shopify site analytics
مفاجأة كأس الجمهورية: شباب مرخة يطيح باليرموك ويحجز بطاقة التأهل - أغلى لاعبي اليمن..عانى كثيراً..ووصل أخيراً - سان فرانسيسكو تستنفر لمواجهة المخدر القاتل الخفي "آيزو" - "الأفضل لك أن تستسلم": رد خبير أمريكي على رسالة زيلينسكي إلى بوتين - المنامة تضع طهران أمام خيارين - الحمدي .. ودموع التماسيح !! - ولد علي دمعة انتصار افرحت اليمنيين! - رئيس المجلس الرئاسي يلتقي ممثلي محتجي طرابلس - محتجون يغلقون مقري "البعثة الأممية" ومفوضية اللاجئين بطرابلس بالسواتر الترابية - وفاة الكاتب الصحفي والأديب اليمني البارز سعيد عولقي في عدن بعد مسيرة امتدت نصف قرن -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - أحلام تاقبيلي

الأربعاء, 03-فبراير-2016
صنعاء نيوز/احلام القبيلي -


عندما كان الناس أصحاء أخلاقياً و نفسياً و دينياً كان يكفي أن تُقدم للشخص معروفاً واحداً
و جميلاً واحداً في موقف واحد ليصبح بعدها مديناً لك بحياته طول عمره
كان يكفي أن تشرب مع أحدهم كوب شاي أو فنجان قهوة أو مذقة لبن أو تأكل معه رغيف خبز يابس ليصبح بينك وبين هذا الشخص عيش و ملح يستحيل أن ينساه أو يخونه مهما كان الثمن

أما اليوم
و في زمن كثُر فيه مرضى النفوس وأصبحت الاخلاق معلوله و القيم مصلوبة مغلولة
ستجد المعروف والجميل والعيش والملح تعرض في المزاد فمن يقدم أكثر كان الرابح الاكبر حتى يأتي من يمحو أثر معروفك وجميلك ويقدم أكثر مما قدمته
دون أن يكون وضعك وإستطاعتك و قدرتك وجهدك محل إعتبار
وكما قال الحكماء
ليس من الحب أن تعطيني ما أنا بحاجة إليه لكن الحب و الإيثار و العطاء أن تعطيني ما أنت بحاجة إليه
وكما قال الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه "دينار سبق الف دينا"
و في زمن مرضى النفوس لا يكفي أن تأكل معه عيش وملح ولحم وكبسه و مندي عشر سنوات "وتعصد ببطنه عصيد" فحتماً سينسى كل ذلك من أجل رأي سياسي وأختلاف حزبي ومصلحة دنيوية
ومهما ذكرته بذلك سيقول لك "ما عرفتك"

وما يقهر القلب و يُدمي الفؤاد أن تجد أقرب الناس إليك و قد أصبح يُضمر لك العداوة والبغضاء زاعماً أنه يطبق أمر الله تعالى في قوله الكريم"
" لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ "
دون ذنباً يستحق ذلك الا ما يراه عقله الجاهل ونفسه المريضه

ولو أن هؤلاء المرضى تأملوا في سيرة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه لوجدوا شفاءً لما في الصدور المريضه و دروساً عظيمه للنفوس السقيمة
فقد ظل الحبيب حافظاً لجميل المطعم بن عدي الكافر المقاتل المحارب للإسلام
حتى بعد موته على الكفر قبل غزوة بدر، فلما أسَرَ المسلمون في غزوة بدر سبعين من المشركين، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني (طلب الشفاعة) في هؤلاء النتنى لتركتهم له
وكان المطعم بن عدي قد أجار الحبيب صلوات ربي و سلامه عليه بعد عودته من الطائف مع علمه أن المطعم فعل ذلك عادةً و ليس ديناً

و نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن قتل ابو البختري الذي كان في صف المشركين يوم بدر، فقد ورد في دلائل النبوة للبيهقي:

أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( من لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله )،

ثم أورد البيهقي قول ابن إسحاق :"
وإنما نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن قتل أبي البختري لأنه كان أكفَّ القوم عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو بمكة وكان لا يؤذيه، ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض صحيفة المقاطعة " .

و المريض يقولك "وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ "

و كأنك أبو لهب و اميه بن خلف و هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمجرد إختلاف في وجهات النظر

وحسبنا الله و نعم الوكيل

احلام القبيلي
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)