صنعاء نيوز - المصدر: صنعاء نيوز

الجمعة, 14-فبراير-2020
صنعاء نيوز/ عزيز طارش سعدان -



الأستاذ أحمد: السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ درسنا لليوم.

وعند اختيار رب العالمين بنقل روحة الطاهرة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الملاء الأعلى بعد اكمل الرسالة وإن الأمه الإسلامية سوف تكون على عهدة ونهجة في العدل والشورى والامن ووالخ وأداء العبادات التي فُرضت على عباده فقبض الله روح نبيه الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليه وترك الأمر شورى بينهم وقال جل شأنه في توجيه أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إن عليهم الاستجابة لما أُمروا به من الله تعالى في محكم كتابه حيث قال: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) وذلك يشمل الفرد المسلم الذي آمن بكل ما جاء به الرسول عليه أفضل السلام إيمانا صادقاً واستجاب لما أُمر به وأمن إيمانا صادقاً لا ريب فيه وأقام الصلاة إقامة صادقة لا ريب فيها وأتبع خطوات رسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم في الشورى حيث شاور رفاقه رفاق الدرب والنضال والفداء من أبناء أمة الإسلام وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فذلك وجبت طاعته لقوله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ) لقد جعل الله سبحانه وتعالى طاعته وطاعة رسوله مثل طاعة ولي الأمر وتكون طاعة والي الأمة إذا عمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما ثبت عن الخلفاء الراشدين عند توليهم أمر المسلمين وسوف نذكرها من أجل تكون عبرة للأمة الإسلامية حيث قال أبو بكر رضي الله عنه (أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم) وقال الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ألا فاعلموا أيها الناس ، أن هذه الشدة قد أضعفت ،أي تضاعفت ولكنها إنما تكون على أهل الظلم والتعدي على المسلمين. أما أهل السلامة والدين والقصد، فأنا ألين إليهم من بعضهم لبعض, ولست أدع أحدا يظلم أحدا أو يعتدي عليه ، حتى أضع خده على الأرض ، وأضع قدمي على خده الآخر ، حتى يذعن للحق .وإني بعد شدتي تلك لأضع خدي أنا على الأرض لأهل الكفاف وأهل العفاف أيها الناس، إن لكم علي خصال ، أذكرها لكم ، فخذوني بها لكم علي ألا أجتبي شيئا من خراجكم وما أفاء الله عليكم إلا من وجهه ولكم علي إن وقع في يدي ألا يخرج إلا في حقه .ولكم علي أن أزيد عطاياكم وأرزاقكم إن شاء الله تعالى ولكم علي ألا ألقيكم في التهلكة ولكم علي أن أسد ثغوركم إن شاء الله تعالى ولكم علي إن غبتم في البعوث ( أي في المعارك) فأنا أبو العيال حتى ترجعوا إليهم فاتقوا الله ، وأعينوني على أنفسكم بكفها عني ، وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإحضار النصيحة فيما ولأني الله من أموركم وقال الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد كان امامة أهل بيعة الرضوان، وأهل بدر وأحد ، فلم يستطع أن يتكلم، فنزل من على المنبر يرتعد، ثم قال كلمة هي من أحسن الكلمات في التاريخ: (إنكم في حاجة إلى إمام عادل خير من خطيب فصيح ) أما الخليف الرابع الإمام علي كرّم الله وجهه ورضي عنه فقال في خطبته عند توليه الخلافة (( أمّا بعد ، فاِنّه لمّا قبض رسول الله صلّى الله عليه وعلى اله وسلم اِستخلف الناس أبابكر ، ثمّ اِستخلف أبوبكر عمر فعمل بطريقته ، ثمّ جعلها شورى بين ستّة فأضئ الامر اِلى عثمان فعمل ما انكرتم فعرفتم ثمّ حصر وقتل ، ثمّ جئتموني طائعين فطلبتم الىّ ، واِنّما أنا رجل منكم لي مالكم وعلىّ ما عليكم ، وقد فتح الله الباب بينكم وبين اهل القبلة وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، ولا يحمل هذا الامر اِلا أهل الصبر والبصر والعلم بواقع الامر ، واِنِّى حاملكم على منهج نبيّكم ، ومنفذ فيكم ما أمرت به اِن استقمتم لي وبالله المستعان ، ألا اِنّ موضعي من رسول الله بعد وفاته كموضعي منه أيّام حياته ، فأمضوا لما تؤمرون ، وقفوا عندما تنهون عنه ، ولا تعجلوا في أمر حتّى نبيّنه لكم ، فاِن لنا عن كل امر تنكرونه عذرا، ألا واِنّ الله عالم من فوق سمائه وعرشه أنّى كنت كارها للولاية على أمّة محمّد صلى الله علية واله وسلم حتى أجتمع رأيكم على ذلك ، لأنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ,أيما والِ ولى الامر من بعدى أقيم على حد الصراط ونشرت الملائكة صحيفته ، فاِن كان عادلاً أنجاه الله بعدله ، واِن كان جائراً انتقص به الصراط حتى تتزايل مفاصله ثمّ يهوى اِلى النار ، فيكون أول ما يتقيها به أنفه وحر وجهه، ولكنِّى لما اجتمع رأيكم لم يسعني ترككم ، ثمّ ألتفت رضى الله عنه يميناً وشمالاً وقال : ألا لا يقولن رجال منكم غداً قد غمرتم الدّنيا ،فاتخذوا العقار وفجّروا الأنهار وركبوا الخيول الفارهة واتخذوا الوصائف الرقيقة ،وصار ذلك عليهم عاراً وشنارا اِذا ما منعتم ما كانوا يخوضون فيه ، وأصرتهم اِلى حقوقهم التي يعملون فينقمون ذلك ويستنكرون ويقولون حرمنا اِبن أبى طالب حقوقنا ، ألا وأيما رجل من المهاجرين والانصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يرى ان الفضل له على من سواه لصحبته فاِن الفضل النير غداً عند الله ، وثوابه وأجره على الله ، وأيما رجل استجاب لله وللرسول فصدّق ملته ودخل في ديننا واِستقبل قبلتنا فقد اِستجوب حقوق الاِسلام وحدوده ، فأنتم عباد الله والمال مال الله يقسم بينكم بالسويّة ، ولا فضل فيه لاِحد على احد وللمتقين عند الله غداً حسن الجزاء وأفضل الثواب ، لم يجعل الله الدنيا للمتقين اجرآ ولا ثواباً ، وما عند الله خير للأبرار ، واِذا كان غداً اِن شاء الله فاغمدوا علينا ، فاِن عندنا مالاً نقسّمه فيكم ولا يتخلفن أحد منكم عربي ولا عجمي كان من أهل العطاء اِلا حضره اِذا كان مسلماً حراً ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ))



الأستاذ أحمد: الحمدلله أكملنا درس اليوم ونفتح باب النقاش.

شبيب: هذا درس مهم يُعلم المسلم كيف كان العدل والأمانة عند الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم فهم مدرسة وسيرتهم لابد أن تُدرس للأمة الإسلامية في بقاع الأرض.

محمد: في خُطب الخلفاء الراشدين عند توليهم الخلافة مدرسة بكاملها وفيها عبر وعظة لمن يريد أن يحمل الأمانة في الشباب القادم والحاضر ويجب علينا أن نبلغ أبناء الأمة بهذه الدروس وننشرها في المدارس والجامعات ليعرف الشباب والشابات واقع الأمة وماضيها وتكون هذه الدروس نور لمستقبلهم.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 07-أبريل-2020 الساعة: 02:54 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.sanaanews.net/news-69649.htm