shopify site analytics
ييان الجمعية اليمنية لحماية المستهلك بشان زيادة السعر الجمركي بواقع ١٠٠% - العراق من الدولة المغلقة الى الدولة المنخورة! - بيان تونس العزيزة - الدار البيضاء تحتضن الدورة الرابعة لمهرجان الفيلم التربوي لأطفال المخيمات الصيفية - الأردن ودورة التاريخي ومساندته لحقوق الشعب الفلسطيني - ي سطور... ماهي غاية الحكيم؟ - العلاقات الأمريكية الأردنية وآفاق السلام الاستراتيجي - اتحاد علماء المسلمين يصدر "فتوى" حول قرار الرئيس التونسي - بيسكوف: يجب ألا يتفاقم الوضع في الشرق الأوسط - لجنة تعويضات الأمم المتحدة تدفع 600 مليون دولار لشركة نفط كويتية كتعويض عن غزو العراق -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
بدأت الحرب على اليمن أرض وإنسان، منذ 26 مارس من عام 2015 م، من الخارج ومن الداخل، من يمنيين وغير يمنيين، ارتكبت فيها وﻻ زالت انتهاكات جسيمة لحقوق

الخميس, 17-يونيو-2021
صنعاء نيوز/ م/ يحيى محمد القحطاني . -


بدأت الحرب على اليمن أرض وإنسان، منذ 26 مارس من عام 2015 م، من الخارج ومن الداخل، من يمنيين وغير يمنيين، ارتكبت فيها وﻻ زالت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما قد يصل إلى جرائم حرب، قتل وحصار وجوع وفقر وقطع مرتبات، وبحسب إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فقد قتل وجرح أكثر من 250 ألف مدني، من الأطفال والنساء والشباب وكبار السن، وأصبح ما يقرب من 18 مليون شخص يستيقظون جوعى كل يوم ..

قتلى في الشعاب وعلى رؤوس الجبال، قتلى في المدارس والمستشفيات، قتلى في صاﻻت اﻷفراح واﻷتراح، قتلى في المساجد ودور الأيتام، قتلى من حصار خارجي وداخلي، فقر وجوع ومرض، بعد أن كنا قوم ذات شأن، ﻷننا من أهل اليمن، ورغم ذلك لا تُظهر أي مؤشرات حقيقية، على توقف الحرب في اليمن، رغم وساطة سلطنة عمان التي ذهبت مع الريح، كما ذهبت سابقاتها، وﻻ يزال اليمنيين في وضع ﻻ يحسدون علية، أما أن يساقوا إلى جبهات الحرب، أو يضلون يتسكعون في شوارع المدن والقرى، حتى يموتون جوعاً ..

وأصبح اليمنيين يموتون في الحرب، ثمن لبطن تئن من الجوع، أولقيمة حليب للأطفال الرضع، فأكلت الحرب اﻷبرياء والمغرر بهم والتعساء في حياتهم، الباحثين عن لقمة عيش من فم البندقية، الذين لا يجدون حﻻ في البقاء، إﻻ بمواجهة الموت حين تزأر بطونهم جوعاً، كل هذا والعالم، يدير ظهره لمئات القصص غير اﻹنسانية، التي خلفتها الحرب وﻻ زالت في اليمن، منذ أكثر من ستة أعوام وأربعة أشهر ..

تجار الحروب والصراعات والعمالة واﻹرتزاق، من داخل قصورهم المتطاولة بنيانًا، وموائدهم العامرة بالملذات، هم من يستمتعون بإستمرار الحرب، وهم من تنتعش خزائنهم وارصدتهم وعقاراتهم في الداخل والخارج، وهم من يتاجرون بأرواح الناس، ويتاجرون بمشتقات النفط والغاز في السوق السوداء، بأسعار أضعاف مضاعفة، بدون أن يرف لهم جفن، فﻻ يهمهم أمرأة ترملت، أو طفل مات، أو أسرة كاملة، تقتل أو تحرق بﻻ ذنب، وهم فقط من يستخدمون اليمنيين الفقراء، كحطب لصراعاتهم وحروبهم على السلطة، وتستمر ثرواتهم بالازدياد أيا كانت العواقب ..

تجار الموت والحروب في اليمن: بكل مستوياتهم ومراكزهم الوظيفية، أعادوا لنا صراعات وأزمات الماضي، من سقيفة بني ساعدة وما بعدها، أدخلونا في نفق مظلم ومعتم، جعلوا مراحل حياة اليمنيين في هذا الوطن الجريح، مرحلة موت وإنهمار لشﻻﻻت دماء يمنية بريئة، ليس لهم فيها ﻻ ناقة وﻻ جمل، ولذلك فهم لن يوقفوا حربًا ولن يهتفوا بإسم السلام، طالما وهناك فقراء يمنحونهم البندقية قبل الخبز، والكفن قبل اللحاف، لكي يعولوا أطفالهم ولو فقدوهم ..

اﻹسﻻم ياتجار الحروب: دين تسامح وتصافح وعفو، دين محبة ووئام وسﻻم، دين يأمر بالعدل وينهي عن الظلم، ويرسي دعائم السﻻم في اﻷرض، ويدعوا إلى التعايش اﻹيجابي بين البشر جميعاً، بينما الحرب ظاهرة إجتماعية تمليها الغرائز الفاسدة، وليست أمرا طبيعياً في البشر، ولذا نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقدم على حرب واحدة، وأنما كان يحارب دفاعاً عن النفس، وكان ﻻ يلتجأ إلى الحرب الدفاعية أيضاً، إلا بعد فقدان الخيارات، التي كانت عبارة عن الأمور التالية : الحياد، العهد أو معاهدة عدم الإعتداء، فإذا أسلم الطرف الآخر، فقد حقن ماله ودمه، وﻻ عدوان إلا على الظالمين ..

وختاماً: أقول لكل تجار الحروب والصراعات في بلادنا، الحقد والكراهية، ﻻ يولدان إﻵ الحقد والكراهية، والبغضاء ﻻ تولد إﻵ البغضاء، وكما يقول المثل المشهور : ﻻ يجتني الجاني من الشوك العنب، فكل شيء يثمر مثله، فاتقوا الله في وطنكم وابناء وطنكم، واعلموا أن ما تقومون به اليوم من أعمال، تضر باليمن أرض وإنسان، سوف تنقلب وبالا عليكم في حياتكم وحياة ابنائكم، وسوف يحاسبكم الله عنها، وعن كل قطرة دم يمنية، سقطت ظلما وعدوانا، على هذه الارض الطيبة ..

حماك الله يا وطني اليمن الحبيب، من كل الأزمات والفتن، ما ظهر منها وما بطن، وطهر الله أرضك الطيبة من كل تجارالحروب، ومن الخونة والعملاء والمرتزقة، و لتبقى يا وطني الحبيب نقياً صحيحاً قوياً موحداً، تحمل بذور الخير والسلام بين كل اليمنيين، السلام قولا، والسلام فعلا، ففي السلام حياة وأمان للجميع، وفي السﻻم أمن وإستقرار للمواطن والوطن، فاحكموا عقولكم قبل مدافعكم، وضعوا حل لخلافاتكم وصراعاتكم، قبل أن يجرفكم طوفان الشعب، الصابر عليكم صبر أيوب، والله من وراء القصد ..!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)