صنعاء نيوز - على الرغم من المكاسب التاريخية التي تحققت للأطفال منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل

الثلاثاء, 19-نوفمبر-2019
صنعاء نيوز -
يشارك الأطفال في أنشطة رياضية على مستوى البلاد هي الأولى من نوعها منذ تصاعد النزاع عام 2015

– على الرغم من المكاسب التاريخية التي تحققت للأطفال منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل قبل 30 عاماً من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن اليمن لا تزال ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم.

لقد أدى استمرار النزاع الدامي وما ترتب عنه من أزمة اقتصادية في أن وضعت أنظمة الخدمات الاجتماعية الأساسية في عموم البلاد على حافة الانهيار والتي ترتب عنها عواقب بعيدة المدى على الأطفال. اليوم، يوجد أكثر من 12 مليون طفل – تقريباً كل طفل – في اليمن ممن هم بحاجة للحصول على مساعدة إنسانية عاجلة.

صادقت اليمن عام 1991م على اتفاقية حقوق الطفل مما جعلها من أوائل الدول في العالم التي تلتزم بتحسين حقوق الأطفال في البلاد ورفع تقارير بشأن التقدم المحرز.

قالت السيدة سارة بيسولو نيانتي، ممثلة اليونيسف في اليمن: "أولئك الذين يتحملون المسؤولية، بما في ذلك السلطات اليمنية، لم يفوا بوعودهم والتزاماتهم تجاه الأطفال". "يجب أن تكون الذكرى الثلاثين للاتفاقية بمثابة تذكير واضح لنا جميعاً للالتزام مجددا وعلى نحو عاجل بمسؤولياتنا لمساعدة أطفال اليمن للبقاء أحياء والنمو في بيئة يسودها الأمن والسلام".

لقد قتل الكثير من الأطفال بسبب الحرب جراء تعرضهم لهجمات سافرة. تعرض الأطفال للقتل أثناء لعبهم في الهواء الطلق مع أصدقائهم، وأثناء توجههم إلى المدرسة أو العودة منها، أو أثناء تواجدهم بسلام داخل منازلهم مع أسرهم.

في 20 نوفمبر، وبهدف إحياء الذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل في اليمن، تنظم اليونيسف أنشطة رياضية للأولاد والبنات في كافة محافظات اليمن البالغ عددها 22 محافظة لتسليط الضوء على الحق في اللعب كأحد الجوانب الهامة للنمو البدني والعقلي للطفل. كما يمثل ذلك فرصة لتذكير أطراف النزاع بأنه لا ينبغي للأطفال أن يطلبوا اتخاذ مثل هذه الترتيبات الخاصة فقط كي يتمكنوا من الخروج للعب في آن واحد.

وتقول السيدة نيانتي: "نسعى جاهدين كل يوم للوفاء بوعدنا لتلبية الاحتياجات والمساعدة في تحقيق حقوق أطفال اليمن. لكنّ أنقى أشكال الطفولة – وهو اللعب، كثيرا ما يجري تجاهله".

قالت السيدة نيانتي: "إن الأنشطة الرياضية التي تنظمها اليونيسف وشركاؤها تعني أن بمقدور الأطفال أن يجتمعوا، دون خوف من التعرض لأي هجوم، للعب معا في عموم البلاد. كما طلبنا من كافة أطراف النزاع ممارسة ضبط النفس وإتاحة يوم من الهدوء في 20 نوفمبر حتى يتمكن الأطفال من اللعب دون خوف التعرض لأي هجوم. على الرغم من أن هذا لا ينهي معاناتهم اليومية، إلا أنه يُظهر إمكانية تحقيق مستقبل يسوده السلام في اليمن. نأمل من خلال هذه اللفتة الرمزية أن نذكر العالم بأطفال اليمن، الأطفال الذين ما زالوا يتحملون العبء الأكبر للنزاع الدائر".

بينما تواصل اليونيسف وشركاؤها تقديم خدمات منقذة للحياة للأطفال في مجالات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، فضلاً عن خدمات حماية الطفل، فإن السلام وحده هو الذي يمكنه أن يقدم حلاً دائما للأزمة الإنسانية المتردية ويخفف من حدة الأوضاع التي يعاني منها الأطفال.
تمت طباعة الخبر في: السبت, 04-يوليو-2020 الساعة: 02:43 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.sanaanews.net/news-68408.htm