الجمعة, 18-يناير-2013
صنعاء نيوز - صنعاءنيوز صنعاءنيوز/نجلاء ناجي البعداني -

صحيح أنه يوجد لدنيا في اليمن ديمقراطية وحرية وأحزاب متعددة، لكن من يستمع إلى تصريحات الإخوة في حزب الإصلاح ويرى ممارساتهم وتصرفاتهم على أرض الواقع، يجزم أن اليمن قد تحولت من جمهورية ديمقراطية تعددية إلى مقاطعة خاصة وملك للإصلاح، وأن كل اليمنيين بأحزابهم وقبائلهم وشرائحهم الاجتماعية من المهرة إلى صعدة مجرد رعايا تابعين لا رأي لهم ولا قرار، وأن الرأي الأول والأخير في اليمن لقادة الإصلاح ومشائخه، وهم أصحاب الحق المطلق في اختيار المسؤولين وتعيينهم وهو وحده المسؤول دون غيره عن تحديد مايريده الشعب اليمني ومالا يريده، من يبقى من المسؤولين في منصبه ومن يرحل منهم ، فحزب الإصلاح أدرى بمصلحة اليمنيين ، والمصلحة تقتضي أن نسمع رأيهم وأن نسير وراءهم ونخرج إلى الشارع نهتف معهم، مطالبين برحيل من يريدون ترحيله من المسؤولين مدنيين وعسكريين .

نعم إن الإصلاح وبهذه السياسة التي يتبعها يريد أن يفرض إرادته على الجميع ويتعامل وكأنه الوصي على هذا الشعب وأنه صاحب الشرعية ومالك زمام المبادرة، ويرى في أعضائه الأجدر والأكفأ والأقدر على إدارة البلاد من غيرهم، ولهذا فلا غرابة أبداً أن يقول أحد قادة الإصلاح إن حزبه أدرى بمصلحة الوطن وأحرص على اليمنيين من أنفسهم .

من حق الإصلاح أن يطمح في السلطة ويسعى إليها ويعمل كل مايستطيع ليكون الحاكم المطلق مادام الصندوق هو الطريق والانتخابات هي الوسيلة التي يتبعها لكن ليس من حقه أبداً أن يقصي الآخرين ويلغي وجودهم ويفرض إرادته عليهم .

حملة إعلامية شعواء ومسيرات يقودها حزب التجمع اليمني للإصلاح ضد محافظ تعز شوقي أحمد هائل، لا لشيء، فقط لأن شوقي أحمد هائل أراد أن يمارس مهامه كمسؤول أول في هذه المحافظة، رفضه لقرار وزير الكهرباء سميع هو ماأثار حفيظة الإخوة في الإصلاح، فخرجوا مطالبين برحيله، ضاربين بمصلحة تعز وأبنائها عرض الحائط .. لأن كل مايهمهم هو مصلحة حزبهم قبل شيء، وفوق كل هذا يتحدث الإصلاح باسم أبناء تعز وباسم كل الأحزاب والقوى الوطنية ويعلن أن لا صوت يعلو فوق صوت حزب الإصلاح .

هذا هو حزب الإصلاح، وهذه هي الديمقراطية التي يريدها، ومع ذلك لن يهدأ لهذا الحزب بال حتى يحقق كل مصالحه وينفذ كل أجندته .

والمؤسف في ذلك هو الصمت والتغاضي عن تلك الممارسات والتصرفات والسكوت المطبق للقوى السياسية الأخرى الرافضة لهذا التوجه الإصلاحي الذي يستهدف تعز وأبناءها في شخص محافظها .

فالإصلاح يدرك جيداً أن استقرار تعز وإخراجها من دائرة العنف والفوضى لايخدم مصالحه، ولهذا يبحث دائماً عن كل مايزعزع الأمن والاستقرار في هذه المحافظة، وغيرها .ويبقى السؤال: هل يستطيع الإصلاح تمرير أجندته وفرض رأيه وإرادته على الجميع ويثبت أن اليمن أصبحت من أملاكه الخاصة والرأي مايراه حزب الإصلاح .
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 24-مايو-2024 الساعة: 06:09 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.sanaanews.net/news-18673.htm