صنعاء نيوز - ظللت أكثر من شهر أتابع النقاش والجدل حول الندوة التي أقامتها منظمة صحفيات بلا قيود بالتعاون مع شبكة انترنيوز الإعلامية حول ((مناهضة العنف ضد النساء ضرورة إنسانية وأولوية دينية ومهمة إجتماعية )) ، للأسف لم يقتصر الجدل على الجانب الفكري وإنما تعداه إلى حملة ظالمة لا تزال مستمرة يتصدرها النائب محمد الحزمي طالت الندوة والمنظمة وكل من له علاقة بهما.

حاولت أن أنظر إلى ما ورد في مقالي الحزمي في صحيفة الناس وموقع مأرب برس على أنه نوع من الحوار والتداول الحر حول موضوع الندوة، تقتضي اللياقة وأعراف الحوار والجدل الموضوعي أن نرحب به مهما كان مخالفا لوجهة نظرنا .

غير أن مقال الشيخ في صحيفة الناس ، كان زاخراً بالتهم والإساءات ومحاكمة المقاصد ، ويمكن القول أن الأخ الحزمي جمع في مقاله بين التخوين بغير علم والتسفيه بغير داعي ، ولا يزال مصراً عبر مقالات لاحقة أعاد فيها ذات الإساءات بصورة طالت الجميع مقدمي الأوراق ومنظمي الندوة والمشاركين والى درجة لم تترك لي خيار لعدم الرد دون أن أفقد ماء وجهي!

سأعيد لكم بعض عباراته التي أوردها في مقاله المعنون بـ (( في ندوة بلا قيود... من عنف ضد النساء إلى هجوم ضد الإسلام)) ، استفتح المقال بالقول أن للندوة هدف غير معلن ، وراح يجزم أن : " ندوة مناهضة العنف ضد النساء التي أقامتها منظمة صحفيات بلا قيود خرجت عن هدفها المعلن " وسرعان مابين ذلك الهدف الخفي للندوة : " لتتحول إلى هجوم على الحجاب وسخرية بأحكام الإسلام " ، ومضى ليسبغ علينا ما فتح الله عليه من الأوصاف والنعوت " من قبل جهلة أصيبوا بلوثة فكرية مزمنة "، " ليس ذلك فحسب فهم لم يفعلوا فعلتهم غفلة أو خطئاً عابراً بل نتيجة تشربهم الفكر الغربي حتى الثمالة " ، و أكثر من ذلك فنحن في نظر الشيخ " متغربون نسعى من وراء ندوة العنف ضد المرأة لمآرب أخرى " ، هذه المـآرب يعلمها الشيخ جيداً فهي : " فجاءوا بنتنه وميتته ومترديته ونطيحته ليصبغوا بناتنا ونساءنا العفيفات " ، مثلما يعلم أيضاً ثمن هذه الفعلة المشينة : " مقابل دولارات حقيرة يأخذونها أو شهرة زائفة يبغونها "، وسرعان ما أفصح تحديدا عن سبب هذا الهجوم : " وقد تكلم بعض المحاضرين والمداخلين وتهجم بعضهم على تعدد الزوجات والحجاب بأنهما عنف ضد المرأة " والسؤال لو كان البعض هو من تكلم او تهجم .. فلماذا يحمل الشيخ الكل وزر ما يرى ان البعض قد ارتكبه .. ؟!، بل أنه مضى يطرز مقاله بمثل هذه المفردات : " حقيرة ، شهوة زائفة ، نكرة ، نتنة ، متردية ، نطيحة" !! .

كان للأحاديث النبوية حيزاً واسعاً في مقاله .. وإن كنت لا زلت لا أدري كيف استساغ أن يورد مثل هذا الحديث في معرض هجومه علينا : " فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد تعال فاستلم آلهتنا – الاستلام هنا هو اللمس أو التقبيل بغرض التبرك - وندخل معك في دينك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرقّ لهم، فأنزل الله "وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ ........" انه التحذير من الاستدراج !!

لا أدري كيف استساغ أن يورد في معرض ما يفترض أنها نصيحة يقدمها لإخوانه وأخواته بآيات كريمة قيلت في أشد كفار قريش كفرا وعتوا ونفورا ، من مثل : "وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَخَذُوكَ خَلِيلاً وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً"

" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ " " لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ "

• ظاهـرة عـالمية

أعود فأقول لو أن الأخ محمد ناقش الأفكار والآراء التي وردت في أوراق الندوة لقدمنا له الشكر حتى وان خالف وجهات نظرنا إعلاء لقيم الحوار والنقاش والجدل بالحسنى ، ولاعتبرناها نصيحة كريمة من أخ كريم يستحق عليها الشكر والامتنان، لكنه ترك كل ذلك ليتحدث عن أحداث عرضية ليست ضمن أجندة الندوة ولم يكن مخطط لها ، وبدل أن يساهم بدوره - على غرار الاستاذ الفاضل والشيخ القدير محمد سيف العديني - كرجل دين يعول عليه أن ينتصر لمبادئ وقيم الإسلام التي كرمت المرأة وناهضت العنف ضدها .. راح ينكر أن هناك عنف ضد المرأة مدعياً أن كل شئ تمام التمام وان ماليس تمام هم منظمي الندوة ومقدمي الأوراق والحاضرين والغرب والشرق !!

ليس المقصود من الندوة القول ان الاسلام يدعو الى العنف ضد المراة أو يجيزه ، مثل هذا الهدف الجنوني لايمكن تبريره او التخطيط له! ، مالذي سنجنيه ونحن نناهض العنف ضد النساء من القول ان الاسلام او اي دين آخر يجيز العنف ضدهن ؟!، لدينا من الحصافة ما يجعلنا نتوقع اننا حينها سنأتي بنتائج مغايره عكس ماأردناه .

الأربعاء, 03-فبراير-2010
صنعاء نيوز -
ظللت أكثر من شهر أتابع النقاش والجدل حول الندوة التي أقامتها منظمة صحفيات بلا قيود بالتعاون مع شبكة انترنيوز الإعلامية حول ((مناهضة العنف ضد النساء ضرورة إنسانية وأولوية دينية ومهمة إجتماعية )) ، للأسف لم يقتصر الجدل على الجانب الفكري وإنما تعداه إلى حملة ظالمة لا تزال مستمرة يتصدرها النائب محمد الحزمي طالت الندوة والمنظمة وكل من له علاقة بهما.

حاولت أن أنظر إلى ما ورد في مقالي الحزمي في صحيفة الناس وموقع مأرب برس على أنه نوع من الحوار والتداول الحر حول موضوع الندوة، تقتضي اللياقة وأعراف الحوار والجدل الموضوعي أن نرحب به مهما كان مخالفا لوجهة نظرنا .

غير أن مقال الشيخ في صحيفة الناس ، كان زاخراً بالتهم والإساءات ومحاكمة المقاصد ، ويمكن القول أن الأخ الحزمي جمع في مقاله بين التخوين بغير علم والتسفيه بغير داعي ، ولا يزال مصراً عبر مقالات لاحقة أعاد فيها ذات الإساءات بصورة طالت الجميع مقدمي الأوراق ومنظمي الندوة والمشاركين والى درجة لم تترك لي خيار لعدم الرد دون أن أفقد ماء وجهي!

سأعيد لكم بعض عباراته التي أوردها في مقاله المعنون بـ (( في ندوة بلا قيود... من عنف ضد النساء إلى هجوم ضد الإسلام)) ، استفتح المقال بالقول أن للندوة هدف غير معلن ، وراح يجزم أن : " ندوة مناهضة العنف ضد النساء التي أقامتها منظمة صحفيات بلا قيود خرجت عن هدفها المعلن " وسرعان مابين ذلك الهدف الخفي للندوة : " لتتحول إلى هجوم على الحجاب وسخرية بأحكام الإسلام " ، ومضى ليسبغ علينا ما فتح الله عليه من الأوصاف والنعوت " من قبل جهلة أصيبوا بلوثة فكرية مزمنة "، " ليس ذلك فحسب فهم لم يفعلوا فعلتهم غفلة أو خطئاً عابراً بل نتيجة تشربهم الفكر الغربي حتى الثمالة " ، و أكثر من ذلك فنحن في نظر الشيخ " متغربون نسعى من وراء ندوة العنف ضد المرأة لمآرب أخرى " ، هذه المـآرب يعلمها الشيخ جيداً فهي : " فجاءوا بنتنه وميتته ومترديته ونطيحته ليصبغوا بناتنا ونساءنا العفيفات " ، مثلما يعلم أيضاً ثمن هذه الفعلة المشينة : " مقابل دولارات حقيرة يأخذونها أو شهرة زائفة يبغونها "، وسرعان ما أفصح تحديدا عن سبب هذا الهجوم : " وقد تكلم بعض المحاضرين والمداخلين وتهجم بعضهم على تعدد الزوجات والحجاب بأنهما عنف ضد المرأة " والسؤال لو كان البعض هو من تكلم او تهجم .. فلماذا يحمل الشيخ الكل وزر ما يرى ان البعض قد ارتكبه .. ؟!، بل أنه مضى يطرز مقاله بمثل هذه المفردات : " حقيرة ، شهوة زائفة ، نكرة ، نتنة ، متردية ، نطيحة" !! .

كان للأحاديث النبوية حيزاً واسعاً في مقاله .. وإن كنت لا زلت لا أدري كيف استساغ أن يورد مثل هذا الحديث في معرض هجومه علينا : " فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد تعال فاستلم آلهتنا – الاستلام هنا هو اللمس أو التقبيل بغرض التبرك - وندخل معك في دينك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرقّ لهم، فأنزل الله "وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ ........" انه التحذير من الاستدراج !!

لا أدري كيف استساغ أن يورد في معرض ما يفترض أنها نصيحة يقدمها لإخوانه وأخواته بآيات كريمة قيلت في أشد كفار قريش كفرا وعتوا ونفورا ، من مثل : "وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَخَذُوكَ خَلِيلاً وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً"

" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ " " لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ "

• ظاهـرة عـالمية

أعود فأقول لو أن الأخ محمد ناقش الأفكار والآراء التي وردت في أوراق الندوة لقدمنا له الشكر حتى وان خالف وجهات نظرنا إعلاء لقيم الحوار والنقاش والجدل بالحسنى ، ولاعتبرناها نصيحة كريمة من أخ كريم يستحق عليها الشكر والامتنان، لكنه ترك كل ذلك ليتحدث عن أحداث عرضية ليست ضمن أجندة الندوة ولم يكن مخطط لها ، وبدل أن يساهم بدوره - على غرار الاستاذ الفاضل والشيخ القدير محمد سيف العديني - كرجل دين يعول عليه أن ينتصر لمبادئ وقيم الإسلام التي كرمت المرأة وناهضت العنف ضدها .. راح ينكر أن هناك عنف ضد المرأة مدعياً أن كل شئ تمام التمام وان ماليس تمام هم منظمي الندوة ومقدمي الأوراق والحاضرين والغرب والشرق !!

ليس المقصود من الندوة القول ان الاسلام يدعو الى العنف ضد المراة أو يجيزه ، مثل هذا الهدف الجنوني لايمكن تبريره او التخطيط له! ، مالذي سنجنيه ونحن نناهض العنف ضد النساء من القول ان الاسلام او اي دين آخر يجيز العنف ضدهن ؟!، لدينا من الحصافة ما يجعلنا نتوقع اننا حينها سنأتي بنتائج مغايره عكس ماأردناه .

وصدق أو لاتصدق أستاذ محمد الحزمي أن المقصود من الندوة هو غير ماذهبت إليه إذ أنها مخصصة لمناهضة ظاهرة عالمية اسمها " العنف ضد المرأة " في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء ، وهي مناسبة عالمية إذ أن هناك اعتراف واقرار عالمي بأنها ظاهرة عالمية ليست خاصة بأمة أو شعب أو دين معين ، وأنا أشاركك الرأي كما هو حال الأوراق المقدمة في الندوة أن الإسلام يناهض هذه الظاهرة بالقدر الذي يعلي فيه من شان الكرامة الإنسانية.

بالتاكيد ان هناك عنف مجتمعي في مجتمع متخلف يعاني من اختلال في العلاقات الاجتماعية نسعى لمناهضته ، وبدون ان نقدم شهادة للغرب او غيره بالبراءة فقد أكدت الندوة أن العنف ظاهرة عالمية ، ويكفي ان تعلم ان الورقة التي قدمتها رجاء العباسي ممثلة انترنيوز كانت بعنوان العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية

• شاهد ماشافـش حـاجة !!

أخي العزيز .. عليك أن تعلم أن ليس كل الناس في هذا البلد محمد الحزمي ، وتوقع أن تسمع هنا وهناك وجهات نظر مغايرة وحتى مخالفة للشرع أو ما ترى انه علم من الدين بالضرورة .

ومع ذلك فأوراق الندوة التي لم تقرأها منشورة في موقع المنظمة وما هنالك سطر واحد قال أن الإسلام يدعو للعنف ضد المرأة وأتحداك تأتي بسطر واحد يؤيد كل ذلك الزيف الذي أوردته في المقال !!

دعك سيدي من الحجاب والنقاب فالجدل حولهما قديم وخارج الموضوع و لم تتناوله أوراق العمل، وان تطرقت له بعض المداخلات فهي لم تستغرق أكثر من خمسة دقائق في آخر النقاش الذي دام أكثر من ثلاث ساعات ، وأعتقد أنك تعرف أننا لا نملك أن نملي على الناس ما يقولونه ، إلا إذا كنت تقترح أن نوزع على المدعوين ليلا ما عليهم أن يقولوه من مداخلات ومقترحات تجيزها وتمنحهم مسبقاً حق البوح !

يكفي أن تعرف أن مقدمي أوراق الندوة والمشاركين فيها هم صفوة من المنشغلين بالفكر الإسلامي والعمل العام ، وهم كلهم عرب أقحاح ومسلمون أباً عن جد وقناعة والتزام أيضاً .

محور الندوة الأساس حول " مناهضة الاسلام للعنف ضد المراة " أغناه الباحث والمفكر الاسلامي الأستاذ محمد سيف العديني المعروف بسعة الأفق وحصافة الفكر ، وقد أغناه ببحث قدمه في سبعة عشر صفحة .. أكد فيها بـأسلوبه الفذ وفكره المتماسك وسعة الأفق ونفاذ البصيرة رفض الإسلام لكل أشكال العنف ضد المرأة ، وباقتدار فند كل الدعاوى والافتراءات التي تدعو أو تزعم أن الإسلام يجيز هذا العنف، ورقة الأستاذ محمد سيف اعتمدت كإحدى الوثائق الصادرة عن اكبر شبكة إعلامية تعنى بشؤون الإعلام والمجتمع المدني في العالم ، وتمت ترجمتها على الفور ، الورقة كما قلت منشورة في موقع المنظمة ، والرجوع إلى الحق فضيلة .. أدعوك إلى أن تقرأها مجددا وتناقش ما ورد فيها بدل الاكتفاء بالنيل من الأشخاص ومحاكمة نواياهم !!

وعليه .. فإن كل ما أوردته في مقالك محض افتراءات وتهويمات ولفتات مشوشة وملتبسة .. لم تقم على الإطلاع واليقين ، فضلاً عن أنك لم تكن حاضراً حتى تدلي بشهادتك على قراء صحيفة الناس والمواقع الالكترونية الذين بعثت اليهم بحكمك وشهادتك القائمة على السماع وعلى تقرير خبري لم ينقل شيئا من الأوراق والمداخلات التي تكفي لان تطبع في كتاب متكامل، كنت " شاهد ماشفش حاجة " ، أقول من الطبيعي أن تأتي كل أقوالك بعد ذلك مجانبة للموضوعية والصواب.

• فســـطاطيـــن !!

قال الشيخ الحزمي أن " الندوة تحولت الى هجوم ضد الاسلام " وأكد أن " الإسلام كان في قفص الاتهام " واختار لمقاله هذا العنوان ، لا أدري كيف يمكن أن يقل مثل هذا عنا .. ! ، من شأن عنوان كهذا أن يحدث الفرز القسري في ذهن القارئ إلى فسطاطين / مهاجمون ضد الاسلام ، والحزمي وحده المدافع عن ، هو عنوان عابث يقال في وصف فعالية ثقافية كل من حضرها مسلمون ومشتغلون بالعمل الإسلامي ورواد كبار في الحركة الإسلامية اليمنية .

تصوير الإسلام بأنه كان يحاكم في الندوة وفي قفص اتهام وأن هناك من يسوقه نحو المشنقه ، تصوير الأمر بهذه البشاعة والقتامة فيه من التهويل والتهويم الكثير بصورة تفقد صاحبه الموضوعية والرصانة وتنزع اللين والدعوة بالحسنى، أخشى أن الانطباع الأولي لدى القارئ سيكون آن لا شيء لدى كاتب المقال من الحكمة في القول أو التروي والتثبت الذي يتطلبه النصح والوعظ .

بصراحة أخي لست أنت من يقرر أو يسرد بالنيابة عنا ما الذي نعتقده ونؤمن به، نحن فقط من يحدد ويعلن قناعاته ، إليك قناعاتنا : كنت ومقدمي الأوراق والمشاركين ولا نزال وسنظل نؤمن بديننا الإسلامي رسالة سامية فيها الخير والعدل والسلام للناس عامة ولمعتنقيها خاصة ، مافيه سطر واحد إلا ويحث على القيم ، ولا كلمة واحدة إلا وتحث على الإصلاح أوتناهض الفساد في الأرض وتكافح إهلاك الحرث والنسل ، هذا مانؤمن به ، ولو كان لدينا قناعة أخرى كما ادعيت فالأمر لايحتاج أن نحملك عناء الإعلان والكشف عن مستور مانؤمن به ونعتقده؛ فلدينا من الشجاعة ما يجلعنا نعلن عن قناعاتنا على الملأ .

صفوة القول أن "ندوة بلا قيود" كما يحلو لك تسميتها ليست لمحاكمة الإسلام ، وثق أن ذلك ليس موقعنا .. بل أننا هنا للذود عنه والانتصار لتعاليمه وقيمه العليا، كانت بلاقيود والشيخان فؤاد دحابة ومحمد سيف العديني ومعهما شبكة انترنيوز حاضرين حيث يغيب الكثير ممن اعتدنا أن لا نرى لهم أثرا حين تكون الحاجة ماسة إليهم !!

• معارك وهمية .. وتوقيت غير موفق !

أخي العزيز لن أقول أن أسوأ ما في مقالك جمعه بين ضحالة الفكرة .. وهشاشة الأسلوب .. وتهافت الحجة ، غير أن الأسوأ على الإطلاق انك لم توفق مطلقا في اختيار التوقيت!، سيقولون : انظروا كيف أن عضواً في مجلس النواب يقتل العشرات والمئات من الاطفال والنساء في بلده فلم نجد له فعلا رافضا آو نهيا زاجرا ..!


سيضيفون : القيم والأخلاق والحقوق العامة والخاصة تنتهك بالجملة والنائب مشغول بمعاركه مع خصوم وهميين زاعماً أنه يدافع عن الإسلام والشريعة ، في حين أن خصومها الحقيقيين هم ناهبوا المال العام ومسيئوا استخدام السلطة !

سيتساءلون : ماهي المواضيع التي يفترض أن تستحوذ على اهتمامات عضو برلماني عن حزب يعلم يقيناً أنه لم يعد لدى أعضائه من الوظيفة نصيب، وقد جرى تطهير الوظيفة العامة بكل درجاتها ومستوياتها منهم طبقا للبطاقة الحزبية ، وتنفيذا لسياسة تجفيف الينابيع الظالمة جرى مصادرة كافة حقوقهم الوظيفية المكتسبة؟!

سيقول البعض بأسى: هل نحن بحاجة لأن نذكره أنه لم يعد هناك إصلاحي بدرجة مدير مدرسة ؟، وأن أكثر من ستين ألف موظف جرى مقاعدتهم قسريا ؟ ، وأن كل أولئك ينتظرون منه شيئا بحكم موقعه كنائب عن حزبهم .. وليس صولات وجولات وهمية يزعم فيها أنه يدافع عن الإسلام ويحفظ الشريعة .. ويظن عبثا انه قد ابرأ إليهم وأنه في حل من التزاماته الحزبية والبرلمانية .

وبدوري هل أستطيع أن ازعم أن أبناء الدائرة 11 ومعهم كل أبناء الوطن يطحنهم الفساد العام وتسحقهم الحاجة وأنهم بحاجة فعلاً لأن يتمثل الحزمي ممثلهم في البرلمان مصالحهم في الدفاع عنها والمطالبة بها .. بدل التهويل والتهويم المفتعل في الدفاع عن الإسلام ضد عدو وهمي ضانا انه بذلك في حل من أمره !.

• بلقيــس .. رائدة حقــوقية

قال الكثير السيئ عن الأخت التي كشفت عن شعرها في معرض ردة فعلها العفوية على طريقة الأستاذ والشيخ القدير فؤاد دحابة حين وضع اللثام تضامنا مع المنقبات متسائلة عن إمكانية تضامنه معها إن اختارت أن تكشف شعرها، هي لم تفتي بحل أو جواز كشف غطاء الرأس ولم تدعو لذلك !!. كان بالإمكان عدم الالتفات إلى هذا الحدث العرضي العفوي بدل التعسف واعتباره مؤامرة على الإسلام تم التخطيط لها مسبقا ، وبدل التطاول على الأخت والناشطة الحقوقية بلقيس اللهبي التي وصفها بـ " النكرة " إمعاناً في القسوة وعدم الحكمة مدعياً أنها تمردت على الدستور والقانون ، و أنها ارتكبت منكراً كبير يستدعي التغيير باليد حين ساق حديث "من رأى منكم منكرا فليغيره .... " واضعاً النقاط تاركا ً للقارئ إكمال الحديث !! ، في إشارة إلى عنف وتهديد مبطن يلوح فيه من بين النقاط الأخ الحزمي وقد شمر عن ساعديه ليغير المنكر بضرب مرتكب المنكر لا إنكار الفعل!

بلقيس .. ليست نكرة وليست متهافتة لطالما رأيناها تناهض حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي، هناك عديد حالات اغتصبت فيها الطفولة وحالات أخرى تعرضت فيها النساء للاعتداء الجنسي .. حضرت بلقيس وشركائها للدفاع عن الضحايا في حين كالعادة غاب مدعو الغيرة على العفة والمدافعون عن الفضيلة !!

أعرف الأخت بلقيس اللهبي مناهضة لمنتهكي الحقوق والحريات .. وأعلمها داعية لسيادة القانون، ولأني أعلمها عنيدة فأدعوها أن لا تستجيب لاستفزازات الحزمي فتخلع غطاء رأسها على غير قناعتها ، وبدوري أعتذر لها ولكل من طالتهم عبارات الشيخ القاسية.

• حرية شخصية

في المقال اتهمنا الحزمي بالتغرب وكرر ذلك مراراً مستدلاً بهجوم البعض على الحجاب !.

أولا سيدي .. لم يهاجم أحد الحجاب اقتصر الهجوم الهامشي على النقاب وهو هجوم قديم شاركهم فيه علماء أجلاء كبار ولا يستدعي الأمر كل ذلك التخوين والتكفير ، وعليك أخي أن تطمئن على الحجاب والنقاب؛ أشد الناس علمانية في اليمن يلزم بناته وأهله بالنقاب أو أقلها بالحجاب ، وأبعدهم عن تعاليم الدين لايطيقون روية قريباتهم بدونه ؛ هم يفعلون ذلك استجابة لأعراف وأسلاف لا يتعبدون الله بها ولا يعني لهم شيئا ماقاله الله بهذا الخصوص !

كما أن جميع نشطاء المجتمع المدني في العالم يناهضون فرض نزع النقاب ناهيك عن الحجاب على المرأة المسلمة في الغرب .. فضلا عن الدول ذات الأغلبية المسلمة باعتبارها حرية شخصية لا يجوز النيل منها ، هذا ما يقولونه في أدبياتهم وفعالياتهم ومن ينقل عنهم غير ذلك فهو متجني كبير !

• قناعات مسبقة

لقد كان مخزون الانفعال مرتفع جداً لدى الحزمي ، يبدو أنه قد قدر منذ زمن أن المنظمات المدنية أعداء للاسلام وعملاء للغرب يريدون سلب العفة والطهارة ، هكذا نحن مصنفون مسبقا في ذهن الشيخ والبقية مجرد تفاصيل ومسألة وقت ! ، واضح أن لديه موقف سلبي من منظمات المجتمع المدني وهم في الأصل لديه مدانون لم تثبت براءتهم ؛ لذلك لم يكن الشيخ محتاج أن يحضر الندوة أو أن يقرأ أوراقها ، ولم يستجب حتى لطلب الإخوة الذين اتصل بهم معاتبا بعد أن قرأ الخبر في احد المواقع الالكترونية فطلبوا منه ورجوه أن لاي تسرع حتى يبينوا له ما حدث ، لكنه لم يكن لديه وقت ليضيعه وهو يكتب مقاله المفحم الذي أعجب كيف فاته أن يختار له هذا العنوان (( القواصـم والرعـود في نـدوة بلا قـيود )) !!!
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 08-ديسمبر-2019 الساعة: 02:31 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.sanaanews.net/news-1858.htm