشفافية في فهم كنه الأشياء حتى وهي تختل وظائفها وعاداتها، تشي برغبة الانتصار لقيم الحق والخير والجمال، والاستاذ الدكتور الشاعر الكبير عبد العزيز المقالح أتقن الدخول الى هذا المشتهى، منح الوطن الكثير من الإيقاع الرائع، أعطاه القصيدة التي تفيض سخاءا جماليا لايمكن معه إلا أن نبقى أسرى هذا الرائع وهو يمتد من الوطن إلينا.
هكذا الشاعر عبد العزيز المقالح ذات تستكنه العالم تجوب أرجائه، تريده متعافيا وأنيقا حد الدهشة، لاتقبل بأي اختلال يجر الوطن بكل مافيه من تطلعات وهموم وآمال وأحلام بيضاء الى مستويات اخرى تنعدم معها الرؤية ويصير لكل شيء مايخالفه ويتضاد معه، وحينها يفقد الوطن معناه ويصير الإنسان غير فاعل أو معبر عنه في النظام الجمالي الذي يتوق إليه الشاعر ويبحث عنه في النجوم والزهر والصباح والأرض والانسان، في عناقيد العنب والحلم واليقظة على حد سواء.
ضمن هذا الإدراك يتخلق هم الشاعر ويكتسب النص الشعري لديه إيقاعات أكثر من رائعة إنها تجسد في تناغمها انضباطية أرادها الشاعر أيضا أن تكون بذات المستوى جماليا في الوطن.
هو لذلك يحول الحلم إزاء الوطن الى واقع وعبر القصيدة التي يقدر على تملكها وصياغتها بمستوى الحنين الى الأفضل.
وهو حنين يمده بطاقة جمالية قل أن نجدها لدى شاعر آخر، لذلك الصورة لديه تنهال بغزارة وتتلاحق في أيحاءاتها ومعانيهاكل يفضي الى الآخؤ، ويتآزر جماليا ليقدم أرقى ماتريده الذات لعالمها، وقد يؤرقها ولكنها مع ذلك تخرج الى فضاء القصيدة وهي على دراية بأن هذا الهم الوطني الذي، يطل على الدوام من ثنايا اعماله الشعرية الكاملة هو مايمتاز به الشاعر عن غيره باعتباره استوعب مجمل التحولات وعاشها عقلا ووجدانا وعبر عنها إبداعا وموقفا وانتصر لها قضية على الدوام لا تقبل المهادنة والمغايرة.
إن تجربة شاعرنا المقالح رحمه الله ثرية وخصبة ومتنوعة وحافلة بالكثير من التجارب الحياتية والثراء الفكري والثقافي الذي مكنه من الاقتدار على شق غمار القصيدة وامتلاك خاصيتها الدلالية والجمالية بالمستوى الذي، يجب أن تكون عليه في سياقها الزمني والموضوعي والفني.
والمقالح الشاعر الكبير والذي اعطى بلاحدود وقدم من أجل الوطن تجليات مدهشة ورائعة لايمكن للمتابع او الدارس أن يأتي على نصوصه الشعرية لأنها تتطلب الكثير من التبصر والتأمل لهذا الغزير إبداعيا..
لروحه السلام والطمأنينة وللوطن العزاء والصبر والسلوان
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)