shopify site analytics
المقاتلة الأمريكية"إف-16" المقاتلة الروسية "سو35-إس" في العمق الأوكراني - مع السلامة بايدن: الديمقراطيون يفكّرون بترشيح كامالا هاريس - تأهيل مطار تعز الدولي. بعد تسع سنوات من إغلاقه.. - انتشال 3ضحايا من سد البيضاء الشرف - ايران ترفض الاتهامات الامريكية ضدها - كلية اللغات بجامعة عدن تستعد لتدشين برنامجها الصيفي - القدوة يكتب : المجاعة تنهش في أجساد سكان قطاع غزة - القيداني يكتب : غزة .. شعائر العيد من تحت أكوام الخذلان - بإشراف وزير الشباب ودعم وتمويل الحباري - محافظ إب يدشن حملة للنظافة الشاملة في مديرية المشنة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - برزت الثورة الوطنية الإيرانية كحركة مهمة ضد نظام الملالي نظام ولاية الفقيه ونهجه الإرهابي، وكذلك ضد الاستعمار وضد سلفه المخلوع

الثلاثاء, 12-سبتمبر-2023
صنعاءنيوز / عبدالرزاق الزرزور / محام وناشط حقوقي -
برزت الثورة الوطنية الإيرانية كحركة مهمة ضد نظام الملالي نظام ولاية الفقيه ونهجه الإرهابي، وكذلك ضد الاستعمار وضد سلفه المخلوع، وهنا يجب أن نؤكد على أن هذه الثورة لا تملك القدرة على تغيير الأوضاع في إيران وحدها فحسب، بل أيضا ستنقل تداعيات النصر والتغيير منها تلقائيا إلى البلدان والشعوب المجاورة في المنطقة لا بل وفي العالم أيضاً إذ لم تقتصر أطماع الملالي التوسعية على المنطقة فحسب بل امتدت إلى أماكن كثيرة في هذه العالم وبطرق عديدة مشبوهة، وشأنها شأن أي ثورة لابد أن يكون آثارها الداخلية ذلك كونها ثورة قائمة ضد حقبتين استبداديتين طويلتين وقاسيتين وللحقبتين آثار سلبية كبيرة واسعة على دول المنطقة والشرق الأوسط وقد كانت تبعات ظلال حكم الملالي علينا كعرب وعلى دول المنطقة مأساوية وتدميرية يطول الحديث عنها؛ لكن من أراد أن يطلع ذلك فلينظر إلى حال الشعب الإيراني، والحال في لبنان والعراق وسوريا واليمن.
ونسعى معا هنا في هذا المقال إلى قراءة واستكشاف أبعاد هذه الثورة ونجاحها المؤكد وإن طال الزمن، لفهم الثورة الوطنية الإيرانية من الأهمية بمكان النظر إليها بحياد ومهنية في إطارها الصحيح.
بداية تشترك هذه الثورة في قواسم مشتركة مع حركات التحرر الأخرى في المنطقة مثل المقاومة ضد حكم بشار الأسد في سوريا، وحركة تشرين الأوسع في العراق ولبنان، وتقف هذه الحركات ضد الأنظمة الاستبدادية والفساد وقمع الحريات مرددة شعارات مماثلة في إيران.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن للثورة الوطنية الإيرانية أن تنجح؟
تكمن الإجابة على هذا السؤال في عوامل مختلفة من بينها وحدة المعارضة، وفعالية الاستراتيجيات المستخدمة، وما يتوفر لديها من قدرات وإمكانيات وموارد، كما يتطلب النجاح جبهة متماسكة تعمل من أجل تحقيق هدف مشترك وخطة استراتيجية قادرة على تفكيك النظام القمعي الحالي، وإن أبعاد النجاح المحتمل للثورة الوطنية الإيرانية متعددة ومؤكدة، ومن وجهة نظر سياسية يمكن لثورة ناجحة أن تحدث تحولا تشتد الحاجة إليه في الحكم الإيراني، ويمكن أن يمهد الطريق لنظام ديمقراطي عادل وهو ما يسمح بسماع أصوات الشعب الإيراني واحترامها.
الأبعاد السياسية والاجتماعية والحقوقية والاقتصادية
البعد السياسي وهو المطلب المتوجب تحقيقه أولا وهو الأرضية التي ستمهدها السلطة الانتقالية وما ستهيأه من دستور وقيم تكون أساساً للجمهورية الديمقراطية المرتقبة وعلى هذا الصعيد فالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مهيأ كليا ومنذ زمن ببرنامج سياسي ديمقراطي واضح يلبي مطالب الجميع ويساوي بينهم في الحقوق والواجبات تحت مظلة الدستور الذي يوفر مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الحقوق والفرص والمساواة وتوفير ما يثبت مفاهيم السلم الاجتماعي؛ أما على صعيد البعد الاجتماعي فإن من شأن ثورة ناجحة أن تضع حدا للقبضة الحديدية لنظام الملالي بما يسمح بازدهار حرية التعبير والتجمع، وتأسيس الجمعيات، مما يمكن الإيرانيين من الانخراط في حوار ونقاش مفتوحين وهو ما قد يؤدي إلى تعايش بين جميع أفراد المجتمع، وهذه البيئة حاسمة لنمو المجتمع المدني وتبادل الأفكار وتعزيز التقدم الاجتماعي والتنمية، وهنا أيضاً لا يمكن إغفال البعد الحقوقي وبالأخص حقوق الإنسان، وقد اشتهر نظام الملالي بانتهاكاته لحقوق الإنسان ومنها قمع المعارضة والاعتقالات التعسفية والتعذيب والتغييب القسري والاعدامات خارج اطار القانون، ومن شأن ثورة ناجحة أن تمثل بداية حقبة جديدة مزدهرة حيث تتم حماية حقوق الإنسان واحترام الكرامة، واحترام العدالة والمساواة امام القانون؛ كما أن البعد الاقتصادي للثورة الناجحة له نفس القدر من الأهمية حيث تمتلك إيران إمكانات اقتصادية هائلة تتوفر في مواردها الطبيعية المتنوعة وقوتها العاملة المهنية والمتعلمة، وكذلك موقعها الجغرافي الاستراتيجي مع وجود حكومة جديرة ومؤهلة تعطي الأولوية للاستقرار الاقتصادي والإصلاح والتنمية وتعتمد مبدأ الشفافية، وعليه فإن إيران لديها القدرة على أن تصبح قوة اقتصادية هائلة لا تفيد مواطنيها فحسب بل أيضا الدول المجاورة والعالم عبر تصدير الأفكار وتبادل المعلومات واغناء الثقافة العالمية والتبادل التجاري والثقافي؛ لكن ذلك كله يجب أن يسبقه نهضة سياسية تقوم على العدل والمساواة وسيادة للقانون ودولة المؤسسات.
ختاما، إن نجاح الثورة الوطنية الإيرانية رهين بأمرين وهما: الأمر الأول حماية ودعم المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي ومجاهدي خلق لثبات الشعب الإيراني في مواجهته ضد نظام الملالي وهذا الأمر وحده كافٍ لإسقاط الملالي ما لم تتدخل قوى دولية لإنقاذ الملالي من السقوط سواء بضخ المليارات من الدولارات أو باعتبار كائن وكيان طبيعي يمكن التامل معه حتى ولو كان سفاحاً دموياً على أمل يستقيم على الرغم من أهم هم القائلون "من شب على شيئ شاب عليه"، والأمر الثاني هو الدعم والاسناد الحقيقيين الجادين للانتفاضة الإيرانية انطلاقا من الإيمان بضرورة استقرار المنطقة وهو ما يتطلب أولا تغيير النظام في إيران ومن ثم إقامة نظام ديمقراطي علماني عادل يحترم حقوق الإنسان ويحترم حقوق جميع مكونات الشعب، ويحترم الجوار والقيم والمبادئ والقوانين الدولية كما هو وارد في برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، ومن هنا يمكن القول بأنه سيكون لنجاح الثورة الوطنية الإيرانية تداعيات بعيدة المدى على دول وشعوب المنطقة من خلال التخطيط الدقيق والوحدة والثبات وخلق واقع يستقطب الدعم الدولي، وعليه فإن هذه الثورة لديها القدرة على إحداث تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية تقوم على أساس احترام حقوق إنسان وشرعة الأمم المتحدة وإحداث ثورة اقتصادية إيجابية واعدة على أرضية سياسية صلبة وشفافة مستقرة.
والخيار الأول والأخير اليوم بيد الشعب الإيراني وحلفائه لفرض الحقائق على أرض الواقع وتسخير هذا الزخم وهذه التضحيات الجسام من أجل تمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقا.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)